الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “فاقد الهوية” .. ملامسة واقع الغياب والغربة في إطار فلسفي ممزوج بالحزن
“فاقد الهوية” .. ملامسة واقع الغياب والغربة في إطار فلسفي ممزوج بالحزن

“فاقد الهوية” .. ملامسة واقع الغياب والغربة في إطار فلسفي ممزوج بالحزن

القاهرة ـ العمانية:
في رواية “فاقد الهوية” الصادرة عن الدار العربية للعلوم، تحاول الروائية حنان فرحات ملامسة واقع الغياب والغربة في إطار فلسفي ممزوج بالحزن.
وتبدو الرواية مكتظة بالشخوص والأماكن التي تمتد من لبنان إلى فلسطين، مجسدةً مأساة الارتحال والغياب وتبدّد الهويات والقبض على جمر الأصول.
يقول الناشر إن سؤال الهوية داخل حدود الوطن هو الهاجس الذي يطغى على هذه الرواية، ومن هنا كانت عتبة الإهداء التي حددت المرسَل إليهم: “إلى كل الضمائر المنفصلة، وإلى الضمير الغائب الحاضر”.
ويشير إلى أن الرواية تدور حول حكاية شاب غادر لبنان مع آخرين متجها إلى عكا في أربعينات القرن العشرين، ثم عادوا إلى وطنهم في التوقيت الخاطئ، الأمر الذي جعل الوطن يقرؤهم رقما كما اللاجئين، إلا إذا أثبتوا لبنانيتهم.
وتقول الكاتبة: “الرواية تتحدث عن لبنانيين هاجروا إلى فلسطين ومن ثم عادوا إلى لبنان خلال النكبة الفلسطينية بعد أن فقدوا جنسيتهم، ومن هنا تتناول أيضا قضية حق المرأة بإعطاء جنسيتها لأولادها”.
وتؤكد فرحات أن الرواية الناجحة هي تلك التي تجعلك تألف شخصياتها، لذا فإن كانت الأسماء في الرواية غريبة قبل القراءة، فهذا غير مهم بالنسبة لها، فالمهم ألّا يجدها القراء غريبة بعد ذلك.
وتقرّ الروائية أن أسماء الشخصيات المحورية غير مألوفة، فالرواية تدور حول “مَنيف” و”رابعة”، أمّا منيف، فهو اسم يُنطق بضم الميم، لكنها فضّلت الفتحة لأنها الطريقة المعتادة للفظ الأسماء قرويا.
وأما “رابعة” فهي عمة لجدتها، حاولت البحث عن سيرة حياتها لكنها لم تنجح في الوصول إلى معلومات إلا بعد الانتهاء من كتابة الرواية، فاستعاضت عن قصها باسمها فقط.
ومن أجواء الرواية: “داءٌ هي الغربة التي تجعلك تفرك يديك مرارا بمنديل من الوطن.. تجبرك على أن تحدّق بصور أماكن من بلادك، ربما لو عشت العمر كله فيه لم تكن لتفكر في زيارتها .. تدفعك للتشبث بأيّ شخص تشتبه بوطنية ملامحه.
مجنونة هي الغربة التي تطفئ لهب الفتنة وتكبح جماح الجشع بين أبناء الوطن، في حين يهرم الوطن في سبيل ذلك فلا ينجح .. تجمع بين واحد من أقصى البلاد وآخر من أدناها بحجة الانتماء لنفس الوطن، بينما تشقى رقعة وطن وقطعة سماء في جمع جيران على رغيف خبز وزيتون”.
يُذكر أن فرحات فازت عن روايتها هذه بجائزة أفضل أول رواية لكاتب ناشئ في المسابقة التي نظمتها وزارة الثقافة في لبنان، وكانت قد أصدرت سابقا رواية بعنوان “في ظل فنجان قهوة”.

إلى الأعلى