الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / الجمعية العمانية لطب القلب تعقد مؤتمر حول مضادات التخثر بمشاركة خبراء من أوروبا
الجمعية العمانية لطب القلب تعقد مؤتمر حول مضادات التخثر بمشاركة خبراء من أوروبا

الجمعية العمانية لطب القلب تعقد مؤتمر حول مضادات التخثر بمشاركة خبراء من أوروبا

بمشاركة 150 طبيبا على مستوى السلطنة
كتب ـ وليد محمود :
في إطار سعيها الدائم لتدريب أطباء القلب وتزويدهم بآخر ما توصل إليه العالم في هذا المجال نظمت الجمعية العمانية لطب القلب مؤتمرا حول مضادات التخثر بحضور أكثر من 150 من الأطباء على مستوى السلطنة ويعتبر هذا المؤتمر هو الثالث ضمن سلسلة مؤتمرات بدأتها الجمعية منذ حوالي أربع سنوات لمناقشة آخر التطورات في مجال مضادات التخثر واستخداماتها المختلفة في مجال طب وجراحة القلب وفي هذا المرة تم استضافة خبراء من إيطاليا والمملكة المتحدة والذين يعتبرون من أفضل الخبراء على مستوى أوروبا .
ترأس الجلسة الأولى الدكتور كاظم بن جعفر بن سليمان استشاري أول أمراض القلب بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب ومدير عام الرعاية الطبية التخصصية بوزارة الصحة ونائب رئيس الجمعية العمانية لطب القلب والرئيس المنتخب لجمعية القلب الخليجية والدكتور محمد بن خميس المخيني استشاري أول أمراض القلب ورئيس قسم أمراض القلب كبار بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب. كانت أولى المحاضرين البروفيسور فيليشيتا أندريوتي والتي تناولت آخر التوجيهات التي نشرتها مؤخرا الجمعية الأوروبية للقلب حول طرق تشخيص وعلاج النوبه القلبيه الناتجه عن الانسداد الغير كلي للشرايين التاجيه وكانت البروفيسور أندريوتي ضمن اللجنة التي أشرفت على كتابة هذه الإرشادات ونبهت في محاضرتها إلى الطرق الجديدة للتشخيص المبكر بالتروبونين وهو أحد إنزيمات القلب الجديدة وطرق العلاج المختلفة وكيفيه استخدام مضادات التجلط الناتجة عن الانسداد غير التام للشرايين وتوقيت اجراء القسطرة القلبيه حيث يمكن أخذ المريض كل حسب حالته فبعض الحالات تحتاج إلى التدخل الفوري أو العاجل وأخرى تحتاج إلى التدخل بعد 24-72 ساعه .
وفي المحاضرة الثانية ناقش الدكتور محمد هاشم الديب استشاري أول أمراض القلب بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب ومدير الجمعية العمانية لطب القلب بعض الإرشادات الصادره حديثا من الجمعية الأوروبية وقارن بين تطبيق هذه الإرشادات في أوروبا وبين المرضى العمانيين ونبه الدكتور محمد الديب إلى أن مرضى جلطات القلب الناتجة عن الانسداد غير الكامل للشريان في السلطنة يكونون اصغر سنا بعشر سنوات كما ان 40% منهم لديهم مرض السكري ومن المعروف ان بعض مضادات التخثر تعمل بفعاليه وأمان أكثر في تلك المجموعه من المرضي وبالتالي فلا يمكن تطبيق تلك التوصيات الأوروبية دون النظر الي العوامل الموجوده عند مرضانا.
وناقش في هذا الأمر أحد مضادات الصفائح الدموية القوية التي يمكن استخدامها عن طريق الحقن مع الإسبرين والكلوبيدوجريل كما ناقش أيضا دواء الفوندابارينوكس ويَعمَل الفوندابارينوكس عن طَريق تَثبيط واحدةٍ من الخطوات اللازمة لتكوين جُلطات الدم، ممَّا يُساعِد على منع الجلطات أو منع تَفاقمها وهل هو الاختيار الأفضل كأحد مضادات التجلط سواء في المستشفيات التي بها قسطرة قلبيه أو في المستشفيات التي ليس بها قسطرة .
بعد ذلك ناقشت البروفيسور أندريوتي أحد الأمور التي تكون محل نقاش دائم بين أطباء القلب وهو الاختيار الأمثل لمضادات الصفائح الدموية ومن المعروف أن الإسبرين هو ركيزة أساسية في علاج مرضى جلطات القلب ولكن بعد دخول القسطرة القلبية وتركيب الدعامات دخلت مجموعة أخرى من مضادات الصفائح الدموية والتي تكون أقوى مرات كثيرة من الأسبرين ومن أشهرها الكلوبيدوجريل وناقشت الاختيار بين الكلوبيدوجريل والأدوية الأخرى في نفس المجموعة والمدة والجرعة اللازمة للمرضى سواء الذين خضعوا للقسطرة القلبية وتركيب الدعامات أو لم يخضعوا لها .
بعد ذلك ناقش الدكتور عادل بن بركات الريامي استشاري أول أمراض القلب بمستشفى جامعة السلطان قابوس قضيه أخري هامه وهي كيفيه علاج مرضى الاضطراب الأذيني أو اختلال ضربات القلب نتيجة الارتعاش الأذيني حينما يتم اصابتهم بجلطة في القلب وكيف يمكن استخدام مضادات التجلط حيث أن هؤلاء المرضى يحتاجون إلى مضادات التجلط بسبب الارتعاش الأذيني كما يحتاجون إلى مضادات للصفائح حينما يخضعون للقسطرة القلبية وعرض الدكتور الريامي كيفيه الاستخدام الآمن لكل تلك الأدويه بعد ذلك عرض الدكتور عارف البلوشي اختصاصي أمراض القلب بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب عددا من الحالات وناقشها مع الخبراء والحاضرين .
وفي الجلسة الثانية تم تناول موضوع مرض الارتعاش الأذيني وهو أحد أنواع اختلاف ضربات القلب وترأس الجلسة الدكتور نجيب الرواحي استشاري أول أمراض كهربية القلب بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب والدكتور محمد بن بركات الريامي استشاري أول أمراض القلب كبار بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب حيث ناقشت في الورقة الأولى البروفيسور أندريوتي مضادات التجلط الجديدة في مرض الارتعاش الأذيني حيث أكدت أن الأدوية الجديدة يجب أن تكون الاختيار الأول لكل المرضى بديلا عن عقار الوارفارين ونبهت إلى أن تكاليف هذه الأدوية تكون أغلى إلا أنه لا يمكن حساب الفائدة بسعر الحبه ولكن تحسب الفائدة التي تجنى من ورائها بمنعها لجلطات الدماغ وتجنب حدوث النزيف وعليه بالمقارنة بالحسابات المادية تكون النتيجة لصالح هذه الأدوية الجديدة .
بعد ذلك ناقش البروفيسور ألكسندر هل من الضروري بالنسبة لمرضى الارتعاش الأذيني الذين يجرون جراحات وقف الوارفارين والاستعانة في وقت قصير بالهيبارين أم لا بعد ذلك ناقشت البروفيسور أندريوتي المرضى الذي يصابون بنوبات قصيرة جدا من الارتعاش الأذيني وهل يجب تناولهم أدوية التجلط طوال حياتهم أم لا بعد ذلك ناقش البروفيسور ألكسندر كيفية معالجة النزيف الناجم عن أدوية التجلط الجديدة ثم عرض الدكتور غالب الهنائي اختصاصي أمراض القلب بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب بعض الحالات الصعبة التي تمت مناقشتها مع الحضور في الجلسة .
الجلسة الثالثة كانت عن جلطة الشريان الرئوي وترأس هذه الجلسة الدكتور عوف العزاوي استشاري أول أمراض القلب ورئيس قسم أمراض القلب والباطنية بمستشفى صحار والدكتور براكاش استشاري أول الرعاية المركزة بالمستشفى السلطاني في البداية ناقش البروفيسور ألكسندر البدائل الجديدة لعلاج جلطة الشريان الرئوي وقال إن أدوية الهيبارين وأدوية مضادات التجلط التي كانت تؤخذ تحت الجلد ممكن أن تكون من الماضي وقال انه يؤيد وبشده استخدام مضادات التجلط الجديدة والتي تكون على هيئة حبوب من اليوم الأول ولا داعي لمكوث المرضى في المستشفى أكثر من أسبوع لأخذ العلاج حيث من الممكن مع الأدوية الجديدة أن يأخذوا هذه الأدوية في المنزل .
بعد ذلك ناقش الدكتور براشانت اختصاصي أول أمراض القلب بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب دور مذيبات التجلط في مرضى جلطات الشريان الرئوي ومتى يمكن استخدامها والآثار الجانبية والنزيف الناتج عن هذا الأمر بعد ذلك لخص البروفيسور ألكسندر كيفية الوقاية من الجلطات في القدمين وفي الشريان الرئوي في المرضى الذين يتم تنويمهم في الحالات الحرجة في المستشفى .
وفي نهاية المؤتمر شكر الدكتور كاظم بن جعفر بن سليمان الحضور وأعلن عن استضافة السلطنة المؤتمر الخليجي الثالث عشر للقلب في فبراير من العام القادم حيث تم بالإجماع في اجتماع مجلس إداره جمعية القلب الخليجية اختيار مسقط لاستضافة المؤتمر على الرغم من أنه ليس دور السلطنة في الاستضافة ولكن نظرا لكفاءة السلطنة في تنظيم المؤتمر فقد تم الاتفاق على الاستضافة بحضور 20 خبيرا على مستوى العالم وعشرات الخبراء على مستوى الخليج .

إلى الأعلى