الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الإسكان تصدر جدولا تنظيميا لتقييم أسعار العقارات و”اجتماعية” الشورى تطلب توضيحًا من الوزارة
الإسكان تصدر جدولا تنظيميا لتقييم أسعار العقارات و”اجتماعية” الشورى تطلب توضيحًا من الوزارة

الإسكان تصدر جدولا تنظيميا لتقييم أسعار العقارات و”اجتماعية” الشورى تطلب توضيحًا من الوزارة

متعاملون يطالبون بضرورة إعادة دراسة قرار رسوم الأراضي وتوقعات بركود الطلب على العقار
ـ محمد البوسعيدي: القرار سيضيف تبعات كبيرة على القطاع لأن التوقيت غير مناسب
ـ فهد الإسماعيلي: العقار سيعاني من عزوف المستثمرين جراء تطبيق هذا القرار
ـ سامي النبهاني: نتوقع تراجع الطلب مع ارتفاع المعروض
ـ سالم الفوري: الرسوم مبالغ فيها وعلى الوزارة التريث والعودة لنسبة 3%

أكد عدد من المتعاملين والمطورين العقاريين أن قرار وزارة الاسكان والمتعلق بتحديد أسعار رسوم الاراضي سيؤثر سلبا على العقار خاصة وان القرار جاء بشكل مفاجىء ولم تتم دراسته بشكل مسبق مع الجهات والمؤسسات المعنية في الحكومة والقطاع الخاص مؤكدين بضرورة أن تتم دراسة هذه القرارات والقوانين بشكل عملي .
وأكدوا في لقاءات مع الوطن الاقتصادي أن القطاع العقاري شهد طفرة جديدة خلال الفترة الماضية رغم حالة الركود التي ربما تحدث بين فترة وأخرى بسبب أزمة النفط لكن القطاع ورغم كل التحديات ما زال متماسكا خاصة في المناطق التي تشهد حراكا اقتصاديا وعمرانيا مؤكدين أن مثل هذه القرارات قد تؤثر على القطاع.
وتوقعوا أن يشهد قطاع العقار تراجعا بعد صدور هذا خاصة في ظل الازمة النفطية اذا لم تكن هناك مراجعة من قبل الوزارة لهذا القرار أو غيره والتي ربما اثرت بشكل مباشر أو غير مباشر على حركة القطاع مؤكدين في نفس الوقت أهمية دراسة واقع سوق العقار ومعرفة نقاط الضعف والقوة به قبل اتخاذ أي قرار.
وكانت لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية بمجلس الشورى أمس الأول قد ناقشت أمس موضوع قرار وزارة الإسكان المتعلق بتحديد أسعار رسوم الأراضي حيث شهد التحديد الجديد ارتفاعاً عن السعر المحدد مسبقًا، وفي هذا الجانب أشار أصحاب السعادة أعضاء اللجنة إلى ضرورة إشراك المجلس في مثل هذه القرارات باعتباره ممثلا للمواطنين وعليه فإن اللجنة تؤكد على جميع الجهات المختصة بما فيها وزارة الإسكان أن تقدم توضيحًا حول مبررات تلك القرارات ومناقشة تداعياتها السلبية على المواطن في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مؤكدين في الوقت ذاته أن المجلس يتابع ومنذ البداية كافة المتغيرات المتعلقة بالقطاع الإسكاني والعقاري بالسلطنة وذلك من خلال لجانه الدائمة والمؤقتة.
سعادة المهندس محمد بن سالم البوسعيدي، رئيس مجلس إدارة الجمعية العقارية العمانية قال في تصريح لـ الوطن الاقتصادي: قرار تقييم أسعار العقارات سبب استياء للمتعاملين في القطاع العقاري سواء الشركات أو الأفراد المستفيدين من هذا القطاع .. وثمن سعادته العلاقة المتميزة بين الجمعية العقارية العمانية والمؤسسات الحكومية والتي تم بناؤها خلال السنوات الأربع السابقة وهناك تواصل مستمر مع جميع المؤسسات الحكومية المعنية بالقطاع العقاري وعلى وجه التحديد وزارة الإسكان وهذه العلاقة في نمو، وقد وصلنا إلى مرحلة نستطيع أن نقول إن هناك شراكة بين الجمعية ووزارة الإسكان، لكن في ذات الوقت الشراكة الحقيقية تأتي عندما ترغب الحكومة أو المؤسسة المعنية في إصدار قرار قد يؤثر مثلما أثر قرار تقييم أسعار العقارات بشكل مباشر على القطاع العقاري، ونعتقد أن هنا تكمن علاقة الشراكة بين الطرفين.
وقال البوسعيدي للأسف الشديد الجمعية العقارية العمانية تفاجأت مثلما تفاجأ باقي العقاريين في السلطنة بصدور هذا القرار دون الرجوع إلى الجمعية والتي تربطها بوزارة الإسكان علاقة مباشرة كما تفاجأنا في السابق بقرار رفع رسوم البيع إلى 5% وكذلك رفع رسوم الإيجارات إلى 5% كل هذه القرارات لم تستشر فيها الجمعية ولم يؤخذ برأينا كممثلين للقطاع العقاري في السلطنة.
أضاف البوسعيدي: نتفهم أن الحكومة تمر حالياً في ظروف اقتصادية صعبة في ظل تراجع سعر النفط وتسعى جاهدة إلى إيجاد مصادر دخل بديلة ولكن يجب في ذات الوقت دراسة أي قرار متعلق بقطاع اقتصادي أيا كان بتأن وبشكل سليم، والقطاع العقاري يشهد ركودا كبيرا في التعاملات بسبب الأزمة الاقتصادية خلال الفترة السابقة، وبعد استحداث الرسوم بنسبة 5% أضاف تراجعا آخر إلى القطاع العقاري، بالإضافة إلى أن قرار تقييم أسعار العقارات سيضيف تبعات أخرى إلى القطاع العقاري كبيرة جداً لأن التوقيت غير مناسب، ويمكن دراسة مثل هذا القرار في ظروف مغايرة لما تمر به البلاد في الوقت الراهن، والظرف الوقتي غير مناسب أبداً للقرار.
وأضاف: إن آثار القرار ستتجاوز القطاع العقاري بل القطاع الاقتصادي بشكل عام والجميع يدرك أن القطاع العقاري تربطه علاقة مباشرة مع بقية القطاعات الاقتصادية الأخرى لأنها تعتمد على القطاع العقاري بشكل مباشر، ولاشك أن التأثير المباشر سوف يكون في القطاع العقاري وأكبر المتأثرين من هذا القرار هم الشباب العماني العامل في القطاع وتحديداً في شركات الوساطة وهناك المئات من الشباب يديرون مكاتب وساطة ومتفرغين لأعمالهم، وعندما تتراجع حركة البيع والشراء سوف يتأثرون بشكل مباشر، كما أن هناك من يبحث عن قطعة أرض مناسبة للسكن مع تنامي قائمة الانتظار في وزارة الإسكان للمتقدمين بطلبات الأراضي والبديل هو شراء قطعة أرض، واليوم ترفع الرسوم ورسوم التقييم وبالتالي لن تكون هناك إمكانية للشاب العماني لشراء قطعة أرض تضاف إلى كاهله رسوم إضافية.
مؤكداً إننا ندرك كمواطنين قبل أن نكون عقاريين أهمية تنويع مصادر الدخل والجمعية العقارية العمانية أقامت خلال السنوات الأربع المنصرمة أقمنا الكثير من الفعاليات والمناشط ومنها مؤتمران في عامين 2014 و2015 وخرجنا بتوصيات تم رفعها للحكومة وفيها الكثير من المقترحات التي يمكن أن تساعد في رفع دخل البلاد من القطاع العقاري دون الإضرار بالمتعاملين ودون استحداث المزيد من الرسوم أو رفعها، والقطاع العقاري في السلطنة قطاع حيوي ويستطيع أن يرفد خزينة الدولة بمبالغ كبيرة، وكان حجم التداول العقاري في عام 2014 قدر بـ 3 مليارات ريال عماني وفي العام الماضي بلغ حجم التداول 5 مليارات ريال عماني، واليوم نحن نريد رفع هذه القيمة وليس إصدار قرارات تؤثر سلباً عليها واستمرار هذه القرارات سوف يؤثر على حجم التداول وربما سوف يدفع البعض إلى التهرب من تسجيل عقود البيع في وزارة الإسكان أو حتى تسديد رسوم الإيجارات في بلدية مسقط بحيث يكون التعامل عن طريق عقود داخلية، ونستطيع إيجاد دخل من خلال تطوير العمل العقاري وتنظيمه وتفعيل قانون الوساطة والذي مضي عليه فترة طويلة بسبب تأخر الربط الإلكتروني بين مكاتب الوساطة ووزارة الإسكان وهنا يكمن الحل للحكومة وللقطاع ومواطنين في الاستفادة من القطاع العقاري دون اللجوء إلى قرارات سلبياتها ستكون كبيرة جداً على أداء القطاع.
باقات منظمة
وقال فهد بن سلطان الإسماعيلي، الرئيس التنفيذي لشركة تبيان للعقارات: نحن نتفهم قرار وزارة الإسكان بشأن تقييم أسعار العقارات وكذلك نتفهم القرارات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لسد العجز، وقرار الوزارة بشأن رفع أسعار تقييم العقارات لن يستطيع القطاع العقاري استيعابه لأن السوق واعدة وليست كبيرة، وسيعاني القطاع من عزوف المستثمرين جراء تطبيق هذا القرار .. مشيراً إلى أن الوزارة كان من الأفضل أن تقوم بعمل رسوم على شكل باقات بمعني الذي يشتري أرضا أو عقارا بقيمة 5 آلاف ريال عماني ليس كمثل الذي يشتري بقيمة 5 ملايين ريال عماني، وأن تكون هناك نسبة معينة فلابد من وجود نسبة وتناسب.
القطاع بحاجة لتنظيم
وأضاف: أن القطاع العقاري في السلطنة بحاجة إلى التنظيم وخاصة الوساطة العقارية وإذا تم تنظيم السوق سوف يؤتي ثماره .. مؤكداً أن الوزارة كان عليها أن تبقي نسبة الـ3% لأن رفعها إلى 5% يعني زيادة بنسبة 70% في الرسوم، وسيكون هناك عزوف في القطاع وستضطرب السوق كما سيلجأ البعض إلى البحث عن طرق أخرى لنقل الملكية الفعالية وعلى المدى الطويل ستؤثر على القطاع، فلماذا نفتح لأنفسنا هذا الباب .. مضيفاً: أن الوزارة لم تستشر الجمعية العقارية العمانية وتطلب رأيها قبل اتخاذ هذا القرار والكل يعلم أن مجلس الإدارة بالجمعية يمثله نخبة العقاريين في السلطنة، والقرار هو جيد للدخل لكن يجب أن يأتي بشكل سلس وليس عشوائيا، وأتمنى من وزارة الإسكان تدارك الوضع وتصحيح المسار.
سالم بن محمد الفوري ، مدير شركة الأندلس للإستثمار قال: إن قرار وزارة الإسكان يعتبر ضد سوق العقار في السلطنة، خاصة وأن السوق تشهد أزمة في الوقت الراهن متأثرة من تراجع أسعار النفط وعجز الموازنة العامة للدولة، وتشهد السوق كساداً في قرابة 60% منها، وليس هناك بيع وشراء، وأتت هذه القرارات برفع رسوم البيع ورسوم التقييم العقاري، وسابقاً قبل 6 أشهر دفعت رسوم أرض في العامرات بما مقداره 80 ريالا عمانيا وقبل أسبوع دفعت في نفس قيمة الأرض ومساحتها 280 ريالا عمانيا وأتحدث هنا عن أرض قيمتها 4 آلاف ريال، فقرار تقييم العقارات معمول به منذ قرار زيادة رسوم البيع 5%، فليس من المعقول أن تدفع رسوم سعر حقيقي في تقييم لأرض بقيمة 80 ألف ريال عماني مبلغاً يقدر بـ 5 آلاف ريال عماني، وماذا تقدم وزارة الإسكان لكي ندفع كل هذه الرسوم، إن القرار غير منطقي، ويأتي في وقت لم تستعد السوق عافيتها إلى اليوم .. مشيراً إلى أن على الوزارة أن تتريث حول تطبيق قرار تقييم العقارات، وأتمنى إلغاء الـ5% والعودة إلى نسبة 3% وتسجيل السعر الحقيقي وهذه يمكن قبولها، والرسوم مبالغ فيها ولم تشهد أي جهة حكومية ارتفاعاً في الرسوم مثلما فعلت وزارة الإسكان.
قرار صعب ومؤثر
وأشار إلى أن هذا القرار صعب وسيؤثر على السوق العقاري في السلطنة، وعملية البيع والشراء مقتصرة على أراضي للبناء، واعتقد أن السوق ستشهد المزيد من الركود في ضوء القرارات المتتالية من وزارة الإسكان، ووصل الأمر ببعض المستثمرين الذين بعت لهم 3 أراض إلى الطلب مني عمل وكالة لهم من الكاتب بالعدل ورفضوا الذهاب إلى وزارة الإسكان للتنازل، والعديد من المستثمرين يذهبون إلى الكاتب بالعدل بدل الذهاب إلى الإسكان، واعتقد أن على الوزارة أن تعيد النظر في هذا القرار، والأراضي التي بها وكالة لا يجوز استخراج وكالة بل التنازل في وزارة الإسكان أما الأراضي التي بملكية حرة يجوز فيها عمل وكالة.

طلب أقل من المعروض
وقال سامي بن سعيد النبهاني ، مدير تطوير الأعمال بشركة المدينة العقارية: أن قرار تقييم أسعار العقارات سيفرض ما نسبته 5% بعد إن كان 3% من قيمة العقار مما سيؤدي إلى خلل في القطاع العقاري في السلطنة وارتفاع في سعر العقارات مما سينتج عنه وجود طلب أقل من المعروض، ويوجد هذا القرار مشكلة فمن يدفع هذه الرسوم البائع أم المشتري .. مشيراً إلى أن هذا القرار الذي ينتظر التطبيق سوف يؤدي إلى ركود في القطاع العقاري، ويتزامن مع ما يشهده الاقتصاد الوطني من أزمة ما تزال بوادر حلها لم تظهر كما لا يزال سعر النفط متذبذبا وغير مستقر.
وأشار إلى أن القرار يترك التقييم العقاري من اختصاص وزارة الإسكان وليس بحسب السوق العقاري، وإلى اليوم القرار لم يطبق في محافظة مسقط ولا أعلم إن كان طبق في المحافظات الأخرى ولكن بكل تأكيد هذا القرار سوف يضر بثقة المستثمرين والمضاربين في السوق.
تحديد القيمة الفعالية
وأكدت وزارة الإسكان أمس الأول أن جدول تقييم العقارات والذي يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي جاء ضمن الإجراءات التنظيمية لتحديد القيمة الفعلية للعقار وفقا للسعر المتداول في السوق، حيث إن جدول تقييم أسعار العقارات بمثابة دليل يتم الرجوع إليه عند إجراء أي نوع من التصرفات العقارية الناقلة للملكية وتقليل الاجتهاد الشخصي من قبل موثقي العقارات بالوزارة. وأضافت الوزارة: أنها قامت بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص لمعالجة بعض الملاحظات من حيث أهمية تقدير القيمة الحقيقية للعقارات من واقع حركة التداول العقاري وضرورة اتخاذ إجراءات منظمة وعملية تحدد من خلالها القيمة الفعلية للعقار وفقا لحركة السوق. وقالت وزارة الإسكان: إنه تمت مخاطبة عدة مكاتب وساطة عقارية معتمدة لتقييم أسعار العقارات لجميع محافظات السلطنة حيث تم اعتماد متوسط الأسعار التي قدمت إليها من قبل تلك المكاتب، مشيرة بأنه لا يتم الإفصاح عن السعر الفعلي للعقار من المتعاملين بهدف تخفيض الرسوم المحصلة الأمر الذي يؤدي إلى عدم استيفاء الرسوم الواجبة، مشيرة إلى أنه يتم تحديث أسعار العقارات كل (4) أشهر تبعا لحركة السوق العقاري، وذلك عن طريق ثلاثة مكاتب معتمدة في مجال الوساطة العقارية وتحصيل متوسط سعر المتر لهذه التقديرات.
وأضافت الوزارة في بيانها أنها لم تلاحظ ارتفاعا في أسعار العقار بسبب الأسعار المحددة في جداول تقييم العقارات المعلنة كما يشاع ، حيث تشهد حركة التداول العقاري الشهرية نوعا من الاستقرار، وسوف تواصل الوزارة رصد ومتابعة كل ما يتم تداوله حول هذا الموضوع.

إلى الأعلى