الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / حملة وطنية للتوعية بمقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية
حملة وطنية للتوعية بمقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية

حملة وطنية للتوعية بمقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية

خلال افتتاح الحملة الوطنية للتوعية بمقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية
الاحتفال بتدشين الخطة الوطنية لإستراتيجية التوعية لمقاومة الميكروبات واعتماد الدليل الوطني ونظام الترصد الوبائي للمضادات الحيوية
فؤاد الساجواني : حزمة جديدة من النظم والتشريعات لتعزيز الحملة وأهدافها
السعيدي : الميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية تهدد الأمن الصحي
الحراصي : خطة إعلامية لمساندة الحملة تتضمن رسائل موجهة للجمهور

تغطية : جميلة الجهوري :
دشن معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية صباح امس بحضور معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة الخطة الوطنية لإستراتيجية التوعية لمقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية واعتماد الدليل الوطني للمضادات الحيوية ، واعتماد وتدشين تظام الترصد الوبائي للميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية .
كان ذلك خلال افتتاح الحملة الوطنية للتوعية بمقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية والتي دشنت بفندق كراون بلازا تحت رعاية معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية ،بحضور عدد من اصحاب المعالي والسعادة .
وقد اكد معالي فواد الساجواني راعي الحفل على أهمية الحملة الوطنية ، حيث أوضح أن البكتيريا أصبحت لها قدرات كبيرة في مقاومة المضادات الحيوية وانتقالها عبر الوسائل المختلفة وأهمها الزراعة بشقيها النباتي والحيواني وايضا السمكي وانتقالها عبر الغذاء وبالتالي لوزارة الزراعة دور هام في هذه الحملة الوطنية وقال : وضعت الحملة الوطنية واعد لها برنامج للعمل بالتعاون مع وزارة الصحة لأنجاحها.
وعن التشريعات والتدابير الاجرائية لوزارة الزراعة قال معاليه : هناك كثير من الانظمة التي تراعي قضية استيراد الثروة الحيوانية من خارج البلاد ، وبالنسبة لانتاج الغذاء ” السمكية والحيوانية والنباتية ” هناك مراقبة على المضادات التي تستخدم لإنتاجها، و هناك ايضا حزمة جديدة من النظم والتشريعات القادمة لتعزيز الحملة الوطنية .
من جانبه أوضح معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة : ان خطورة الميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية يهدد الامن الصحي في العالم ، وقال : مع الاسف ان هذه المشكلة ظهرت من عدة سنوات ولكن ما زالت الاجراءات المتبعة على المستوى الدولي محدودة جدا ، وان لم تتكاتف جهود كافة القطاعات في السلطنة ودول العالم فإننا مقبلين على أمور خطيرة جدا في القطاع الصحي .
واضاف بأن مسببات مقاومة الميكروبات للمضادات واضحة للجميع ، حيث انها تأتي نتيجة اساءة استخدام المضادات الحيوية سواء في القطاع الزراعي الحيواني أو في الصحة البشرية ، وهناك كثيرمن الحالات لا تستوجب استخدام المضادات ، ومع ذلك يتم أعطاء المضادات الحيوية .
والشق الثاني يقول : هناك الكثير من المرضى الذين يحتاجون للمضادات الحيوية لا يكملون الوصفة الطبية والارشادات الطبية ، لتزداد مناعة البكتيريا ، وتظهر انواع جديدة من البكتيريا والفيروسات المقاومة للمضادات الحيوية فعلى المستوى العالمي وحسب ما ظهر من الصحة الفرنسية للعام الماضي هناك 12 ألف وخمسمائة حالة وفاة متعلقة بهذا الموضوع .
مشيرا معاليه ان هناك نية لعقد مؤتمر دولي حول هذا الموضوع بالسلطنة وكان من المفترض ان يكون في شهر نوفمبر من العام الماضي الا انه تم تأجيله لأسباب خارجة عن إرادة الوزارة معربا عن امله في ان يقام نهاية هذا العام .
ووجه معاليه رسالة للعاملين في القطاع الصحي بالسلطنة والقطاع البيطري راجيا منهم عدم اعطاء وصفات للمضادات الحيوية إلا بعد التأكد من أن الالتهاب فعلا بكتيري ويستجيب للمضاد الحيوي ثانيا طالب المرضى المستفيدين من الخدمة ضرورة التقيد بالارشادات الطبية والالتزام بأخذ المضادات الحيوية الموصوفة طبيا كما دعا معاليه القطاع الخاص في الصيدلة او المراكز الخاصة بالالتزام واشار إلى أن هناك قانون يمنع ويحرم بيع المضادات الحيوية بدون وصفة طبية ، ولابد من التقيد به مؤكدا انه ستتخذ إجراءات صارمة لمن لم يتقيد بهذا القانون كما ناشد المواطنين المعالجين خارج السلطنة عدم شراء المضادات من اي دولة بدون وصفة طبية .

خطة اعلامية مساندة

من جهته أكد معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون على اهمية الحملة الوطنية والحملات بشكل عام والتي يجد أنها لن تنجح إلا من خلال شراكة وسائل الإعلام المختلفة بوجه عام ومن خلال المحتوى الاذاعي والتلفزيوني .
وقال : الهيئة العامة للإذاعة والتلفزويون من خلال برامجها ومواقعها الالكترونية تقوم بدور كبير في انجاح مثل هذه الحملات ، وهذه الحملة تتضمن خطة إعلامية مساندة لها في الاذاعة والتلفزيون من خلال استعراض الحقائق العلمية حول الميكروبات ومقاومتها للمضادات الحيوية ، واجراء اللقاءات بالمسؤولين في قطاعات وزارتي الزراعة والثروة السمكية ووزارة الصحة والهيئة العامة لحماية المستهلك والجهات ذات العلاقة بإنجاح الحملة بالاضافة إلى ذلك هناك دور مرتبط بالتوعية والتثقيف من خلال الرسائل الموجهة للجمهور .
وقد تضمن برنامج تدشين الحملة الوطنية التوعوية بمقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية التي نظمتها وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض على كلمة القاها الدكتور سيف بن سالم العبري مدير عام المديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة والذي تطرق فيها إلى اعلان وزارة الصحة حول مقاومة المضادات الحيوية والذي يعد خطر يهدد البشرية جمعاء مشيرا إلى اعلان منظمة الأغذية والزراعة ( الفاو) والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية في أن مقاومة المضادات الحيوية خطر على الصحة الحيوانية وأنه يهدد الأمن الغذائي العالمي ، وتشير آخر الإحصائيات بأنه على العام 2050 ستسبب مقاومة المضادات الحيوية في وفيات تفوق حجم الوفيات من أمراض السرطان و حوادث الطرق مجتمعة ، وستتسبب في عبء مالي واقتصادي بأكثر من عشرة تريليون دولار أميركي .وأضاف : ان استهلاك المضادات الحيوية في المجال الحيواني يفوق بمائتي مرة استخدامه في الجانب البشري لذا فإن الخطة الاستراتيجية الوطنية هي نتاج عمل مشترك بين وزارتي الصحة والزراعة والثروة الحيوانية ايمانا بالدور المحوري لكل منهما للتصدي لهذه الكارثة ، واضاف بأن الاستراتيجية الوطنية للتصدي لمقاومة المضادات الحيوية ترتكز على خمسة محاور في كل الجوانب البشرية والحيوانية وهذه المحاور هي التوعية والتثقيف والمراقبة والتقصي للاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية والوقاية ومكافحة العدوى والبحث العلمي .
كما قدمت الدكتورة أمينة بنت خلفان الجردانية مديرة دائرة مختبرات الصحة العامة المركزية بوزارة الصحة ورقة استعرضت فيها الوضع العالمي والمحلي حول مقاومة المضادات الحيوية واشارت فيها ان السلطنة ليست بمعزل عما يجري في العالم في هذا الموضوع, حيث وقالت : تشير مؤشرات الترصد في بعض المستشفيات واحصائيات مختبرات الصحة العامة الى ازدياد معدل المقاومة البكتيرية لذلك وجب النظر فيما يحدث عالميا ، وان نعمل محليا مستفيدين من تجارب الاخرين ,لذا وجب البدء بإيجاد خطة عمل وطنية للتصدي لهذه الظاهرة.
كما قدمت ورقة للدكتور عبد المجيد بن محمود الرواحي مدير مركز بحوث الصحة الحيوانية بوزارة الزراعة والثروة السمكية الذي وقف على العلاقة بين مقاومة مضادات الحيوية والصحة الحيوانية وبين فيها ان المشكلة كبيرة في قطاع الثروة الحيوانية التي تستهلك حوالي 80% من المضادات الحيوية مقارنة بالقطاع البشري الذي يصل لمعدل 20% ، وبالتالي تنتقل للاستهلاك الادمي حيث أن بعض الميكروبات قوية وتعبر المضادات .
كما ان هناك 31 مضادا مشتركا بين الانسان والحيوان و10 مضادات هي مخصصة للطب البيطري حيث ان كثير من المضادات تستخدم للوقاية والعلاج ولزيادة الانتاج والنمو الحيواني ، كذلك هو الحال مع مزارع الاستزراع السمكي الذي هو الاخر يستخدم المضادات الحيوية بكثرة وقد يتلوث به الماء حيث ان هناك حوالي 70 % منها تبقى في مياه الاستزراع مشيرا الى اهتمام وزارة الزراعة والثروة السمكية باجراءات التحصين أكثر من استخدام المضادات الحيوية.
كما تحدثت أسماء بنت محمد الشريقية أخصائية من دائرة ضبط الجودة بالهيئة العامة لحماية المستهلك عن موضوع سلامة الاغذية ومقاومة المضادات الحيوية حيث سلطت الضوء على الاثار السلبية لاستخدام المضادات الميكروبية في الاغذية مع تطور الكائنات الحيوية البكتيرية ، والتي تنتشر في البيئة المحيطة ، وحتمية اتخاذ الاجراءات والتدابير الوقائية محليا ودوليا ، وذلك لخطورتها لانتقالها عبر الهواء والملوثات والاغذية التي يتم تناولها عبر المنتجات الغذائية والنباتية .
من جانبها تناولت الدكتورة أمل بنت سيف المعنية مديرة الدائرة المركزية للوقاية ومكافحة العدوى بوزارة الصحة عن خطة العمل الوطنية لمقاومة المضادات الحيوية واستعرضت تحديات المشكلة من خلال الوعي بالظاهرة ، مع انخفاض مستوى الوعي العام وتشتت الجهود ، كذلك الحوافز العكسية لموارد الدعم المالي وبناء شراكة مع المجتمع المدني ، لتتناول حجم الخطر العالمي واهمية تفعيل الشراكة والتعاون من أجل التقليل من اعبائه القادمة على كافة المستويات .
كما اشتمل برنامج الحفل على توزيع الشهادات والهدايا على الفائزين في مسابقة البرنامج الالكتروني لنظافة الايادي ، حيث فاز مستشفى خولة بأفضل مستشفى ، ومركز صحي مسقط بأفضل مركز صحي ، وقسم الطواري بخولة ايضا يفوز بأفضل قسم ، في حين فاز المستشفى السلطاني بصلالة بافضل مستشفى في المحاكاة .
وقد صاحب الحفل معرض علمي تشارك فيه عدد من الجهات والدوائر الحكومية والقطاعات التي تعزز من رسالة الحملة وتنقل فيها محاور واهداف الخطة الوطنية والاستراتيجية التوعوية بمقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية .
الجدير بالذكر ان الحملة التي انطلقت أمس تستمر لمدة أربعة أيام و تدشن عصر اليوم بمجمع الافنيوز عمان فعاليات خاصة بالمجتمع والجمهور وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية لتستمر فعالياتها لمدة يومين متاليين ، في حين تتواصل الحملة خلال يومي الاربعاء والخميس بتنفيذ برامجها المختلفة في جميع محافظات السلطنة بالتعاون مع مختلف الجهات المشاركة .

إلى الأعلى