الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

يتواصل “أشرعة” في عدده الجديد تقديم عدد من المواضيع المتنوعة حيث يواصل الشاعر حمد الخروصي بحوثه في التراث الشعبي العماني وأعلامه متناولا في هذا العدد الشاعر قطن بن قطن الهلالي حيث يقول “الخروصي” في مقدمته أن عمان هي السيرة الشيّقة لتاريخ طويل من حضارة عربية أصيلة ، حضارة استوعبت تعددية بيئية فاتنة ، شكلتها طبيعة الجغرافيا العمانية ، فالتاريخ هو ابن الجغرافيا ، حيث أن الجغرافيا التي تحدد ملامح الأرض تحدد وجهة التاريخ ومساره فيها. الصحراء الشاسعة اللاّمنتهية وآثار أقدام البدويّ المطبوعة على الكثبان المتحركة ، والجبال السمر الشاهقة حيث نحت فيها العماني سكنه ومزرعته الصغيرة وقبره، والبحر الذي أصبح جسرا لنقل تاريخ من المجد والبطولات إلى أماكن قصيّة ومجهولة ، كل هذا عمان ،عمان التاريخ.
ويشير “الخروصي” إلى أسفه بأن لا يدوَّن التاريخ العماني بإنصاف ، حيث يقول : المصادر قليلة والمراجع نادرة وتكاد لا تخرج عن مواضيع متشابهة ما بين دينية وسياسية وفي أغلب الأحيان تكون مشتركة ، لذا سقطت من ذاكرة تاريخ عمان الكثير من الأسماء الأدبية ، ولعلّ التاريخ الشعبي كان هو المتأثر الأكبر من طبيعة هذا التوثيق والتدوين .
وفي حوار العدد يتناول الزميل وحيد تاجا حوارا مع الأديبة الفلسطينية نسب اديب حسين حيث يسلط الضوء على مجموعتها القصصية (مراوغة الجدران) والتي هي الأخرى تسلط الضوء على مسألة دروز فلسطين لأنهم جزء لا يتجزأ من الشعب العربي الفلسطيني، وهناك حاجة لتناول قضيتهم وطرحها ، والأديبة نسب أديب حسين عمها الناقد الدكتور نبيه القاسم… وابن عم والدها الشاعر سميح القاسم.
اما الزميل خلفان الزيدي فيواصل رحلته إلى القدس حيث يروي في هذا الجزء من حكايته “على هذه الأرض ما يستحق الحياة” معالم المدينة القديمة ووضوحها ، حيث يرسل بصره جهة قبة الصخرة، وهي في أحسن ما يكون، تتوسط الصورة وتلهب الأشواق فيه، قريبا منها لاح لي المسجد الأقصى وسور الحرم القدسي الشريف، والطرق الواصلة إليه، وهناك في القريب لمح دخانا يتصاعد وسط الشارع، عرفت أنه مشهدا اعتياديا في مدينة محتلة، يمارس فيها الاحتلال ابشع أنواع القهر والتسلط .. هناك يقف “الزيدي” بعيدا عن رفاقه ويناجي المدينة ويحكي لنا التفاصيل.
اما الكاتب المترجم محمد العليان فيقدم في هذا العدد خلاصة لتفاصيل كتاب “النبي محمد : ردود غربية” وهو كما يقول أفضل رد على الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم ، حيث ينطلق “العليان” موضوعه من مقولة الفيزيائي والكاتب الأميركي مايكل هارت حيث قوله “محمد عليه الصلاة والسلام هو الشخص الوحيد في التاريخ الذي بلغ الغاية في النجاح على الصعيدين الديني والدنيوي”.
أما الناقدة المسرحية عزة القصابية فتستعرض في هذا العدد العرض المسرحي الإيراني “الهدية الغامضة” والذي تشير إلى
أنه مع اختلاف مضامين وتيارات المدارس الفنية، يضفى ثراء وتنوعا على الراهن العربي والعالمي، حيث يعتبر من العروض الاستعراضية الحديثة ، والتي جاءت أقرب حلقات السيرك والعروض البهلوانية منها إلى العروض المسرحية .

المحرر

إلى الأعلى