الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / يا جودَ قابوسَ

يا جودَ قابوسَ

‏ما شِبْتَ، لكن كسوتَ الشيبةَ الألقا
‏وأنتَ في كُلِّ حالٍ هيبةٌ ونقا
يا للجلالةِ ، يا للكبرياء وَيَا
للمعجزاتِ ، أمَلْكٌ في صميم تُقى
يا أيها “الـ أنتَ” ، لا ياء النداء لكم
ترقى، ولا ” أيها” من عرشكم سمقا
يا أنتَ ما أنتَ يا قابوسُ ، تُبهرِنا
أنوارُ قلبكَ لا سِرٌّ لها انغلقا
حتى – وإنّكِ مِنْ طينٍ وَمِنْ علَقٍ-
يظنكَ النَّاسُ لا طينًا ولا علقا
‏تحفُّ مجلسكَ الميمونَ ، يـشبِهُهُ
مِنْ هالةِ الحُبّ ما حفّتْ بكم حِلَقا
تُدير بوصلة النُعمى تُسدِدُها
للشعْبِ، والغيمُ مِنْ أيديكم عُتقا
كأنما الخيرُ لمّا بِتّ تدفعُهُ
في الشَعْبِ، تذكرُ فيه “أنتمُ الطُلَقا”
يا مَنْ نُحِبّكَ حُبّ الصالحين، وما
قد كان حُبّكمُ مِنْ شعبكم ملقا
تهِلّ كالحُبّ بل بالحُبّ فيه، وقد
علمتَ أن العُماني في الهوى صدقا
والشَعب وهو ملايينٌ يراكَ له
أمنًا، فيا واحدًا في أُمَّةٍ وثقا
وأنتَ وحدكَ، والله اصطفاكَ لنا
سبحانَه يصطفي مَنْ شاء ما خلقا
رقيتَ في المجد مرقى، ليس يسلكه
سواگ ، كالبحر لما شُق وانفلقا
وأنت في كُلّ مجْدٍ أولٌ، ولقد
يُخالُ مِنْ قبل “كُنْ” قد كُنتَ مؤتلقا
جعلتَ قلبَك بيت الخائفينَ لِمَنْ
ضامتْهمُ الحربُ حتى أصبحوا مِزَقا
ألا ترى العالَم الدوليّ أَمَّكمُ
وأنتَ في مسقطٍ كي ترتقَ الفِتَقا
قطبانِ..، قالت جميعُ الناس: معجزةٌ
أنْ يُجمعا، فجمعتَ الشمل والفُرقا
ليس السياسةُ للمغرور يركبها
ولا الحروبُ لِمَخدوعٍ لها انزلقا
إنّ السياسة أنْ تبقى على بصَرٍ
والكونُ في الفتنة الحمقاء قد غرقا
ونحن في الحرب، إِنْ تُصْلى قساورةٌ
لسنا جرابيعَ فيها تدخل النفقا
قابوُسُ صاليَها ، مُذْ غيرُهُ نُطَفٌ
وساسَها ، وسواهُ خابَ محترقا
يا جودَ قابوسَ هبْ لي منكَ محبرَةً
حتى يُغنّي فؤادي مَنْ به خفقا
سَدّ المشارق ، بل سَادَ المشارقَ ذيّـ
ـاك الجلالَ الذي قد أبهرَ الحدقا
فرفّ بي الشِعرُ ، إلهامًا برؤيتكم
فأنتمُ الرُّوحُ لكن يونُسٌ نطقا

يونس البوسعيدي

إلى الأعلى