الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يمدد التهدئة في حلب ويقضي على عدد من الإرهابيين في ريفي حمص وحماة
الجيش السوري يمدد التهدئة في حلب ويقضي على عدد من الإرهابيين في ريفي حمص وحماة

الجيش السوري يمدد التهدئة في حلب ويقضي على عدد من الإرهابيين في ريفي حمص وحماة

دمشق ــ عواصم ــ الوطن ــ وكالات:
أعلنت القيادة العامة للجيش السوري مساء أمس الاول تمديدا جديدا للتهدئة في مدينة حلب في شمال سوريا لـ48 ساعة تنتهي منتصف ليل الأربعاء ــ الخميس. يأتي ذلك فيما قضت وحدات منه على عددم الارهابيين في ريفي حمص وحماة.
وقالت القيادة العامة للجيش السوري في بيان أنه تم “تمديد نظام التهدئة بحلب وريفها 48 ساعة اعتبارا من الساعة الواحدة صباح أمس الثلاثاء.وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها تمديد الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها يوم الخميس برعاية أميركية ــ روسية في حلب،. وتم تمديد التهدئة للمرة الأولى السبت بحيث تنتهي في الدقيقة الأولى من فجر الثلاثاء.
الى ذلك، أكد مركز المصالحة الروسي في قاعدة حميميم الجوية بريف اللاذقية أمس أن التهدئة قلصت التوتر بقدر كبير. بدوره أوضح الجنرال سيرغي كورالينكو رئيس مركز المصالحة الروسي في حميميم، أن تمديد نظام التهدئة في حلب جاء بعد تنسيق هذه الخطوة مع القيادة السورية وما تسميهم أميركا بالمعارضة المعتدلة. وتابع كورالينكو أن تنفيذ “نظام التهدئة” في المدينة سمح بتقليص التوتر قدر كبير والتقليل من عدد الخروقات لنظام وقف إطلاق النار. وكانت بسمة قضماني عضو الهيئة العليا للمفاوضات قد قالت إن المعارضة تأمل في العودة لمحادثات السلام في جنيف إذا تم تنفيذ الاتفاق الأمريكي الروسي لإحياء الهدنة المتداعية سريعا. وأضافت قضماني أنها تأمل في أن تجتمع الدول الداعمة لمحادثات السلام يوم الثلاثاء في فيينا.
وفي بيان صدر ليل أمس الاول عن الطرفين الروسي والاميركي، أن كلا من روسيا والولايات المتحدة تؤكدان على التزامهما بضمان عمل نظام وقف الأعمال القتالية، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 فبراير الماضي، على كافة أراضي سوريا. وأشار الجانبان إلى إحراز تقدم ملموس في عمل نظام الهدنة في سوريا، وتحسين الأوضاع الخاصة بإمكانية دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق السورية المحاصرة، معربين عن اعتقادهما أن الجهود الروسية الأمريكية المشتركة مكنت من تخفيض مستوى العنف في شمال محافظة اللاذقية ومنطقة الغوطة الشرقية بشكل كبير. لكن اعترفت موسكو وواشنطن في الوقت ذاته بوجود مشاكل في سير تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في بعض مناطق البلاد، الأمر الذي دفع روسيا والولايات المتحدة إلى تكثيف جهودهما الرامية إلى تطبيقه في جميع الأراضي السورية واتخاذ عدد من الخطوات من أجل تحقيق هذا الهدف. ودعا الطرفان جميع الدول إلى تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2253 المؤرخ بـ17 ديسمبر من العام 2015، عن طريق منع تقديم كافة أنواع المساعدات العينية والمالية لتنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” والمجموعات الأخرى، التي يعتبرها مجلس الأمن الدولي إرهابية، فضلا عن عرقلة جميع محاولاتها عبور الحدود السورية. وفي هذا السياق، أعلنت الولايات المتحدة عن تعميق دعمها لحلفائها الإقليميين من أجل مساعدتهم في منع نقل المسلحين والأسلحة عبر الحدود بالإضافة إلى عرقلة تقديم مساعدات مالية للتنظيمات الإرهابية. من جانبها، أعلنت روسيا أنها “ستعمل مع السلطات السورية في مصلحة التقليل من استخدام الطيران في المناطق التي يقيم فيها أساسا المدنيون أو توجد فيها المجموعات الملتزمة بنظام وقف الأعمال القتالية”. كما أكد الطرفان وجود مشاكل في التزام أطراف الأزمة السورية بنظام الهدنة في بعض مناطق البلاد، مشيرين إلى أنهما يمارسان تأثيرا على المشاركين في الهدنة على الأرض من أجل جعلهم يلتزمون بنظام وقف الأعمال القتالية ولا يقومون بخطوات غير مناسبة ويمارسون ضبط النفس ردا على الاستفزازات. كما طالبت موسكو وواشنطن جميع أطراف الأزمة وقف الهجمات على السكان المدنيين ومنشآت البنية التحتية المدنية والمؤسسات الطبية، مؤكدين على التزامهما بوضع تقديرات مشتركة للأنباء عن سقوط ضحايا مدنيين جراء الأعمال القتالية بين المشاركين في الهدنة، وإطلاع مجلس الأمن الدولي ومجموعة دعم سوريا على نتائج هذه التقديرات. وفي خطوة أخرى من شأنها ضمان فاعلية نظام وقف الأعمال القتالية في سوريا، أعلن الطرفان أنهما سيتخذان إجراءات لصياغة فهم مشترك للتهديد النابع عن تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” الإرهابيين وتحديد الأراضي التي يسيطر عليها هذان التنظيمان. كما أفاد البيان الروسي الأمريكي المشترك بأن موسكو وواشنطن ستدرسان خيارات الأعمال الحازمة ضد التهديد الذي يشكله “داعش” و”جبهة النصرة” لسوريا والأمن الدولي. بالإضافة إلى ذلك، أكدت روسيا والولايات المتحدة عزمهما ممارسة الضغط على جميع أطراف الأزمة السورية من أجل ضمان إمكانية دخول المساعدات الإنسانية إلى كافة مناطق سوريا.
وعلى صعيد سياسي، أعلنت روسيا والولايات المتحدة أنهما ستكثفان جهودهما الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية للأزمة السورية بالتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وعن طريق إجراء المفاوضات السورية في جنيف برعاية الأمم المتحدة. وأعرب الطرفان عن موافقتهما على ضرورة استئناف المفاوضات على أساس تقرير المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، والمؤرخ بـ27 أبريل 2016، وخاصة الجزء المكرس للمسائل الأساسية الخاصة بعملية الانتقال السياسي في سوريا. ودعت موسكو وواشنطن جميع أطراف الأزمة السورية وأعضاء مجموعة دعم سوريا والمجتمع الدولي بأسره إلى دعم التسوية السياسية في البلاد عن طريق التطبيق الشامل لقراري مجلس الأمن الدولي رقم 2254 ورقم 2268، وبيان ميونخ للعام 2016، واتفاق فيينا لمجموعة دعم سوريا المبرم في العام 2015، بالإضافة إلى بيان جنيف 2012.
على صعيد أخر ، نفذ سلاح الجو في الجيش السوري غارات جوية على تجمعات ومحاور تحرك إرهابيي تنظيم “داعش” الإرهابي في ريفي حمص وحماة. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن الطيران الحربي “دمر آليات وعربات بعضها مزود برشاشات لإرهابيي تنظيم داعش في طلعات على تجمعاتهم ومحاور تحركهم غربي حقل المهر ومحيط حقل جزل وقرية خنيفيس بريف مدينة تدمر”. وأشار المصدر إلى أن الغارة الجوية على تحصينات إرهابيي التنظيم الارهابي في محيط قرية حويسيس شرق مدينة حمص بنحو 77 كم أسفرت عن “تدمير آليات ونقاط محصنة والقضاء على عدد من الإرهابيين”. وفي ريف حماة أفاد المصدر العسكري بأن الطيران الحربي السوري دمر رتل آليات لتنظيم “داعش” الإرهابي قرب مدخل بلدة عقيربات شرق مدينة سلمية بحوالي 20 كم. في هذه الأثناء دمرت وحدة من الجيش والقوات المسلحة آليات لإرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في ريف درعا. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن “وحدة من الجيش رصدت تحرك رتل عربات لإرهابيي تنظيم جبهة النصرة كان يتحرك باتجاه قرى وبلدات ريف درعا الغربي”. وأشار المصدر إلى أنه “تم توجيه ضربات مكثفة أدت إلى تدمير عشرات العربات بعضها مزود برشاشات ثقيلة لإرهابيي التنظيم التكفيري على الطريق الواصل بين الجمرك القديم في منطقة درعا البلد وبلدة نصيب”.

إلى الأعلى