السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا : تمديد الهدنة في حلب وشمال اللاذقية 3 أيام والجيش ينفذ طلعات جوية على أوكار الإرهابيين
سوريا : تمديد الهدنة في حلب وشمال اللاذقية 3 أيام والجيش ينفذ طلعات جوية على أوكار الإرهابيين

سوريا : تمديد الهدنة في حلب وشمال اللاذقية 3 أيام والجيش ينفذ طلعات جوية على أوكار الإرهابيين

الأسد: الغرب يواصل دعم الإرهابيين سرا وعلنا
دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
أعلنت وزارة الدفاع الروسية تمديد العمل بنظام التهدئة في حلب وشمال اللاذقية ثلاثة أيام، بناء على مبادرة روسية. بينما نفذ سلاح الجو السوري، طلعات جوية على أوكار الارهابيين بعدد من جبهات القتال. يأتي ذلك فيما قال الرئيس السوري بشار الأسد إلى أن العديد من الدول الغربية والإقليمية التي أججت الإرهاب في بلاده على مدى السنوات الماضية تواصل دعم الإرهابيين سرا وعلنا وتوفر الغطاء لهم بالرغم من الجهود الرامية إلى وقف القتال ودعم الحل السياسي في سوريا.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إنه “بهدف الحؤول دون تدهور الوضع، وبمبادرة من الجانب الروسي، تم تمديد نظام التهدئة في محافظة اللاذقية وفي مدينة حلب اعتبارا يوم 7 مايو لمدة 72 ساعة”. كما أعلن مركز تنسيق “حميميم” للمصالحة في سوريا، عن تمديد الهدنة المؤقتة في شمال محافظة اللاذقية ومدينة حلب لمدة 72 ساعة. وبعيد الاعلان الروسي أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي ان “وقف الأعمال القتالية خفض حدة العنف في حلب، والولايات المتحدة ملتزمة الحفاظ على هذه الهدنة لأطول فترة ممكنة”. وأضاف المتحدث الاميركي “نرحب بهذا التمديد ولكن هدفنا هو الوصول الى مرحلة لا نعود نحصي فيها بالساعات ويتم فيها احترام وقف الاعمال القتالية احتراما تاما في سائر انحاء سوريا”.
وبدأ سريان هدنة محلية مؤقتة هشة في مدينة حلب منذ الساعات الأولى من فجر الخميس الماضي، وفي شمال محافظة اللاذقية بدأ سريان الهدنة في 29 أبريل بعد انهيار اتفاق هدنة أوسع في غرب سوريا توسطت فيه واشنطن وموسكو. وقال المركز في نشرته اليومية إن قرار التمديد الذي جاء بمبادرة روسية، يهدف إلى منع التصعيد في المنطقتين. وذكر مركز تنسيق “حميميم” للمصالحة في بيان أن بلدتين جديدتين انضمتا إلى الهدنة في سوريا خلال الساعات الـ 24 الماضية ليصل عدد البلدات التي انضمت إلى الهدنة إلى 94 بلدة، في حين يبقى عدد الفصائل المسلحة التي أعلنت عن التزامها بشروط وقف الأعمال العسكرية على حاله وهو 52، مشيرا إلى وجود محادثات بشأن الانضمام إلى نظام الهدنة، تجري مع أحد القادة الميدانيين للمعارضة المسلحة في محافظة دمشق. وقال المركز إنه رصد 6 خروقات لنظام وقف إطلاق النار خلال الساعة الـ24 الماضية في محافظة اللاذقية، مؤكدا أن وقف إطلاق النار صمد في معظم المحافظات السورية. وذكر البيان أن مسلحي “جبهة النصرة” يواصلون الأعمال الاستفزازية الهادفة إلى انهيار نظام التهدئة في حلب، حيث أطلق التنظيم النار عشوائيا من أنظمة المدفعية المحلية الصنع على عدد من أحياء المدينة وقصف بالمدفعية بلدتي حندرات وحيلان. كما حاول مسلحو “النصرة” محاصرة حلب من جهة الجنوب. وشن إرهابيو التنظيم هجمات عسكرية على بلدات خان طومان والخالدية والحمرا في ريف حلب الجنوبي.
ميدانيا، قال مصدر عسكري إن سلاح الجو في الجيش العربي السوري نفذ امس طلعات على أوكار وتجمعات لإرهابيي تنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية بريف حمص الشرقي. وأشار المصدر في تصريح لـ سانا إلى أن الطلعات الجوية أسفرت عن “تكبيد إرهابيي “داعش” خسائر كبيرة بالأفراد وتدمير آليات وعربات مزودة برشاشات متنوعة في محيطي حقلي الشاعر وجزل النفطيين وجنوبي قصر الحير والمحطة الثالثة لضخ النفط” بالريف الشرقي. ودمرت وحدة من الجيش أمس تحصينات وأسلحة وذخائر لإرهابيي تنظيم “داعش” وقضت على عدد منهم في رمايات مكثفة على تجمعاتهم شرق منطقة جزل وجنوبها شمال شرق مدينة تدمر. في غضون ذلك وجهت وحدة من الجيش والقوات المسلحة العاملة في ريف السويداء الشمالي الشرقي رمايات نارية مكثفة على تجمع لتنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن وحدة من الجيش نفذت صباح أمس بعد الرصد والمتابعة عملية دقيقة على تجمع لإرهابيي تنظيم “داعش” في قرية رجم الدولة شمال شرق قرية القصر بالريف الشمالي الشرقي. ولفت المصدر إلى أن العملية حققت أهدافها وتم خلالها “تدمير عربتين مزودتين برشاشين ومحملتين بإرهابيين من التنظيم التكفيري”.
وكثف سلاح الجو في الجيش العربي السوري من غاراته على تجمعات وتحصينات إرهابيي تنظيم “داعش” المدرج على قائمة الإرهاب الدولية في ريف دير الزور الشرقي. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن الطيران الحربي السوري “أوقع في طلعات جوية نفذها صباح اليوم قتلى ومصابين في صفوف تنظيم “داعش” الإرهابي ودمر له آليات مزودة برشاشات ومحملة بالأسلحة في قريتي المريعية والجفرة” بالريف الشرقي. ويعمد تنظيم “داعش” الإرهابي إلى سرقة النفط من الآبار السورية وبيعه في الأسواق العالمية عن طريق وسطاء أتراك لتمويل أعماله الإجرامية بدعم من النظام التركي الذي يتجاهل توصيات مجلس الأمن الدولي القاضية بمنع الإتجار بالنفط مع التنظيمات الإرهابية. إلى ذلك ذكر مصدر عسكري إن وحدة من الجيش والقوات المسلحة دمرت عربتين مزودتين برشاش لتنظيم “داعش” الإرهابي في قرية رجم الدولة بريف السويداء الشمالي الشرقي.
الى ذلك ، استقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس الدكتور علي أكبر ولايتي المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية والوفد المرافق له. وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الاستراتيجية بين سوريا وإيران وأهمية استمرار التعاون والتنسيق بينهما في مختلف المجالات وخصوصا في مجال محاربة الإرهاب حيث جرى التأكيد على أن جبهة محاربة الإرهاب التي تقودها سوريا وإيران وروسيا تشكل حجر الأساس في القضاء على الإرهاب والتطرف وإعادة الأمن والاستقرار إلى سورية والمنطقة. واتهم الأسد دولا غربية واقليمية بدعم الارهاب، وقال إن “العديد من الدول الغربية والإقليمية التي أججت الإرهاب في سورية على مدى السنوات الماضية تواصل دعم الإرهابيين سراً وعلناً، وتوفر الغطاء لهم بالرغم من الجهود الرامية إلى وقف القتال ودعم الحل السياسي في سوريا”. من جانبه اعتبر الدكتور ولايتي أن الصمود البطولي الذي أبداه السوريون والانتصارات الميدانية التي يحققها الجيش السوري تكتب صفحة مشرقة جديدة من تاريخ سورية. مؤكدا أن إيران قيادة وشعبا ستبقى دائما إلى جانب سوريا وستواصل تقديم كل الدعم الممكن لتعزيز صمودها لأنها تدرك أن ما تتعرض له من حرب إرهابية شرسة لا يستهدف سوريا فقط بل شعوب المنطقة برمتها.

إلى الأعلى