الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : شكراً .. ابتكار عمان

نبض واحد : شكراً .. ابتكار عمان

**
في ظل التنافسية العالمية في شتى الميادين من خلال ما يشهده العالم من قفزات علمية واجتماعية واقتصادية بوسيط المعرفة بتغير الفكر من جيل بمرحلة زمنية إلى جيل آخر بمرحلة زمنية مغايرة عن الأخرى بخصائصها واستراتيجياتها وأهدافها، فأصبحنا في حاجة ماسة إلى بذل المزيد من الجهود المتواصلة من أجل صنع حضارة قوامها الإنسان المعاصر ، وبالتالي تحتم علينا المعطيات تعيين ماهية مستقبل جديد لشبابنا باستراتيجيات عصرية وفلسفة جديدة تتلاءم مع روح منطلقات عصرنا الحالي من أجل تغيير فكر الأجيال على أن تكون الثقافة وسيلة التنمية وليس من أجل التفاخر والوجاهة، لاسيما وأن رتم الانتقال من مرحلة إلى أخرى بطيء نوعاً ما قياساً على سرعة عولمة الفكر والاقتصاد بالفضاء الخارجي، وهذا في حد ذاته ليس قصوراً من وجهة نظري الخاصة، وإنما منطق يفرض نفسه في تلك الفترة الزمنية الصعبة عند بداية النهضة المباركة والعزلة الكاملة التي كانت فيها عمان ، ولكن المؤلم أن منهجية التعامل طغت عليها صفة التقليدية والوقوف كثيراً في محطات البناء لسوء التخطيط المستقبلي، مما دفعنا للإعادة الهيكلية لتلك المراحل التنموية مرات عديدة نظرا لتزايد العنصر البشري ودخول التقنية الحديثة والتغيرات الجذرية بالعالم في شتى الميادين، مما كلفنا الكثير في استنزاف الجهود الكبيرة والأموال الباهظة وهدر للإمكانيات الضخمة، وحتى لا تتكرر تلك العمليات والمراحل غير المدروسة وتظل دروساً مستقبلية نتعلم منها، يتطلب ضخ ملفات مبتكرة باستراتيجيات متنوعة وفق معطيات المستقبل على أن تمثل هذه الاستراتيجيات روح العصر وحداثته بحيث تساعد في تنمية القدرات العقلية لشباب هذا الوطن في البحث عن مكامن الإبداع في مختلف المجالات، ولذلك كان تأسيس شركة “ابتكار عمان” بهدف تمويل المشاريع المبتكرة برأس مال 50 مليوناً على أن تضع الشركة البحث العلمي رافدا قويا للاقتصاد تحديا كبيراً بالوطن وتجربة نوعية حديثة غير مسبوقة من قبل، وتعطينا مؤشرات قوية بأن القادم أجمل لهذا الوطن في التخلص من عباءة الماضي بمحطات البناء، وبالتالي مثل هذه المحاولات تثلج الصدر من خلال القفز فيما خلف الأفق بهدف استشراف المستقبل بناء على منظومة العصر، وهذا في حد ذاته إنجاز، وأسوة لذلك يحدونا الأمل أيضا بفتح مدارس نموذجية ذات الطابع العلمي التخصصي، وإقامة الأكاديميات العلمية والرياضية، وإرسال مجموعة من المعلمين والمعلمات إلى دول صناعية متقدمة بهدف فتح مدارك المعلمين والمعلمات لأفاق أوسع في ظل التنافس العالمي في شتى الميادين، وكذلك الاهتمام بالبعثات الدراسية في الدول الصناعية المتقدمة لكافة التخصصات لنقل أفكار تلك الدول وفق معطيات المعرفة المتجددة، ومن هنا نؤكد أن الوطن بحاجة إلى طرح استراتجيات مبتكرة مماثلة لشركة “ابتكار عمان” تتناسب مع واقعه الآني من أجل استشراف المستقبل لتكون محط اهتمامات وميول شباب هذا الوطن بظل الوقت الحالي، وشكرا من القلب لمؤسسي شركة “ابتكار عمان” .. فالوطن يستحق منا الأفضل لكونه الأجمل.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamads.alsoai@moe.om

إلى الأعلى