الثلاثاء 27 يونيو 2017 م - ٣ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / النقل البحري .. في عالم متغير (2 ـ 7)

النقل البحري .. في عالم متغير (2 ـ 7)

السيد عبد العليم

” يعد ميناء مدينة رأس لفان الصناعية بقطر أكبر ميناء لتصدير الغاز الطبيعي في العالم وتبلغ مساحته الإجمالية 8.5 كلم مربع. ويلعب ميناء رأس لفان دوراً مهماً وحيوياً في تصدير الغاز الطبيعي المسال القطري، حيث يعتبر الميناء، المنفذ الرئيسي لتصدير الغاز المنتج من غاز حقل الشمال. وقد شهد الميناء، الذي بدأ تشغيله في سبتمبر 1996، نمواً وتطوراً في مختلف المجالات،”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طفرة موانئ خليجية:
التفتت البلدان الخليجية في الأونة الاخيرة الى النقل البحري بدرجة كبيرة دفعتها إلى التنافس فيما بينها في تحقيق الاستغلال الأمثل لموقعها البحري بانشاء موانئ وأحواض لتصليح السفن وغير ذلك من الأنشطة البحرية المهمة لتنويع مصادر دخلها القومي. ونعرج هنا على عدد من أهم هذه المرافق:
1- ميناء خليفة والمنطقة الصناعية:
يعد ميناء خليفة والمنطقة الصناعية مشروعا متعدد الأغراض تطوره شركة أبوظبي للموانئ في منطقة الطويلة بأبوظبي. بدولة الامارات العربية المتحدة، ويشمل المشروع ميناء خليفة الذي يضم محطة للحاويات وأرصفة لمناولة المواد الخام والحمولات الثقيلة ومنطقة صناعية تشمل تطوير ما يزيد على 100 كيلومتر مربع من المناطق الصناعية والتجارية ومنطقة الخدمات اللوجستية ومنطقة التكنولوجيا المتطورة والمنطقة الاقتصادية الخاصة والمنطقة الحرة فضلاً عن المناطق السكنية والتعليمية والترفيهية. ويحتل المشروع موقعاً استراتيجياً على الطريق الذي يربط بين أبوظبي ودبي ويتميز بقربه من البحر المفتوح والمياه العميقة وشبكة ممتازة من الطرق السريعة. وتبلغ القدرة الاستيعابية لمحطة الحاويات شبه الآلية الأولى في المنطقة والتي يستطيع ميناء خليفة في المرحلة الأولى من خلالها مناولة 2.5 مليون حاوية نمطية وقرابة 12 مليون طن من البضائع العامة والسائبة سنوياً، ومن المتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية القصوى بحلول العام 2030 الى15 مليون حاوية نمطية ونحو 35 مليون طن من شحنات البضائع العامة.
2- ميناء جزيرة بوبيان بدولة الكويت:
في 6 يناير 2009 أعلنت وزارة الأشغال الكويتية أنها تدرس إنشاء ميناء بوبيان على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى يضم الميناء فيها تسع مراسي والمرحلة الثانية يضم الميناء سبعة مراسي جديدة والمرحلة الثالث يضم الميناء ثمان مراسي جديدة ويمكن بأن تصل فيما بعد إلى 60 مرسى، وستقوم بإنشاء جسرين جديدين يربطان الجزيرة بالصبية إضافة إلى الجسر الموجود حاليا مع جسر للقطار، وبعد انتهاء المشروع سيتم إنشاء مدينة للصناعات الخفيفة لدعم الميناء إضافة إلى بعض المباني الحكومية، وسيتم إنشاء بحيرة صناعية، وقد تكون المنطقة منطقة سكنية في المستقبل، وستصل قيمة المشروع إلى 118 مليون دينار كويتي، وقد قسمت المرحلة الأولى إلى ثلاثة مراحل، حيث سيتم إنشاء طرق وجسر ومعالجة التربة إضافة إلى البنية التحتية، ويعتبر من المشاريع الضخمة بل من أهم المشاريع الحيوية التي من شأنها أن تساهم في تحويل الكويت الى مركز تجاري ومالي واقتصادي مستقبليا للمنطقة وتحقيق نقلة نوعية مهمة في الاقتصاد الكويتي.
ويتكون المشروع من جسر بطول 1.60 كم يصل بطريق في اتجاهين بثلاث حارات بكل اتجاه بطول 35 كم يصل الجسر الى موقع ميناء بوبيان البحري وطريق ترابي يمثل أساساً لمسار خط سكة الحديد الموازي للطريق الرئيسي مع أعمال معالجة التربة وأعمال الرفع المساحي والمجسات على مسار الطريق بالاضافة الى تنفيذ طريق تجريبي قبل انشاء الطريق الرئيسي لاستنتاج أفضل طريقة للتصميم.
3- مشروع بوابة البحر الأحمر في ميناء جدة الاسلامي :
يعد المشروع الذي شرع بتنفيذه في يناير 2008 وعلى مدى 22 شهراً من أكبر مشاريع البنية التحتية بمنطقة الشرق الأوسط والمحطة تعتبر الأولى من نوعها التي لها القدرة على استقبال الجيل الجديد من سفن الحاويات العملاقة، حيث إنه سيساهم في رفع الطاقة الاستيعابية والتشغيلية الحالية لميناء جدة الإسلامي بنسبة 45 % بما يقارب 1.5 مليون حاوية سنوياَ من خلال احتوائها على أحدث التقنيات العالمية المستخدمة لإدارة المعدات والمرافق المناسبة والهياكل المبتكرة. ويتضمن مشروع “محطة بوابة البحر الأحمر إقامة حوض للسفن مواز للرصيف بعمق 18 مترا وقناة ملاحية جديدة بعمق 16.5 مترا، ويعمل على تزويده بأحدث رافعات الحاويات وبقدرة أربع حاويات قياسية في آن واحد”. وصممت المحطة برصيف رئيسي بطول 735 مترا ورصيف مساند بطول 317 مترا.
4- ميناء رأس لفان بدولة قطر:
يعد ميناء مدينة رأس لفان الصناعية بقطر أكبر ميناء لتصدير الغاز الطبيعي في العالم وتبلغ مساحته الإجمالية 8.5 كلم مربع. ويلعب ميناء رأس لفان دوراً مهماً وحيوياً في تصدير الغاز الطبيعي المسال القطري، حيث يعتبر الميناء، المنفذ الرئيسي لتصدير الغاز المنتج من غاز حقل الشمال. وقد شهد الميناء، الذي بدأ تشغيله في سبتمبر 1996، نمواً وتطوراً في مختلف المجالات، وشهدت أرصفته على وجه الخصوص زيادة ونقلة نوعيّة وكميّة كبيرة، وذلك لتلبية احتياجات التصدير للصناعات الجديدة وزيادة عمليات وإنتاج الصناعات القائمة، حيث يحتوى الميناء على 6 أرصفة لتحميل الغاز الطبيعي المسال و8 أرصفة لتصدير السوائل وأرصفة للحاويات، إضافة إلى تدشين حوض لبناء وإصلاح السفن.
وبعد تشغيل ستة أرصفة لتحميل الغاز الطبيعي المسال، أصبح ميناء راس لفان الميناء الأكبر في تصدير الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، حيث يبلغ عدد الأرصفة الحالية ضعف عدد الأرصفة في أقرب الموانئ المنافسة.
وتستطيع أربعة أرصفة بالميناء وبالتحديد من الرصيف رقم 3 إلى الرصيف رقم 6 ، استقبال ومناولة الجيل الجديد من ناقلات الغاز العملاقة من طراز “كيو-فليكس” و “كيو- ماكس” والمصممة خصيصاً لنقل الغاز الطبيعي المسال المنتج في دولة قطر إلى الأسواق العالمية والبعيدة منها على وجه الخصوص.
ولا يقتصر دور الميناء في عمليات التصدير فقط، ولكنه يقوم بكافة أنشطة المناولة لمواجهة الزيادة المطردة في حركة وأنواع البضائع الجافة والسائبة وسفن الإمداد والعمليات اللوجتسية. كما يعتبر الميناء واحداً من أحدث الموانئ، فقد صُمم وبُني ليكون من أهم وأكبر موانئ التصدير في الشرق الأوسط والقارة الآسيوية. كما يضم ميناء رأس لفان، إضافة إلى مرافق وتسهيلات الغاز الطبيعي المسال، أرصفة أخرى لتصدير السوائل مثل المكثفات وغاز البترول المسال ومنتجات تحويل الغاز إلى سائل، وقد باتت المدينة تتمتع بالقدرة الكافية والمرونة المطلوبة لتلبية احتياجات المستخدمين الرئيسيين.
وسيمكن حوض بناء وإصلاح السفن في المدينة قطر من توفير مرافق وتسهيلات حديثة لإصلاح وبناء السفن، تستكمل بها سلسلة إمداد الغاز الطبيعي المسال، وتوفر خدمات تنافسية لمستخدمي وعملاء الميناء، ونظرا لموقع الحوض المتميز في منطقة الخليج العربي فإن خدمات الصيانة والإصلاح المتكاملة التي سيقدمها والتي تتميز بالجودة ستكون متاحة ليستفيد منها قطاع كبير من عملاء ومرتادو الميناء في المستقبل.
5- ميناء الدوحة الجديد:
ميناء ضخم ينتظر أن يلعب دورا بارزا في حركة التجارة التي تشهدها موانئ المنطقة. يقع جنوب مدينة الدوحة وبدأ العمل فيه عام2011 بحفر حوض القناة وسيتم حفر القناة الرئيسية للميناء بطول 20 كيلو مترا، وسيغطي مساحة تقدر بحوالي 26 كيلو مترا مربعا وتبلغ تكلفة الميناء حوالي 7 مليارات دولار ومن المتوقع أن تكون بداية تشغيله في العام الجاري. وسيحل الميناء الذي يخدم العاصمة القطرية السريعة النمو، محل ميناء قديم وسط المدينة يصعب توسيعه بسبب موقعه، حيث سيتم إنشاء الميناء الجديد في موقع يسمح بتوسعته لمجاراة نمو اقتصادي سريع. وسيشمل الميناء منطقة تجارية لاستيعاب البضائع وإمداد قطاع النفط والغاز البحري إلى جانب منطقة غير تجارية للبحرية القطرية وخفر السواحل وسفن البحرية الزائرة واليخوت.
ومن المنتظر أن تصل طاقة المرحلة الأولى من إنجاز ميناء الدوحة الجديدة، إلى مليوني حاوية بحجم عشرين قدماً علاوة على مليوني طن من الشحنات العامة، بينما ستتضمن المراحل من الثانية وحتى الخامسة إضافة مرفأ جديد للحاويات في كل مرحلة، لترتفع طاقة الميناء الجديد إلى أكثر من 12 مليون حاوية من حجم عشرين قدماً. كما تنوي السلطات المعنية تشغيل مراحل أخرى بعد العام 2030، ويتوقف التوقيت على الطلب.

إلى الأعلى