الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / دولة الاحتلال تستولي على أرض فـي القدس وتسلمها لشركة استيطانية

دولة الاحتلال تستولي على أرض فـي القدس وتسلمها لشركة استيطانية

رفع أعلامها على المسجد الإبراهيمي
مسيرة عنصرية لإرهابيي الاستيطان فـي القدس القديمة واستيلاء على منزل مقدسي
القدس المحتلة ـ «الوطن » ـ وكالات:
كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في عددها الصادر أمس الاثنين، استيلاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على قطعة أرض، تبلغ مساحتها 3 دونمات، تعود لعائلة فلسطينية في حي الشيخ جراح، وسط القدس المحتلة. وقالت الصحيفة إن «الاستيلاء على الأرض، وتسليمها إلى الشركة الاستيطانية «أمانا» التي تعمل على إقامة مستوطنات، وبؤر استيطانية عشوائية جرى دون إعلان، وبصورة مخالفة للأنظمة». وبيّنت وثائق قدّمها أصحاب الأرض من عائلة أبو طاعة المهجرة من قرية لفتا شمال القدس، في إطار التماس ضد الاستيلاء عليها «أنه جرى تسليم الأرض إلى»أمانا»، رغم أنها لم تكن بحوزة سلطات الاحتلال، ومن خلال إجراءات التفافية، وبيروقراطية، حيث منعت أصحابها من البناء فيها، طوال السنوات الماضية». وأشارت إلى «أنه تبين الإعداد والمصادقة على مخطط بناء استيطاني فيها، دون علم أصحابها، كما تم إعادة رسم خريطة قسائم الأرض في الشيخ جراح من أجل شرعنة الاستيلاء عليها، وإخفاء وثائق تتعلق بهذه الخطوات عن أصحاب الأرض». يشار إلى أن محكمة الاحتلال المركزية في القدس رفضت الدعوى التي قدمها أصحاب الأرض، الذين استأنفوا على القرار بتقديم التماس إلى المحكمة العليا، قبل أسبوع. يشار إلى أن «أمانا» تأسست عام 1979 على أيدي حركة «غوش إيمونيم» الاستيطانية المتطرفة، وهي الهيئة الخاصة الأهم التي تعمل في مجال إقامة مستوطنات جديدة، وتوسيع مستوطنات قائمة، وقبل أسبوعين حققت الشرطة مع مسؤولين في هذه الشركة، هما: زئيف حيفر، وموشيه يوغف، بشبهات فساد. ونقلت «هآرتس» عن مديرة دائرة الاستيطان في حركة «سلام الآن» حاغيت عوفران تأكيدها «أن هذه الخطوة في الشيخ جراح ليست مفاجئة، و»أمانا» هي منظمة متخصصة في البناء غير القانوني في أراض مسلوبة»، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تسهل كافة الإجراءات، من أجل أن تنفذ الشركة الاستيطانية مخططاتها. من جهة اخرى رفع قطعان المستوطنين منذ يومين أعلام دولة الاحتلال على جدران المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. ووصف المواطنون رفع الأعلام بالأعمال الاستفزازية التي ينفذها المستوطنون بالتعاون مع جيش الاحتلال في المكان، وتستهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية على المسجد الإسلامي. ويكرر المستوطنون في الكثير من أعيادهم ومناسباتهم رفع العلم الإسرائيلي على المسجد وتدنيس باحاته وأروقته، خاصّة وأنّ المستوطنين يقتطعون منذ مجزرة المسجد الإبراهيمي بالعام (1994) أكثر من نصف المسجد. على صعيد اخر شارك عشرات المستوطنين المتطرفين مساء الأحد ، في مسيرة عنصرية بالبلدة القديمة في القدس المحتلة، تحت حماية قوات كبيرة من جنود الاحتلال. وينظم المستوطنون، عشية مطلع كل شهر عبري مسيرة عنصرية بالبلدة القديمة، ويطوفون في شوارعها بالقرب من أبواب المسجد الأقصى المبارك، وسط هتافات عنصرية تدعو لقتل العرب. ومنعت قوات الاحتلال المصلين من الخروج من بابي الأسباط وحطة، بعد انتهاء صلاة العشاء، بسبب مسيرة المستوطنين واستولى مستوطنون امس الاثنين، على منزل بحارة السعدية في البلدة القديمة من القدس المحتلة، بدعوى ملكيته. ورافق المستوطنون قوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال، والتي فرضت طوقا عسكريا حول المنزل، ومنعت اقتراب السكان من المكان. وأفاد شهود عيان بأن المنزل يعود لعائلة اليوزباشي المقدسية، ويتكون من ثلاثة طوابق، ويضم 25 غرفة، ويُطل على المسجد الأقصى، ومقدسات البلدة القديمة الإسلامية، والمسيحية.كما استأنفت مسيرة المشي على الأقدام إلى ‏المسجد الأقصى سيرها امس الاثنين، الثالث لها، من قرية ابتان في المثلث الجنوبي، التي بات فيها المشاركون بالمسيرة الليلة قبل الماضية. ويتجه المشاركون في المسيرة وعددهم فوق الـ15 شخصًا نحو مدينة قلنسوة في المثلث، حيث سيكون المبيت هناك الليلة القادمة. وكانت المسيرة انطلقت السبت من مسجد الحاج عبد الله في حي الحليصة بمدينة حيفا، نحو المسجد الأقصى، الذي من المتوقع أن تصله الخميس المقبل. وتسير المسيرة تحت شعار «أفشوا السلام بينكم»، بمشاركة العشرات من الداخل الفلسطيني. وكانت دوريات شرطة الاحتلال اعترضت المشاركين في المسيرة أمس الأول، عند مفترق «ميعامي» بأم الفحم، دون أي مبرر. يُذكر أن المسيرة التي تنطلق للعام الثاني، تحمل رسالتين هما، «أن المسجد الأقصى المبارك تقع مسؤوليته علينا وعلى كل مسلم في العالم العربي والإسلامي وخاصة أنه ما زال في خطر وما يتعرض له من اقتحامات من المستوطنين». أما الثانية فهي رسالة «أفشوا السلام بينكم»، وهي موجهة إلى المجتمع الفلسطيني في الداخل، لمطالبته بوقف العنف وتحقيق الصلح والاصلاح بين أبنائه.

إلى الأعلى