الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: جرحى بانفجار استهدف الشرطة بديار بكر
تركيا: جرحى بانفجار استهدف الشرطة بديار بكر

تركيا: جرحى بانفجار استهدف الشرطة بديار بكر

دياربكر ــ وكالات: قال مسؤولون أمنيون إن سيارة ملغومة انفجرت في عربة مدرعة تابعة للشرطة، أمس الثلاثاء، في مدينة ديار بكر الواقعة بجنوب شرق تركيا مما أدى إلى إصابة 13 شخصا. وسمع صوت انفجار كبير بوسط المدينة، وفقا لوكالة رويترز، حيث تشهد أجزاء من ديار بكر عمليات أمنية مكثفة منذ اشتعال الصراع مجددا بين الدولة والمسلحين الأكراد في يوليو 2015. وأوردت وكالة الأناضول الرسمية أن عددا من سيارات الإسعاف وعناصر من الشرطة توجهت إلى المكان بعد الانفجار القوي.
وكان تقرير تركي أفاد سابقا، بمقتل شرطيين اثنين جراء انفجار عبوة ناسفة زرعها عناصر من منظمة “حزب العمال الكردستاني” بمحافظة وان جنوب شرقي تركيا. ونقلت وكالة “الأناضول” التركية للأنباء عن مصادر أمنية القول إن مديرية أمن المحافظة تلقت بلاغا بوجود عبوة ناسفة مزروعة في أحد شوارع المدينة، توجه على إثرها خبراء متفجرات إلى الموقع، مشيرة إلى أن العبوة انفجرت خلال قيام عناصر الشرطة بالعمل على تفكيكها، ما أدى إلى مقتل شرطيين، وإصابة آخر. وبدأت قوات الأمن عملية بحث وتمشيط واسعة في المنطقة، بدعم جوي، بهدف
إلقاء القبض على المتورطين. جدير بالذكر أن القوات التركية تشن علميات أمنية جنوب شرقي البلاد ضد حزب العمال الكردستاني منذ منتصف مارس.
على صعيد اخر، ندد مفوض الامم المتحدة الاعلى لحقوق الانسان زيد رعد الحسين أمس الثلاثاء بسلسلة تجاوزات نسبت الى الجيش التركي في جنوب شرق تركيا تشمل اطلاق نار على مدنيين عزل وترك اكثر من مئة شخص يحترقون حتى الموت. وعبر المفوض الاعلى عن قلقه ازاء معلومات صادرة عن “مجموعة من المصادر الموثوقة” حول سلوك الجيش التركي وقوات الامن خلال فترات تمديد حظر التجول في جنوب شرق البلاد ذات الغالبية الكردية في وقت سابق هذه السنة. وقال في بيان “الصورة التي تنبثق مثيرة للقلق الشديد رغم انها لاتزال غير مكتملة”. وفرضت السلطات التركية حظر تجول في مدينة جيزري وبلدات اخرى في جنوب شرق تركيا من منتصف ديسمبر حتى مطلع مارس في محاولة لطرد متمردين مرتبطين بحزب العمال الكردستاني من مناطق سكنية ومدن نصبوا فيها حواجز وحفروا خنادق. وأضاف المفوض الأعلى “اندد بشدة باعمال عنف وأعمال أخرى غير قانونية ارتكبتها مجموعات من الشباب وعناصر اخرى غير رسمية افيد انها تابعة لحزب العمال الكردستاني في جيزري ومناطق اخرى، واستنكر خسارة ارواح نتيجة اعمال ارهابية اينما وقعت”. لكنه شدد على “ضرورة ان تحترم السلطات حقوق الانسان في كل الاوقات اثناء قيامها بعمليات امنية او لمكافحة الارهاب وان تلتزم بالقانون الدولي الذي يحظر التعذيب واعمال القتل خارج اطار القضاء والاستخدام غير المتكافىء للقوة القاتلة والاعتقال التعسفي”. وقال انه تلقى تقارير حول اطلاق نار قناصة عمدا على مدنيين عزل بينهم نساء واطفال او نيران من رشاشات وآليات عسكرية اخرى. واضاف “يبدو انه حصل ايضا تدمير لاملاك وبنى تحتية على نطاق واسع وبشكل غير متكافىء”، مشيرا الى “مزاعم عن اعتقالات تعسفية وتعذيب واشكال اخرى من سوء المعاملة”. بالاضافة الى ذلك، قال زيد ان حظر التجول والمعارك واعمال القتل والتوقيفات في مختلف انحاء جنوب شرق تركيا تسببت “بعمليات نزوح كبرى”. واضاف “ما يثير قلقا شديدا تقارير تنقل عن شهود وعائلات في جيزري قولها ان اكثر من مئة شخص احترقوا وهم على قيد الحياة اثناء اختبائهم في ثلاثة ملاجىء مختلفة كانت مطوقة من قوات الامن”. وطالب بتحقيق كامل، لكنه قال إن انقرة لم توجه دعوة لفتح تحقيق ولم توافق على طلب مكتبه زيارة المناطق المعنية. وقال المفوض الأعلى أن معلومات صدرت من جيزري أكثر من اي بلدة اخرى في المنطقة التي تم اغلاقها لاسابيع وتعذر الوصول اليها بسبب الوجود الامني الكثيف. واضاف “في العام 2016، يعتبر عدم الحصول على معلومات حول ما يحصل في منطقة شاسعة كهذه يمكن الوصول اليها، أمرا غير عادي ويثير قلقا شديدا”. وخلص الى القول “هذا التعتيم يعزز الشكوك حول ما يحصل”، مطالبا بوصول موظفي الامم المتحدة ومراقبين ومحققين وصحافيين الى المنطقة.

إلى الأعلى