الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوروبا ترى تحولا في أزمة اللاجئين وتعتبر الاتفاق مع تركيا فرصة للمناورة

أوروبا ترى تحولا في أزمة اللاجئين وتعتبر الاتفاق مع تركيا فرصة للمناورة

احتجاجات على قيود حدودية مزمعة بين إيطاليا والنمسا
برلين ـ وكالات: قال جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية في تصريحات نُشرت أمس إن أزمة المهاجرين في أوروبا تشهد “نقطة تحول” بفضل اتفاق مع تركيا بوقف عدد الوافدين الجدد والذي بدأ يُظهر نجاحه حيث يراه الاتحاد الأوروبي فرصة للمناورة.
وبموجب اتفاق تم التوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي وافقت تركيا على المساعدة في وقف وصول المهاجرين غير الشرعيين إلى القارة الأوروبية مقابل التعجيل بمحادثات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي وتحرير التأشيرات وتقديم دعم مالي.
وقال يونكر لمجموعة “فنك ميديا” إن هذا الاتفاق الذي بدأ سريانه الشهر الماضي مكن أوروبا بالفعل من التحكم في تدفق المهاجرين بشكل أفضل. وأضاف”إننا في نقطة تحول.
“الاتفاق مع تركيا بدأ يكون له أثر وعدد المهاجرين يتراجع بشكل كبير.”
وقال إنه مازالت هناك حاجة لحدوث انخفاض كبير في الأعداد قبل إمكان إعلان انتهاء المشكلة ولكنه أضاف إن الاتفاق أعطى الاتحاد الأوروبي فرصة للمناورة لتوفير نظام لجوء عادل وفعال على المدى المتوسط.
وتواجه أوروبا أكبر موجة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية بعد تضاعف التدفق التقليدي للمهاجرين من افريقيا بسبب اللاجئين الفارين من الحروب والفقر في الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
وأغلق الاتفاق الطريق الرئيسي الذي عبر من خلاله مليون مهاجر بحر إيجه إلى اليونان العام الماضي ولكن البعض يعتقد إن طرقا جديدة ستظهر عبر بلغاريا أو ألبانيا مع استئناف المعابر من البحر المتوسط إلى إيطاليا من ليبيا . وانتقد يونكر قرار بناء سياج بين اليونان ومقدونيا.
وقال “لا أتفق مع رأي البعض بأن هذا السياج أو بناء أسوجة في أوروبا بشكل عام يمكن أن يسهم بأي شيء لحل أزمة اللاجئين على المدى البعيد.
“الأسوجة يمكن أن تمنع اللاجئين من التحرك ولكن لا يوجد سياج ولا جدار عال بما يكفي لمنع هؤلاء الأشخاص من القدوم إلى أوروبا عندما يفرون من الحرب والعنف في أوطانهم.”
الى ذلك احتشد نحو 400 محتج عند ممر برينر بين إيطاليا والنمسا تعبيرا عن رفض خطة للحد من عبور الممر لضبط حركة المهاجرين.
وقالت النمسا إنها تعتزم بناء سور على ممر برينر الذي يفصل بينها وبين إيطاليا “لتوجيه” الناس. ويقع برينر داخل منطقة شينجن التي تلغي الحدود بين الدول الأوروبية ويعد من المسارات التي يسلكها المهاجرون في طريقهم إلى شمال أوروبا الغني.
وأشارت صحيفة (كوريرا ديلا سيرا) الإيطالية الأسبوع الماضي إلى أن جماعة تنتهج الأيديولوجية اللاسلطوية من بلدة ترنتينو بشمال إيطاليا نظمت الاحتجاج وإن من المتوقع انضمام محتجين من الخارج إلى المظاهرة.
وتعتزم النمسا إرسال 300 شرطي إلى مكان الاحتجاج لكن شرطة تيرول قالت إنها “مستعدة لزيادة العدد” مضيفة أن الشرطة الإيطالية مستعدة لإرسال العدد نفسه من أفراد الشرطة.
وقال وزير الداخلية النمساوي فولفجانج سوبوتكا في روما الشهر الماضي إن من المنتظر عبور ما يصل إلى مليون مهاجر البحر المتوسط من ليبيا هذا العام. وتقول إيطاليا إن العدد سيكون أقل بكثير لكن الأمواج الهادئة في الصيف قد تزيد عدد المهاجرين كثيرا.
وقال رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي يوم الخميس بعد محادثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن إيطاليا وألمانيا تعارضان تماما خطة النمسا بناء سور على حدودها مع إيطاليا.

إلى الأعلى