الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / برأس مال 50 مليون ريال .. (ابتكار عمان) تضع البحث العملي رافدا للاقتصاد
برأس مال 50 مليون ريال .. (ابتكار عمان) تضع البحث العملي رافدا للاقتصاد

برأس مال 50 مليون ريال .. (ابتكار عمان) تضع البحث العملي رافدا للاقتصاد

بهدف دعم مشاريع التقنية الناشئة وبرأس مال 50 مليون ريال عماني
الإعلان عن تأسيس أول شركة استثمارية لتمويل المشاريع المبتكرة “ابتكار عمان”
الرئيس التنفيذي لـ “الصندوق الاحتياطي”: “ابتكار عمان” ستضع السلطنة على خريطة العالم في مجال الاستثمار بالتكنولوجيا والعلوم
أمين عام “البحث العلمي”:الشركة ستساهم في تطوير العلاقة بين مخرجات البحث العلمي والابتكار وبين القطاع الصناعي

كتب ـ هاشم الهاشمي:
أعلن كل من صندوق الاحتياطي العام للدولة وشركة النفط العُمانية ش.م.ع.م بالشراكة مع مجلس البحث العلمي والشركة العُمانية للاتصالات (عُمانتل) أمس عن تأسيس أول شركة استثمارية لتمويل المشاريع المبتكرة، تحت مُسمّى الشركة العُمانية لتطوير الابتكار القابضة ش.م.ع.م (ابتكار عمان) برأس مال أولي يبلغ 50 مليون ريال عُماني.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر صندوق الاحتياطي العام للدولة بالقرم بحضور كل من سعادة عبدالسلام بن محمد المرشدي الرئيس التنفيذي لصندوق الاحتياطي العام للدولة وسعادة الدكتور هلال بن علي الهنائي أمين عام مجلس البحث العلمي والمهندس عصام بن سعود الزدجالي الرئيس التنفيذي لشركة النفط العُمانية وطلال بن سعيد المعمري الرئيس التنفيذي لـ “عمانتل”، وعدد من المسؤولين في الشركة العُمانية لتطوير الابتكار القابضة (ابتكار عمان) وعدد من الصحفيين.
وتهدف الشركة إلى الاستثمار في المشاريع الخلاقة التي يتم ابتكارها في السلطنة، بالإضافة إلى تلك المشاريع المبتكرة عالميا التي تخدم اقتصاد السلطنة وتعود بالنفع عليه من خلال نقل وتوطين المعرفة للسلطنة وبما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني بشكل عام.
ويمتلك صندوق الاحتياطي العام للدولة الغالبية العظمى البالغة 60% من حصتها، بينما تمتلك شركة النفط العمانية 35% والشركة العمانية للاتصالات “عمانتل” 5% وسوف يقوم مجلس البحث العلمي بتوفير منصة البحث العلمي ويقدم الدعم والمساندة لهذه المشاريع.
وستعمل “ابتكار عمان”، من خلال طاقم عمل يتمتع بخبرات طويلة ومتنوعة في تقييم واستحواذ وإدارة المشاريع الناشئة وعالية التقنية، على تقييم إمكانات هذه المشاريع ودراسة فرص نجاحها من النواحي الفنية والتجارية مع دراسة السوق ومتغيراته، أخذاً بعين الاعتبار ان مشاريع كهذه عادة تحتوي على قدر مختلف من المخاطر، حيث ستعمل الشركة على مدار الساعة وذلك عبر موقعها الالكتروني وذلك بدون ساعات عمل حسبما أكد عليه القائمون على الشركة.
وصرح سعادة عبدالسلام بن محمد المرشدي الرئيس التنفيذي لصندوق الاحتياطي العام للدولة: أن الاقتصاد القائم على المعرفة يعد من الأهداف التي من شأنها الرقي بالمستوى الاجتماعي والاقتصادي للسلطنة وبما يحقق التنوع الاقتصادي المأمول: مؤكدًا أن شركة “ابتكار عمان” ستكون ذراعًا لتنمية الابتكارات وفق منظومة متكاملة تجمع كل ما تحتاجه الابتكارات لتنتقل من مرحلة الفكرة إلى التطبيق ثم إلى مرحلة التحول التجاري، مشيرا إلى أن هذه الشركة ستضع السلطنة على خريطة العالم في مجال الاستثمار في التكنولوجيا والعلوم والتي من شأنها أن تزيد الاهتمام الدولي بالاقتصاد العماني.
وأشار سعادته إلى أن استثمارات الشركة لكل مشروع ستتراوح بين 400 ألف إلى 5 ملايين ريال عماني، على أن تكون مدة الاستثمار لا تتجاوز 7 سنوات مع استراتيجية مناسبة للتخارج من الاستثمار، مضيفا سعادته أنه لن يتم تمويل المشاريع بإعطاء قروض أو أي من أدوات الدين، ولن يتم تمويل مشاريع دون حقوق الملكية الفكرية والتي تخلو من الابتكار، كما لن يتم تمويل المشاريع البحثية التي لا تتضمن خطة لتحويل السلعة أو الخدمة لمنتج تجاري، مضيفا أنه سيتم الدخول في ابتكارات عالمية بهدف توطينها في السلطنة.
من جانبه صرح سعادة الدكتور هلال بن علي الهنائي أمين عام مجلس البحث العلمي: إن إنشاء هذه الشركة يمثل نقلة نوعية في دعم المبدعين والمبتكرين من الشباب العماني الطموح الراغبين في إنجاز أفكارهم المبتكرة والخروج إلى السوق والمساهمة بعائد مالي واجتماعي على المبتكر بشكل خاص والمجتمع بشكل عام، كما ستساهم الشركة في تطوير العلاقة بين مخرجات البحث العلمي والابتكار وبين القطاع الصناعي، موضحا سعادته انه من شأن الدعم والتمويل الذي ستقدمه الشركة هو المساهمة في توثيق جسور التعاون بين القطاعين لا سيما أن العالم اليوم يتجه نحو الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.
وأشار الهنائي الى جهود مجلس البحث العلمي في تهيئة البيئة البحثية والابتكارية المناسبة والداعمة للإبداع من خلال برامج واحة الابتكار التي تقدم الدعم للمبتكرين عبر عدة برامج تتلاءم مع كافة شرائح المجتمع من أفراد ومؤسسات والعمل على احتضان ودعم البحث العلمي إلى جانب العمل في مجال الابتكار وغيرها من المجالات والمساهمة في الانتقال إلى ما يعرف باقتصاد المعرفة ورفده بالبحث العلمي والريادة والابتكار.
ونوه سعادته الى الدور الإيجابي الذي ستعمل الشركة العمانية لتطوير الابتكار القابضة على تحقيقه عبر تحقيق بعض أهداف مشروع الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي سيعمل مجلس البحث العلمي على تنفيذها في المرحلة القادمة بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية بالابتكار في السلطنة، حيث تم تحديد أربع ركائز رئيسية في الاستراتيجية وهي رأس المال البشري والملكية الفكرية وتسويق المعرفة والتنوع الاقتصادي، والتعاون والتواصل المؤسسي.
وأوضح سعادته أنه سيتم تفعيل خطط فرق الاستراتيجية لتمكين الابتكار من خلال تحقيق الأهداف العامة للاستراتيجية وفق ثلاث مراحل وهي : مجال قطف الثمار القريبة وتمكين كيانات الابتكار وتمكين المنظومة الوطنية الشاملة من خلال تمكين سياسات الابتكار بشكل يحقق التناغم والتناسق الوطني الافقي والرأسي.
من جانبه أعرب المهندس عصام بن سعود الزدجالي الرئيس التنفيذي لشركة النفط العُمانية عن أمله ان تصبح الشركة العُمانية لتطوير الابتكار القابضة مصدر إلهام ودعم للمُبدعين والمُبتكرين في السلطنة والقاعدة التي ستنطلق منها أعمالهم نحو تحقيق النجاح المطلوب، حيث تمتلك السلطنة اليوم مُؤهّلات علمية وُتخصّصية قادرة على نقلها من مُستهلك للبضائع المُستوردة الى مُجتمع مُتقدّم علمياً ومنتج لمواد وتقنيات تتلاءم أكثر مع مُتطلّبات السوق المحلية، الأمر الذي سيُساعدها للوصول الى بقية أسواق المنطقة والعالم.
وأعرب طلال بن سعيد المعمري الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاتصالات “عمانتل” عن سعادته بالتعاون مع صندوق الاحتياطي العام للدولة وشركة النفط العمانية ومجلس البحث العلمي لتأسيس هذه الشركة الراعي للابداع والابتكار في السلطنة، موضحًا أن ما يميز الشركة العُمانية لتطوير الابتكار القابضة هو توجهها لدعم الأفكار الإبداعية الحقيقية سواء في السلطنة أو خارجها.
واوضح ان عمانتل تحرص على مواكبة العالم الرقمي وتدرك وتيرة تطوره المتسارعة يوماً بعد يوم وتسعى من خلال هذه الشركة إلى دعم الأفكار والمشاريع الناشئة والطموحة والساعية إلى تطوير التقنيات الحديثة وتوظيفها في مختلف القطاعات والخدمات لدعم عملية التحول نحو العالم الرقمي محليًا وقليميًا وعالميًا.
وقدم كوستانتين ديميتريو مدير الإدارة للشركة العمانية لتطوير الابتكار القابضة نبذة تعريفية عن الشركة، حيث تحدث عن مراحل الابتكار والتحول إلى الواقع، مضيفا أن مراحل الاستثمار تبدأ على موقع الشركة لتقييم الأفكار والمشاريع المقدمة وبعد الموافقة يتم التفاوض مع المستفيد حول التمويل، داعيا ممن استوفوا الشروط التقدم عبر الموقع الالكتروني للشركة.
تجدر الإشارة إلى أن الشركة وإلى جانب دورها الكبير الذي ستلعبه في نقل التكنولوجيا وتوطينها، وتطبيق أفضل الممارسات للمساهمة في تعزيز القطاعات الرئيسية في السلطنة، ستقوم الشركة كذلك بتوفير الاستثمارات اللازمة للشركات الناشئة والتسويق التجاري ومساعدتها على توسيع قاعدة أنشطتها محلياً وخارجيا. حيث أن استثمارات رأس المال المخاطر هي عنصر مهم لمساعدة الشركات الناشئة على النمو والتطور.
وستركز الشركة العُمانية لتطوير الابتكار القابضة على الاستثمار بشكل رئيس في القطاعات التالية: الطاقة والرعاية الصحية والصناعات والأغذية والمجالات المرتبطة بها، كما يمكن للمبتكرين الباحثين عن استثمارات لمشاريعهم والمطابقة لإشتراطات الشركة العمانية لتطوير الإبتكار تقديم طلباتهم من خلال الموقع الإلكتروني: www.ido.om

إلى الأعلى