الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

كعادته الأسبوعية يأتي ملحق أشرعة الثقافي مغايرا ومختلفا، محاولا أن يكون أكثر قربا من متابعيه، من خلال التنوع الذي يوجده بين صفحاته المتعددة، وفي هذا العدد يحتفي بالشاعر الفلسطيني خالد جمعة الذي يتحدث عن قصيدة النثر كونها الشكل الأكثر استجابة للروح حسب قوله، فهو كاتب للأطفال وأصدر العديد من المجموعات الشعرية منها: “رفح أبجدية مسافة وذاكرة” و”ما زلت تشبه نفسك”.
أما الدكتور محمد بن حمد الشعيلي فيتحدث من خلال زاويته تاريخيات عن التنافس بين شركات الهند الشرقية الأوروبية في الخليج ، وهنا يتطرق إلى شركة الهند الشرقية الانجليزية كونها أول شركة تجارية أوروبية يتم تأسيسها لخدمة المصالح الاستعمارية الانجليزية في الهند ومنطقة الخليج وذلك في عام 1600م، وبعد عامين تم تأسيس شركة الهند الشرقية الهولندية، أي في عام 1602، وبمرور الوقت حصلت هاتان الشركتان على امتيازات ملكية.
أما الشاعرة والباحثة وفاء الشامسية فتأتي بمقال يتحدث عن ملامح الغزل في عصر الدولة النبهانية، فتشير إلى أن في العصر النبهاني ظهر العديد من شعراء الغزل، الذين كانوا ينزعون بشعرهم إلى نماذج من التقليد الصرف؛ حيث ساروا فيه على طريقة الأقدمين في طرح الأفكار والمعاني وصور الأخيلة التي استمدت من البيئة البدوية، والإغراق في ألفاظ البداوة وطرائقهم، انتهاء بتنوع موضوعات القصيدة الواحدة. وهذا النهج كما هو واضح لا يسلم إلى جدة وحداثة.
كما يقدم الزميل فيصل بن سعيد العلوي رؤيته حول المعرض الفني “في الظل في الشمس” للفنان محمد المعمري ، وهنا يشير العلوي إلى أن الفنان العماني محمد المعمري وقع في “الشمس” ليجسد حالة طبيعية تسكنها لوحته بمختلف زواياها، فرغم المساحة التخيلية التي من الممكن أن يقع فيها المشاهد الا أن الحدود الواقعية للوحة تتجسد في مفرداتها الظاهرة فقط ، وتقدم تلك المفردات حكايتها برؤية مغايرة في إطار الواقع نفسه.
أما الشاعر بدرية البدرية فتأتي بقراءة لها في فن “الميدان”وتؤكد أنه من الفنون المنتشرة كثيراً في جميع محافظات السلطنة عدا محافظتي ظفار ومسندم مع بعض الفروق البسيطة بين كل محافظة وأخرى، وهو فن التلاعب بالألفاظ والتراكيب اللغوية، وتضيف أن شاعر الميدان يتفنن في بيان مهاراته ومكنوناته اللغوية في قالب شعري موسيقي متقن. كما يتفنن في طريقة سبكه للألفاظ ، ويكثر من الجناس والطباق ليصل إلى المعنى والموضوع الذي يريد أن يتحدث عنه.
أما حسن الهنائي فيحاول أن يقدم قراءة تبرز المكونات والمكنونات الجمالية مع رحلة الاغتراب الروحي في قصيدة “النبي” لـ “جمال الملا”، حيث يشير الهناني إلى أن الشاعر استهل قصيدته بمقدمة حول العشق الإلهي المفضي بدوره إلى الحب المحمدي مستهلاً من جسده في حالة انعتاق الروح من الجسد واختيار السفر مغترباً خارج المعنى متخذاً من الوادي المقدس (الوادي المقدس طوى) موطناً للخلوة الإلهية، ومكاناً لتجلياتها، وأنساً للمعشوق خالعاً نعليه احتراماً لموطن الحضرة الإلهية.
عناوين كثيرة ضمها ملحق أشرعة في عدده الحالي ليكون أكثر قربا من القارئ والكاتب والمؤلف في آن واحد.

إلى الأعلى