الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
مبتدأ

مبتدأ

.. ويتوالى إبحار سفينة (الوطن) بـ(أشرعتها) الثقافية، مستقبلة عاما جديدا، بانفتاحها على ثقافة الآخر، وقد اتكأت على رصيد ثقافي وتراثي وحضاري عماني هائل، سطرته أقلام أبنائها، فأضاءوا المشهد الثقافي العربي والعالمي.
ولأن المسرح (أبو الفنون) فقد بدأ اشرعه عدده بحواره مع المسرحي السوري نمر سلمون، يناقش من خلاله قضية يعتبرها المهتمون بالمسرح من القضايا الجدلية في المشهد المسرحي وهي (الارتجال) الذي يراه سلمون تحديا كبيرا للممثل، مؤكدا أن غياب النص المسرحي المسبق في العرض الارتجالي، لا يعني أن يخرج ما يقوله الممثل عن المنظومة الأخلاقية والأدبية والاجتماعية والسياسية المتداولة، ويرد سلمون ـ من خلال حواره ـ على من يطالبونه ـ بدلا من الارتجال، أن يترجم الفكرة التي يريد أن يتمحور حولها الارتجال بنص مسرحي ـ أنه بإمكانه أن يفعل ذلك وبسهولة كبيرة، ولكنه يبقى بعمله الارتجالي مختلفا عن الكثيرين، مؤكدا أن (الارتجال يسري في دمه).
ويواصل طاهر العميري تقديم دراسته النقدية التي عنونت بـ(المغامرة الشعرية في تجربة حمود الحجري) متنقلا بين القصيدة الكلاسيكية العمودية، إلى قصيدة التفعيلة، وقد حاول حمود الحجري ـ من خلال تقنيات قصيدة التفعيلة ـ أن يقدم شكلا شعريا جديدا، يضاف إلى القصيدة الشعبية الجديدة، حيث تحاول قصيدة التفعيلة لديه أن تستفيد من تقنيات القصيدة العربية الحديثة، فنراها تتخلص من شكلها الغنائي البسيط الذي اعتادت عليه في قصيدة التفعيلة الشعبية، فتطرح أسئلة وجودية وإنسانية وفلسفية.
وفي رحلة ميدانية مليئة بالشعر بين ضفاف بحر العرب وتخوم الربع الخالي يتجول الباحث الشاعر حمد الخروصي في رحلة لمحافظة الوسطى للتعرف على بعض شعرائها وكذلك حفظة الشعر الشعبي القديم فيها ، ويقدم “الخروصي” في هذا العدد الجزء الأول من رحلته “شعراء الوسطى والمحافظة على عادات الشعر الشعبي وتقاليده الأصيلة ” ويقول فيها قد تيسر لي أن ألتقي بمجموعة كبيرة من الشعراء كبار السن وكذلك الشعراء الشباب الذين فجروا البادية بعيون مياههم العذبة. كانت ملاحظتي الأولى تميزهم بالشعر الغزلي العذري الجميل وكذلك بأسلوب المشاكاة في ما بينهم. وفي هذه المساحة سوف أنقل لكم مقتطفات من هذه الزيارة بغاية التعرف على خصوصية القصيدة الشعبية في هذه المنطقة من أرض عمان، فالشاعر ابن بيئته. سنتعرف على سحر البادية بواسطة الشعر الذي يتفاعل مع الطبيعة وكأنها روح القصيدة. كذلك سنحاول توثيق بعض القصائد التي رحل أصحابها بينما بقت مشاعرهم وأفكارهم متواترة في صدور حفظة الشعر”.
الكاتب والمترجم اليمني نجيب سعد باوزير يواصل حكايته عن (رحلة العمر) مع الشاعر ذياب بن صخر العامري، متناولا كتابه (ومضات من دروب الأيام) الذي أصدره عام 1997، وقد صنف هذا الكتاب في خانة السير الذاتية، عارضا مقدمته التي كتبتها الأديبة العراقية الدكتورة صدى خلوصي، هذا عدا فصوله التي لا تخلو من القصائد الجميلة ومرافعاته في حب الشعر والدفاع عنه والذود عن حياضه.

المحرر

إلى الأعلى