السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ميناء صلالة يستقبل أكثر من 3.3 مليون حاوية نمطية و7.9 مليون طن العام الماضي
ميناء صلالة يستقبل أكثر من 3.3 مليون حاوية نمطية و7.9 مليون طن العام الماضي

ميناء صلالة يستقبل أكثر من 3.3 مليون حاوية نمطية و7.9 مليون طن العام الماضي

يرتبط بخطوط مباشرة مع 54 ميناء حول العالم .. ويعد الأفضل عالميا في التسهيلات وإعادة الشحن
3 مشاريع تطوير تشمل أرصفة إضافية وخدمات استشارية
رؤية مستقبلية تهدف مناولة 10 ملايين حاوية نمطية سنوياً
صلالة ـ العمانية: يعد ميناء صلالة من بين أفضل الموانئ في المنطقة استقبالا للبضائع وسفن الحاويات الضخمة والتي بلغت خلال العام الماضي أكثر من 3.3 مليون حاوية نمطية في محطة الحاويات و7.9 مليون طن في محطة الشحن العام.
ويمتاز الميناء بموقعه الاستراتيجي القريب من مسار خطوط الشحن العالمية التي تربط الشرق بالغرب وهو ما جعله من بين أفضل موانئ إعادة الشحن في العالم لاختصاره الزمن والمسافة وكذلك للتسهيلات التي يقدمها لاستقبال سفن الحاويات بما في ذلك سفن الجيل الثاني والثالث.
ويرتبط الميناء حاليا بخطوط مباشرة مع 54 ميناء حول العالم الى جانب سفن تعمل برحلات قصيرة وإعادة شحن بضائع الحاويات الى اسواق شرق أفريقيا والهند ودول مجلس التعاون الخليجي حيث تصل المدة الزمنية للخط المباشر بين ميناء صلالة وميناء نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية الى 14 يوما وميناء شنجهاي الصيني الى 14 يوما وميناء مومباسا الكيني بأفريقيا الى 7 أيام وميناء سنغافورة الى 6 أيام وميناء جدة بالمملكة العربية السعودية الى 4 أيام وميناء كراتشي في باكستان الى 3 أيام إضافة الى توفير خدمات لوجستية متكاملة بالتنسيق مع مطار صلالة.
وتزور الميناء أكثر من 3000 سفينة سنوياً ما بين سفن تجارية وسفن زائرة، بالإضافة الى السفن السياحية التي بلغ عددها العام الماضي 34 سفينة سياحية وعلى متنها 25400 سائح.
وحقق ميناء صلالة هذا العام إنجازا عالميا حيث ادت الجهود المتواصلة لجعل ميناء صلالة أكثر أمناً وأماناً للموظفين والمقاولين وغيرهم الى انخفاض كبير في إصابات العمل وتقليل الوقت جراء تلك الإصابات.. حقق الميناء في العام الماضي إنجازاً كبيراً من خلال مناولة خمسة وثلاثين مليون حاوية نمطية بعد 15عاما من بدء عملياته في هذا المجال.
وتقوم شركة صلالة لخدمات الموانئ بإدارة الميناء تحت اشراف شركة (أي. بي.أم) لمحطات الحاويات التي تملك حصة في أسهم الشركة وتعتبر من أكبر مشغلي محطات الحاويات في العالم ويعمل ميناء صلالة على تدريب واستثمار طاقات العمانيين بطريقة تؤمن تخصصات فنية فريدة وإشراكهم بعدد من الدورات التي تتبنى التدريب في مواقع العمل والذي نتج عنه تعيين عمانيين ليشغلوا ما نسبته 70% من المناصب التي تتطلب كفاءات ومهارات تخصصية.
ويعكس ميناء صلالة الثقة الدولية فى خطط واستراتيجيات السلطنة الحالية والمستقبلية، حيث يساهم القطاع الخاص العماني والدولي بدور حيوي في خطط تطوير الموانئ العمانية، كما يقدم ميناء الحاويات خدمات الاصلاح والصيانة وإعادة تنظيم البضائع داخل الحاويات وخدمات التموين والتزود بالوقود وخدمات الملاحة.
ويتألف الميناء من محطة الحاويات التي تحوي 6 أرصفة عمق الغاطس فيها 18 متراً ومحطة البضائع العامة التي تحوي 12 رصيفا يبلغ عمق الغاطس فيها من 4 – 16 متر مع وجود بنى أساسية جيدة لاستقبال ومناولة أكبر سفن الحاويات في العالم والتعامل مع البضائع السائبة والتزود بالوقود إضافة الى وجود مستودعات ومخازن.
وكانت وزارة النقل والاتصالات قد أعلنت في بداية العام الجاري عن ثلاثة مشاريع لتطوير ميناء صلالة أولها إنشاء رصيف إضافي بمحطة البضائع العامة ورصيف المواد السائلة ويتوقع الانتهاء من تنفيذه بنهاية 2014م ويتضمن المشروع الثاني الخدمات الاستشارية لتأهيل محطة البضائع العامة القديمة وجار حاليا تحليل العروض الفنية والمالية للشركات المتقدمة للمناقصة ومن المتوقع إسنادها خلال العام الجاري وبمدة 12 شهرا من تاريخ بدء العمل في الخدمات الاستشارية.
ويشمل المشروع الثالث الخدمات الاستشارية لإعداد التصاميم لكاسر الأمواج الشمالي وتمديد كاسر الأمواج الحالي والنماذج الفيزيائية ثنائية وثلاثية الأبعاد والأرصفة (7ـ8ـ9) وأرصفة الجهات الحكومية والعبارات السريعة وجار التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لأخذ مرئياتها وملاحظاتها قبل طرح المشروع في مناقصة عامة يتوقع طرحها في النصف الثاني من العام الجاري.
ونظراً لوصول الميناء إلى الطاقة التشغيلية القصوى فقد تم العمل على تطوير طاقة الميناء وتوسيع الساحات التخزينية.. كما تستعد إدارة الميناء الى بذل المزيد من الجهود التسويقية الاستثنائية لاستغلال اقصى طاقة ممكنة لمشروع توسيع محطة البضائع العامة خصوصاً عند شروعها في العمليات مع نهاية العام الجاري وتتوقع ادارة الميناء ان تزداد حركة البضائع العامة خلال عامي 2014 و2015م استنادا الى مشاريع توسيع محطة البضائع العامة والتي ستعمل على زيادة حركة الاستيراد والتصدير التي تعتمد أساساً على هذه المحطة.
ويتم حاليا إنشاء المستودع الذي تتولاه احدى الشركات التجارية داخل الميناء الذي يعد قيمة مضافة للميناء لكي يكون مركزاً لإعادة توزيع البضائع العامة بالإضافة الى رصيف السوائل الذي سيكون جاهزاً للعمل في عام 2015م الى جانب التطورات الجارية في المنطقة الحرة بصلالة التي ستعزز من إمكانيات الاستيراد والتصدير عبر الميناء.
من جانب آخر تقدم المنطقة الحرة بصلالة المتاخمة للميناء تسهيلات غير خاضعة للضريبة لمدة 30 عاما مع إمكانية تمليك 100% حيث يتم الاستفادة من الامتيازات التي تقدمها اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين السلطنة والولايات المتحدة الأميركية والتي تتيح إمكانية الاستفادة من إعفاءات كبيرة على الرسوم الضريبية وهي فرصة مثالية لجذب الشركات الراغبة في الحد من تكاليفها.
وتعبر رؤية ميناء صلالة 2030 عن مستقبل التطور الجاري فيه الذي يعزز من مكانته باعتباره أكبر ميناء ومحطة حاويات عالمية في السلطنة وسيصبح مركزاً وطنياً وإقليميا يؤمن فرصاً تجارية متنوعة والعديد من الوظائف وفرص العمل إضافة الى كونه احد مصادر تنوع الاقتصاد الوطني.
وتتضمن رؤية الميناء العديد من المشاريع المستقبلية كإنشاء أرصفة جديدة خاصة حكومية وسياحية وايضا الوصول لمناولة 10 ملايين حاوية نمطية سنوياً من خلال تشغيل سكة الحديد التي ترتبط بدول مجلس التعاون الخليجي وتشغيل رصيف للمنتجات المتنوعة لصالح مستخدمين متعددي المصالح التجارية والصناعية وتوفير تسهيلات نقل لوجستية ومتعددة الوسائط.
كما تتضمن رؤية الميناء إنشاء صوامع للاحتياطي الغذائي وإنشاء مستودعات ومراكز توزيع وإنشاء مراكز تصنيع وتوزيع الأطعمة الى جانب إنشاء مركز توزيع المنتجات الزراعية ومحطة استقبال السفن السياحية اضافة الى إنشاء مرافق سياحية مثل المتنزهات والمطاعم والمارينا ومدرسة تعليم الإبحار بالسفن الشراعية.
وشهد ميناء صلالة الذي كان يعرف سابقا بميناء ريسوت العديد من مراحل التطوير حيث كان الميناء قبل عام 1971 يحتوي على بنية اساسية بدائية وقديمة وكانت عمليات الشحن والتفريغ من السفن الكبيرة تجري في عرض البحر بعيداً عن الشاطئ باستخدام السفن الصغيرة واللنشات مما يشكل صعوبة بالغة خصوصاً في موسم الخريف من يونيو وحتى سبتمبر.
وخلال الفترة بين اعوام 1971 – 1974م قامت الحكومة باولى مراحل تطوير البنية الاساسية لتحسين الميناء بتكلفة 11.5 مليون ريال عماني حيث أصبح الميناء قادراً على استيعاب سفن غاطسها يصل الى 4 أمتار اما المرحلة الثانية من التطوير كانت بين اعوام 1976 – 1980 وبلغت تكلفتها 129 مليون ريال وأصبح الميناء يستوعب سفناً كبيرة كما وصلت طاقته الى مليون طن من البضائع العامة .
وكانت المرحلة الثالثة لتطوير الميناء في الفترة من (1981 – 1982) شملت تأسيس محطة حاويات مجهزة برافعة رصيف واحدة ذات 35 طنا وذلك ضمن الخطة الخمسية الثانية التي أطلقتها الحكومة لتنمية السلطنة من خلال النقل البحري العالمي.
ووقعت حكومة السلطنة في عام 1996م اتفاقا مع شركة ميرسك – سيلاند للملاحة البحرية وعدد من مؤسسات القطاع الخاص على استثمار مشترك لتطوير الميناء وتأسيس شركة صلالة لخدمات الموانئ حيث تحول الميناء الى محطة حاويات من الطراز العالمي والتي افتتحت في نوفمبر 1998.
وحقق ميناء صلالة في عام 1999رقماً قياسياً عالمياً بالإنتاجية بتسجيل (250 نقلة/ساعة) كما فاز الميناء بجائزة أفضل مشروع استثماري في السلطنة ولم تمض سوى بضع سنوات حتى تجاوز الميناء مقدار حجم العمل في محطة الحاويات طاقتها التصميمية مما استدعى القيام بأعمال التوسعة.
وبدأت الأعمال الإنشائية للمرحلة الثانية من مشروع تطوير الميناء مع بداية العام 200م واشتملت على إنشاء الرصيفين الخامس والسادس للحاويات بطول (969) مترا وبناء كاسر أمواج بطول 2825 متراً وتم تشغيلها في العام 2008م.
وجاءت مشاريع تطوير ميناء صلالة لتتجاوب مع احتياجات التنمية في اطار اهتمام الحكومة ممثلة بوزارة النقل والاتصالات بتطوير قطاع الموانئ التي تمثل جزءا هاما من المشروعات العملاقة لاستغلال الموقع الاستراتيجي المتميز للسلطنة على خطوط الملاحة الدولية من خلال رفع قدرات وإمكانيات الموانئ في مجال النقل البحري والتخزين والخدمات مع تسهيل وتبسيط إدارة الخدمات المقدمة وتطوير شامل ومتكامل في تطبيقاتها الالكترونية الذكية وفقا لأفضل الممارسات العالمية وذلك لجعل المستفيدين في المجتمع التجاري واللوجستي أكثر تنافسية وفاعلية.
وقد أصبحت السلطنة بفضل مشاريع التطوير المستمرة للموانئ الرئيسية (ميناء السلطان قابوس وميناء صلالة وميناء صحار وميناء الدقم) مركزا حيويا هاما على خريطة النقل البحري العالمي الى جانب ما تمتلكه السلطنة من خبرة بحرية عريقة وعلاقات وثيقة مع العديد من الدول والشعوب الشقيقة والصديقة وهو ما يعزز هذه الجهود الوطنية.

إلى الأعلى