الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عدوان الاحتلال مستمر على غزة .. وإظلام القطاع ينهي حياة 3 أطفال
عدوان الاحتلال مستمر على غزة .. وإظلام القطاع ينهي حياة 3 أطفال

عدوان الاحتلال مستمر على غزة .. وإظلام القطاع ينهي حياة 3 أطفال

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
واصل الاحتلال الإسرائيلي أمس ولليوم الرابع على التوالي، عدوانه على قطاع غزة، حيث شنت طائراته فجر أمس غارتين على أراض زراعية ببلدة عبسان شرق مدينة خان يونس جنوب غزة دون أن يبلغ عن وقوع اصابات. يأتي ذلك فيما أنهى ظلام غزة، حياة 3 أطفال فلسطينيين حرقا، حيث اندلع حريق بمنزلهم في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة بسبب شمعة للانارة، كما افاد الدفاع المدني ومصدر طبي.
واستمر التوتر في منطقة الحدود بين القطاع واسرائيل رغم تاكيد كل من الطرفين عزمه على تفادي التصعيد. وأفاد مراسلنا في قطاع غزة نقلاً عن شهود عيان ومصادر فلسطينية، بأن طائرات حربية من نوع إف16 استهدفت أرضاً زراعية في منطقة الزنة وأخرى في منطقة الفخاري شرق مدينة خان يونس، وأحدثت حفرا عميقةً في المكان وبث حالة من الرعب والخوف في صفوف المواطنين الفلسطينيين. كما استهدفت دبابات الاحتلال إراضي المواطنين شرق مدينة رفح جنوب القطاع بثلاثة قذائف مدفعية. ويجوب الطيران الحربي والاستطلاع أجواء القطاع بين الفينة والأخرى وعلى ارتفاعات منخفضة. يذكر أن منطقة الشريط الحدودي على طول القطاع، تشهد منذ أيام حركة غير اعتيادية لآليات الاحتلال التي تطلق النار بين الفينة والأخرى صوب منازل وممتلكات المواطنين.
من جانبه، قال تلفزيون إسرائيل إن هدوءً متكسراً تشهده حدود غزة، وأن الطرفين لا يريدان حرباً لكن يبحثان عن حضور، وأنه استراتيجياً اسرائيل تريد مقايضة أنفاق حماس بميناء لغزة. وفي هذا الاطار روني دانيل محلل القناة الثانية الاسرائيلية، قال: وإن كان هناك بعض اطلاق النار هنا وهناك فإن بالصورة العامة لايوجد تدهور ميداني لان الطرفين غير معنيين بالحرب. وأضاف أن استراتيجية حماس ترى أن الحصار يمثل أكبر تحدٍ لها ولخيار المقاومة، في حين ترى إسرائيل أن الحصار هو تكتيك لها من أجل محاربة الانفاق. على حد قوله . ومن هنا يطرح بعض المحللون في الاذاعات الاسرائيلية أن فكرة اقامة ميناء عائم في غزة، ممكن أن تحل المشكلة مع حماس وتنقلب الامور بطريقة اخرى توفر الحد الادنى من الهدوء على تلك الجبهة. وكان المجلس الوزاري المصغر «الكابينيت» قال إن الجيش الاسرائيلي سيستمر بالعمل على اكتشاف الانفاق من قطاع غزة نحو اسرائيل، والتصدي لكافة المحاولات «الارهابية» التي تقوم بها حركة حماس للمس بقوات الجيش الاسرائيلي، وأنه سيتم الرد على أي هجوم من غزة يعيق عمل الجيش. وأكد إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن الحركة لا تدعو لحرب جديدة على قطاع غزة ولكنها لن تسمح بالتوغلات، وفرض وقائع جديدة، وإنشاء منطقة عازلة داخل حدود القطاع.
وتبذل مصر واطراف اخرى جهودا لتثبيت التهدئة. وافاد هنية عن اتصالات تجري مع قطر ومصر والامم المتحدة وتركيا «من اجل كبح جماح العدوان الاسرائيلي». في وقت يسود التوتر في الطرف الفلسطيني من الحدود، حيث يخزن البعض المؤن والمواد الاساسية فيما يسعى البعض الاخر لايجاد حلول للازمات المزمنة في المنتجات في القطاع الخاضع لحصار اسرائيلي محكم منذ عشر سنوات.
من جهة اخرى، توفي 3 أطفال حرقًا وأصيب آخرون في حريق شب بمنزلهم الليلة الماضية بمخيم الشاطئ بمدينة غزة، جراء اشتعاله بشمعة أثناء انقطاع التيار الكهربائي، الذي يعاني سكان القطاع من انقطاعه يوميًا أكثر من 12 ساعة. وأفاد مصدر طبي لمراسلنا أن الأطفال الثلاثة هم: يسرى محمد أبو هندي (3 أعوام)، والطفلة رهف محمد أبو هندي (عامان)، والرضيع ناصر محمد أبوهندي (شهران)، وقد وصلوا مشفى الشفاء جثثا متفحمة.
ويعيش القطاع منذ عام 2007 أزمة خانقة في التيار الكهربائي، ولا تتعدى ساعات الوصل اليومية 8 ساعات في أحسن الأحوال، بسبب نقص الوقود المورد إلى محطة التوليد. واكد الدفاع المدني ان «الحريق اتى على المنزل ما اسفر عن وقوع الضحايا الاطفال، ووفق التحقيقات الاولية تبين ان الحريق سببه شموع للاضاءة كانت على غسالة في البيت». وبحسب احد الجيران فان «النار شبت بالمنزل بسبب شمعة كانت تضئ المنزل لان التيار الكهربائي مقطوع كليا عن المنطقة في المخيم». ومنذ تعرض محطة توليد الكهرباء الوحيدة للقصف الاسرائيلي في حرب نهاية 2008 يواجه قطاع غزة ازمة حادة في التيار الكهربائي، حيث يتم توفير الكهرباء لست ساعات مقابل قطعها لاثنتي عشرة ساعة يوميا، بحسب شركة توزيع الكهرباء. وبسبب ازمة الكهرباء المتفاقمة تكررت حوادث الحرائق في غزة بسبب استعمال الشموع للانارة والتي اسفرت عن وقوع ضحايا مرات عدة، وفق الدفاع المدني. ويعمل جدول كهرباء القطاع حاليًا بنظام 5-6ساعات وصل، مقابل 12 ساعة قطع ويزيد، وذلك لاستمرار فرض ضريبة «البلو» من قبل حكومة التوافق، وتعطل الخطوط المصرية. وتحصل ضريبة «البلو» بموجب اتفاقية باريس الاقتصادية بين «إسرائيل» والسلطة الفلسطينية على ثلاثة شواكل عن كل لتر من مشتقات البترول يباع سواء في «إسرائيل» أو في مناطق السلطة الفلسطينية.
هذا، وحمّل أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة «المحاصِرين للقطاع « المسؤولية عن وفاة أطفال عائلة أبو هندي الفلسطينية ، ونقلت صحيفة ( القدس )الفلسطينية أمس السبت عن القدرة قوله «هذه الحادثة تنذر بخطورة بالغة على تكرار هذه الآ م المؤسفة في ظل ا لانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، ولجوء المواطنين إلى استخدام طرق بديلة تسببت في سقوط عشرات الضحايا خلال السنوات الأخيرة». واعتبر أن استمرار أزمة الكهرباء «تلاعب قذر لا وطني ولا أخلاقي، بما تشكله من أزمة وشبح يؤرق كل الأسر الفلسطينية في قطاع غزة»، داعيًا الفصائل إلى تبني موقف أكثر حزمًا مع الجهات المسؤولة عن هذه الكارثة الإنسانية. من جهتها، أكدت لجان المقاومة في فلسطين أمس، بأن أرواح الأطفال الثلاثة شهداء حريق مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة ستلعن كل من يشارك في حصار قطاع غزة ويمنع عنها ويحرمها من المقومات الضرورية للحياة الإنسانية . وقالت لجان المقاومة أن الحريق سببه الظاهري شمعة أشعلت النار في أجساد الأطفال الصغيرة لجأت إليها عائلة أبو هندي بسبب إنقطاع الكهرباء لتنير عتمة الليل في بيتهم المتواضعة في مخيم الشاطئ فكم من طفل سيحرق وكم من بيت ستندلع فيه النيران ؟ حتى يستفيق من بيده حل أزمة الكهرباء في قطاع غزة ليتحرك من أجل إنهاء معاناة أبناء شعبنا في قطاع غزة . وأوضحت لجان المقاومة أن المطلوب إخراج القضايا الأساسية والمهمة التي هي في صلب الحياة اليومية لأبناء شعبنا في قطاع غزة وفي مقدمتها قضية الكهرباء من ميدان التجاذب السياسي النكد وتأثيرات الانقسام البغيض . وجددت لجان المقاومة دعوتها لجميع الأطراف بإعطاء هموم ومعاناة المواطنين المحاصرين في قطاع غزة الأولوية لإنهائها أو التخفيف من حدتها ووقعها المؤلم على نفوس أبناء الشعب الفلسطيني فلقد آن الأوان لإنهاء الحصار عن قطاع غزة إلى غير رجعة .

إلى الأعلى