الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / انتهاء موسم صيد الشارخة .. و416 طنا إنتاج العام الماضي
انتهاء موسم صيد الشارخة .. و416 طنا إنتاج العام الماضي

انتهاء موسم صيد الشارخة .. و416 طنا إنتاج العام الماضي

يعتبر من أهم المواسم التي يُعول عليه الصيادون ويشكل مردودا اقتصاديا جيدا
ـ تسجيل مؤشرات اقتصادية إيجابية من حيث كميات الإنتاج وأحجام في هذا الموسم
ـ سعر الكيلوجرام الواحد تراوح هذا الموسم بين 3,5 ريال إلى 4,5 ريال

جعلان بني بو حسن ـ العمانية: انتهى السبت الماضي بمحافظات جنوب الشرقية وظفار والوسطى موسم صيد الشارخة الذي بدأ في الأول من شهر مارس الماضي وانتهى بنهاية شهر ابريل المنصرم من هذا العام 2016م واستمر شهرين، ويعتبر من أهم المواسم التي يُعّول عليه كثير من الصيادين ويشكل مردودا اقتصاديا جيدا للصيادين بهذه المحافظات.
وتعد الشارخة من الموارد الاقتصادية المهمة التي يعتمد عليها الصيادون العمانيون الذين يجنون مردودًا جيدا ومجزيا في الموسم الواحد وتزخر هذه المحافظات بالعديد من الأسماك القاعية والسطحية والقشريات والرخويات التي تمثل ثروة كبيرة وتتميز بقيمتها الغذائية العالية وبأسعارها المرتفعة في الأسواق المحلية والعالمية.
ويمارس هؤلاء الصيادون الحرفيون سنويا صيد الشارخة بالولايات الساحلية التابعة لمحافظات جنوب الشرقية والوسطى وظفار المطلة على بحر العرب لما تتمتع به هذه المحافظات من مواقع بحرية غنية بأسماك الشارخة، نظرا لطبيعة بحر العرب وما يتمتع به من تنوع بيئي بحري وبه جميع الكائنات البحرية ذات القيمة الممتازة، حيث تعيش أسماك الشارخة بين الصخور والشعاب المرجانية وكذلك في البيئات الرملية والطينية وفي أعماق ضحلة.
وأوضح سالم بن سلطان العريمي مدير دائرة التنمية السمكية بولاية جعلان بني بوعلي بنيابة الأشخرة: أنه تم تسجيل مؤشرات اقتصادية إيجابية من خلال كميات الإنتاج وأحجام الشارخة التي تم صيدها هذا العام 2016م في بعض القرى الساحلية لمحافظة جنوب الشرقية وشهد الإنتاج ارتفاعا جيدا عن السنوات الماضية، وقد صاحب هذا الموسم جهود رقابية مستمرة من أجل المحافظة على هذه الثروة الوطنية الثمينة واستغلالها بالطرق المثلى وتنميتها لاستدامتها للأجيال القادمة.
وقال في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: إن المختصين بالوزارة يقومون بجمع المؤشرات العلمية والإحصائية والاقتصادية وتحليلها للموسم الحالي في السلطنة وحسب إحصائيات وزارة الزراعة والثروة السمكية فإن انتاج الشارخة لعام 2015م بلغ 416 طنا مقارنة بـ 302 خلال موسم 2014م بارتفاع قدره 114 طنا.
وتأتي محافظات ظفار والوسطى وجنوب الشرقية الأكثر إنزالا، فقد تصدرت محافظة ظفار المرتبة الأولى من حيث كمية الإنزال من الشارخة بلغت 271 طنا وجاءت بعدها محافظة جنوب الشرقية بلغت 73 طنا وبعد ذلك محافظة الوسطى 62 طنا.
وأكد العريمي أن للشارخة قيمة شرائية جيدة فقد تراوح سعر الكيلوجرام الواحد خلال هذا الموسم بين 3,5 ريال إلى 4,5 ريال ويستهلك الشارخة محليا ويصدر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر وبعض الدول الآسيوية والأوروبية، ويعد الشارخة من الثروات البحرية التي تنفرد بها مياه السلطنة وتعتبر من أعلى الموارد البحرية، وللشارخة قيمة غذائية ويعتبر مصدرا أساسيا للبروتين وغنيا بالبوتاسيوم والزنك والنوكوتين والحديد ويحتوي على كميات مناسبة من الكالسيوم والمغنيسيوم.
ونوه مدير دائرة التنمية السمكية بمطالبة الصيادين الحرفيين بالتقيد بالموسم واتباع الأنظمة والقوانين، حيث نص قانون الصيد االبحري وحماية الثروة المائية الحية تنظيم واستغلال الثروة السمكية في السلطنة على حظر صيد الشارخة خلال فترة إخصابها وتكاثرها الممتدة من 1 مايو إلى 28 فبراير من كل عام وحظر حيازتها وتجهيزها وتداولها خلال فترة الإخصاب والتكاثر ويشمل التعامل عمليات النقل والبيع والشراء والتصدير وكل ما يرتبط بذلك من عمليات لها صلة بتداول الشارخة.
الجدير بالذكر أن جراد البحر أو (الشارخة) كما يعرف محليا هو حيوان مفصلي من القشريات نتيجة احتوائه على قشرة صلبة، له عشرة أرجل ويعد من الثروات البحرية التي تزخر بها مياه السلطنة وتحظر القوانين حيازة الشارخة خلال فترة إخصابها وتوالدها، وعلى الصياد إعادة إناث الشارخة المحملة بالبيض إلى البحر في حالة اصطيادها للاستفادة من العدد الهائل من صغار الشارخة التي يتم إنتاجها منها وبالتالي المساهمة الكبيرة في تعزيز المخزون، حيث تستطيع أنثى الشارخة أن تطلق من 100 ألف إلى 900 ألف بيضة خلال موسم التكاثر.
وتتم عملية صيد الشارخة بإنزال القفص إلى أعماق البحر في المواقع القريبة من الساحل ويثبت بين الصخور التي تعد البيئة المناسبة لحياتها، حيث يتم تثبيته بكتلة من الحديد أو الاسمنت بعد أن يتم وضع الطعم داخله وهو عبارة عن مخلفات الأسماك أو قطع من أسماك السردين كما يتم ربط القفص بحبل طويل توجد في نهايته عوامة تطفو على سطح البحر تساعد على معرفة موقع القفص الذي تدخله الشارخة عن طريق الفتحة الاسطوانية الموجودة به سيرا إلى الخلف وعند استقرارها داخله تجد صعوبة في الخروج منه، نظرا لهبوطها في قاع القفص وارتفاع المدخل عنها.
وتعتبر الأيام الأخيرة في الشهر القمري أفضل الأوقات وأنسبها لصيد الشارخة لصعوبة خروجها في منتصف الشهر، نظرا لخوفها من رؤية الأسماك لها ليلا مع ضوء القمر وهذا ما يبرره امتلاء أقفاص الصيد في الأيام الأكثر ظلمة.

إلى الأعلى