الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الخليلي يحث على تلاوة القرآن بتدبر
الخليلي يحث على تلاوة القرآن بتدبر

الخليلي يحث على تلاوة القرآن بتدبر

تحت شعار( بناء قيم وحماية فكر)
المفتي العام للسلطنة يرعى حفل تكريم الفائزين بجائزة شباب بهلاء لحفظ القرآن الكريم
ـ سماحته يؤكد ضرورة أن يهتم الناس بالقرآن وتدبره وتلاوته لأنه كلام الله الذي لاياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
بهلاء ـ من مؤمن بن قلم الهنائي :
احتفلت ولاية بهلاء مساء أمس الأول بتكريم الفائزين بجائزة شباب بُهلاء للقرآن الكريم في نسختها الثالثه بالمجلس العام للولاية والتي حملت شعار (بـــــناء قــــيم وحــــماية فــكر) تحت رعاية سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنه بحضور معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي مستشار الدوله وسعادة هلال بن سعيد اليحيائي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية بهلاء وسعادة سالم بن حمد المفرجي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية بهلاء وسعادة الشيخ حمود بن أحمد اليحيائي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية ضنك والدكتور الشيخ عبدالله بن سالم الهنائي رئيس الجمعيه العمانيه للعناية بالقرآن الكريم وجمع من المشايخ والرشداء والأكاديميين والأهالي من الجنسين استهل الحفل بتلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم قدم بعدها عبدالله بن أحمد الذهلي قراءة موجزة حول المسابقة وما حملته في طياتها من تنافس في مختلف المستويات بعد ذلك استمع الحضور إلى تلاوات مرتلة لعدد (6) متسابقين بأصواتهم الشجية والتي قامت لجنة التحكيم المكونة من الدكتور عبدالله بن سالم الهنائي والسيد الدكتور أحمد بن سعيد البوسعيدي وهلال بن حمود الريامي وسالم بن عبدالله الهميمي وبمشاركة الجمهور بتقييمهم وشملت المسابقة التي شارك فيها 250 متسابقا ومتسابقة خمسة مستويات في حفظ القرآن الكريم إلى جانب التلاوة في المستويات المفتوحة لجميع الأعمار والمستوى الثاني في حفظ ثلاثة أجزاء والمستوى الثالث في حفظ جزءين والمستوى الرابع في حفظ جزء واحد والمستوى الخامس في حفظ سورتي النبأ والنازعات ، ثم عرض مصور تناول فعاليات مسابقة شباب بهلاء لحفظ القرآن الكريم وقد وصل عدد المشاركين في هذه النسخة 250 متسابقا ومتسابقة من جميع المستويات وهدفت إلى إنشاء جيل مهتم بالقرآن الكريم وكذلك الاهتمام بالقراءات القرآنية الأخرى بعد إطلاق مشروع الإجازة القرآنية ببهلاء .
من جهته ألقى سماحة الشيخ كلمة قال فيها : الحمدلله رب العالمين الذي نزل الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى لمسلمين أحمده سبحانه حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده حمدا لا حد لغايته ولا أمد لنهايته سبحانه لا أحصي ثناء عليه هو كما أثني على نفسه وأستغفره وأتوب إليه وأعول في كل أمري عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أرسله الله ببرهان القرآن وحجته بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلي تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين وقال سماحته : ما أسعدها من فرصة أن نلتقي في ظلال القرآن الكريم من أجل العب من هذا المعين الدفاق الذي جعله الله سبحانه وتعالي شفاء لما في الصدور وجعله الله تعالي هدى لأولي الألباب أخرج به الناس من الظلمات إلى النور ومن الظلال إلى الهدى ومن الباطل إلى الحق ومن التشتت إلى الإجماع فتوحدت به الفئات المتدابره وتآلفت به القلوب المتنافرة ذلك لأن الله سبحانه وتعالي أودع فيه روحا غيبيه حتى صارت كلماته تأخذ بمجامع الألباب وتؤثر في النفوس تأثيرا بالغا فكلمات القرآن عندما يتلقاها الإنسان مؤمنا كان أو كافرا يحس بأنها تأخذ بمجامع قلبه وتؤثر عليه أثرا كبيرا وهذا معروف لدى غير المسلمين فكم وجدنا من غير المسلمين كما قال أحد الملحدين :
إني وإن أك قد كفرت بدينه هل أكفرن بمحكم الآيات
وشرائع لو أنهم عقدوا بها ما قيدوا العمران بالعادات
وأضاف سماحته بأن كثيرا من الناس أدركوا أن القرآن الكريم مع عدم إلمامهم به ومع حاجز نفسي وقف دون استجابتهم لداعيه أدركوا أن القرآن الكريم لا يمكن أن يكون من كلام البشر قط ومن عجائب الأمور أن هذا الشعور أحيانا يأتي من قوم ليسوا بعرب وليسوا بمسلمين هم ليسوا عربا ليتذوقوا هم من أمم أخرى ولكن امتلك القرآن الكريم عندما سمعوه لأول مرة ألبابهم وأدركوا التفاوت الكبير بين القرآن وسائر الكلام قال تعالي “أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها” وشدد سماحته على أن الضرورة بالغة بأن يعني الناس بتلاوة القرآن الكريم وتدبره وتفهمه حتى لا تكون تلاوتهم له تلاوة تقليدية بل يجب أن تكون هذه التلاوة تلاوه تعبدية يتقربون بها إلى الله سبحانه وتعالي وهم يتلون كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ومن المعلوم أن آيات القرآن الكريم تنص على مكانة القرآن في التأثير على نفوس الناس وهداية القلوب وإخراج الناس من الظلمات إلى النور فالله تعالي يصف القرآن بقوله هدى للمتقين وبقوله هدى وبشري للمؤمنين وبقوله : هدى ورحمة للمحسنين وبقوله هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان وقال سبحانه : “إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا” ويقول عز من قائل “وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ” ويقول عز من قائل “ونزلنا عليك الذكر تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشري للمسلمين” فالقرآن فيه تبيان لكل شئ وفيه شفاء من جميع الأمراض والأسقام التي هي في النفوس جعله الله سبحانه وتعالي شفاء لما في هذه القلوب ذلك لان الله سبحانه شفا به قلوب المنحرفين عن الاعتقاد الحق فالذين يعتقدون غير الحق والذين يجحدون وجود الحق أو الذين يصفون الله بصفات الخلق أو الذين يحعلون معه شركاء أو الذين ينحرفون أي انحراف كان فإن الله سبحانه وتعالي جعل في تلاوته للقرآن الكريم بتدبر وإمعان شفاء لقلوبهم وهداية لبصائرهم وهذا واضح مما آثره القرآن الكريم في حياة هذه الأمه هذا القرآن الكريم كان تأثيره بالغا في مسيرة هذه الأمه فالله سبحانه حول هذه الأمة من وضع إلى وضع آخر من وضع مترد كانت عليه قبل أن يكرمها الله سبحانه وتعالي بالقرآن إلى وضع راق نقلها الله سبحانه إليه بهذا القرآن الكريم فالعرب كانوا من أسوأ الناس من حيث العقيدة والتصور ومن حيث التعامل كانوا يعتبرون سفك الدماء ونهب الأموال من المفاخر التي بها يتطاولون ولكن القرآن حولهم إلى أمة رقيقة المشاعر مهذبة الأخلاق فكانت أمة مثالية حتى أن العلماء الغربيين يقولون لم يعرف التاريخ فاتحا أرحم من العرب فالقرآن الكريم هو الذي هذبهم وأن التحول في جزيرة العرب سببه القرآن الكريم .
واستطرد سماحته في معرض محاضرته القيمة موضحا بأن القرآن الكريم هو معقل ارتباط الأمة ومناط تواصلها وتآلف قلوبهم ومصدر كل خير من حكم به عدل ومن اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم ، مبينا سماحته بأن القرآن الكريم خرج برسالة ونظم العلاقة بين الخالق والمخلوق ، مشيرا في معرض كلمته إلى أن انتكاس الأمة جاء بسبب البعد عن القرآن الكريم فيجب علينا الرجوع إلى القرآن والتمسك به وتربية النشء على القرآن الكريم والتهذب بتربية القرآن الكريم مما ينهض بالأمة ويعيد لها كرامتها وعزتها وذلك خير مما ينفق فيه المسلم ماله وعلى الناس العودة للقرآن تعلما وتعليما والارتباط به والمد بسخاء لمثل هذه المشاريع الخيرية التي تنهض بالأمة .
وفي ختام الأمسيه قام معالي الشيخ محمد بن عبدلله بن زاهر الهنائي مستشار الدوله بتكريم الفائزين والفائزات في المسابقة من مختلف المستويات كما تم تكريم لجنة التحكيم والجمعيه العمانية للعناية بالقرآن الكريم والشركات المساهمة والداعمة كما قدمت اللجنة المنظمة هدية تذكارية لسماحة الشيخ المفتي العام للسلطنه ولمعالي الشيخ محمد بن عبدالله الهنائي مستشار الدولة.

إلى الأعلى