الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أوباما يعتزم زيارة هيروشيما ويبحث رفع حظر بيع الأسلحة لفيتنام
أوباما يعتزم زيارة هيروشيما ويبحث رفع حظر بيع الأسلحة لفيتنام

أوباما يعتزم زيارة هيروشيما ويبحث رفع حظر بيع الأسلحة لفيتنام

واشنطن ــ وكالات: اعلن البيت الابيض أمس ان الرئيس باراك اوباما سيزور هيروشيا خلال رحلته إلى اليابان في مايو ليصبح اول رئيس اميركي يقوم بمثل هذه الزيارة اثناء توليه مهامه. فيما سيبحث مسألة رفع حظر أسلحة فرض قبل ثلاثة عقود على فيتنام.
وقال البيت الابيض ان “الرئيس سيقوم بزيارة تاريخية إلى هيروشيما”، المدينة التي دمرت بقنبلة ذرية اميركية في نهاية الحرب العالمية الثانية، برفقة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي “لتاكيد التزامه بالسلام والامن في عالم خال من الاسلحة النووية”. وسرت شائعات منذ اشهر في اليابان والولايات المتحدة حول زيارة للرئيس الاميركي الحائز جائزة نوبل للسلام وتكثفت قبل اسابيع حين زار وزير الخارجية الاميركي جون كيري هذا الموقع. وقال كيري خلال زيارته هيروشيما في 11 ابريل “تأثرت كثيرا ولن انسى ابدا الصور والادلة على ما حدث”. وفي 6 اغسطس 1945 عند الساعة 8,15 القت القاذفة الاميركية “اينولا غاي” قنبلة ذرية على المدينة ما اسفر عن مقتل 140 الف شخص على الفور او تاثرا باشعاعات وحروق. وكتب كيري الشهر الماضي في الكتاب الذهبي للمتحف ان “كل العالم يجب ان يرى قوة هذا النصب ويشعر بها” وقال انه سيشجع الرئيس الاميركي على القيام بهذه الزيارة. وكان قصف هيروشيما ثم مدينة ناغازاكي (74 الف قتيل) بعد ثلاثة ايام ــ وهو عمل لم تعتذر عنه الولايات المتحدة ــ ادى الى تسريع استسلام اليابان وانتهاء الحرب العالمية الثانية. والى جانب هذه الزيارة التاريخية، سيشارك اوباما في قمة مجموعة السبع ثم يتوجه الى فيتنام حيث يمضي عدة ايام.
في سياق منفصل، يقول مسؤولون أميركيون إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يبحث مسألة رفع حظر أسلحة فرض قبل ثلاثة عقود على فيتنام فيما يوازن بين دعوات لعلاقات عسكرية أوثق مع هانوي ومخاوف بشأن تردي حقوق الإنسان في فيتنام. ويدور الجدل داخل الإدارة الأميركية وسط استعدادات لزيارة أوباما لفيتنام هذا الشهر بهدف تعزيز الروابط بين واشنطن وهانوي اللتين تنمو الشراكة بينهما في وجه نهج الصين الصارم للسيادة في بحر الصين الجنوبي. وتنشد فيتنام الرفع الكامل للحظر منذ وقت طويل وستمحو الخطوة أحد آخر الآثار الكبيرة لحرب فيتنام وتحرز تقدما في تطبيع للعلاقات بين البلدين بدأ قبل 21 عاما. كما سيثير القرار غضب بكين التي أدانت قرار أوباما رفع حظر الأسلحة جزئيا في 2014 ووصفته بأنه تدخل في ميزان القوة بالمنطقة. ومن ناحية يقول بعض المساعدين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية إن من السابق لأوانه رفع القيود تماما عن المساعدة العسكرية الفتاكة لفيتنام قبل أن تحرز حكومتها الشيوعية مزيدا من التقدم في مجال حقوق الإنسان. لكن مصادر على دراية بالمناقشات تشير إلى أن مسؤولين آخرين بينهم كثيرون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) يقولون إن تعزيز قدرة فيتنام على التصدي للصين الصاعدة يجب أن يصبح أولوية. ويمثل تعزيز أمن الحلفاء والشركاء ركنا مهما في “محور” أوباما الاستراتيجي تجاه منطقة آسيا والمحيط الهادي والذي يعتبر ركيزة لسياسته الخارجية. وبينما تسعى فيتنام إلى علاقات أفضل مع الولايات المتحدة فإن المسؤولين الأميركيين يدركون أنه لا تزال هناك شكوك بين المحافظين في الحزب الشيوعي الحاكم هناك في أن واشنطن تريد تقويض نظام الحزب الواحد الذي تطبقه البلاد. ومن بين العوامل التي ستؤثر على قرار أوباما ما إذا كانت فيتنام ستمضي قدما في صفقات دفاعية أميركية كبيرة مما قد يفيد الوظائف الأميركية ويخفف من معارضة الكونجرس لرفع حظر الأسلحة وفقا لمصدر قريب من صانعي السياسة في البيت الأبيض. لكن هناك تساؤلات بشأن ما إذا كانت فيتنام التي تعتمد في الأغلب على موردي السلاح الروس منذ الحرب الباردة مستعدة للبدء في شراء أنظمة أمريكية الصنع. ويرى دبلوماسيون مؤشرات متزايدة على أن هانوي تسعى وراء علاقات مع متعاقدين أميركيين للدفاع لكن واشنطن ترغب في التزامات ملموسة بحسب المصدر. وفيتنام مشتر كبير للسلاح من روسيا بما في ذلك الغواصات والسفن الحربية من طراز كيلو. وقد تفكر هانوي في قطع أميركية مثل طائرات المراقبة والصواريخ بي-3 لتعزيز قواتها البحرية ودفاعاتها.

إلى الأعلى