الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / قوات الأمن التونسية تقضي على إرهابيين في مواجهات بـ (المنهيلة)
قوات الأمن التونسية تقضي على إرهابيين في مواجهات بـ (المنهيلة)

قوات الأمن التونسية تقضي على إرهابيين في مواجهات بـ (المنهيلة)

تونس ــ وكالات: قضت قوات الأمن التونسية والجيش امس الأربعاء على إرهابيين اثنين وأوقفت 16 آخرين وصادرت اسلحة، في عملية واسعة نفذتها بضاحية المنهيلة المحاذية للعاصمة تونس.
وقالت وزارة الداخلية التونسية في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في فيسبوك “تُعلم وزارة الداخلية أنه خلال عملية أمنية معقّدة بولاية أريانة، تمكنت، وحدات الحرس الوطني (الدرك) بمختلف اختصاصاتها من القضاء على عنصرين إرهابيين خطيرين مسلّحين”. وأضافت انه تم في العملية نفسها “القبض على 16 عنصرا إرهابيا خطيرا مفتّش عنهم، من بينهم عناصر مسلّحة، إلى جانب ضبط كمية من الأسلحة. والعمليات متواصلة”. وقوات الأمن التونسية في حالة تأهب قصوى بعد هجمات دامية العام الماضي استهدفت سياحا أجانب وهجوم آخر هذا العام على مدينة بن قردان الواقعة على الحدود مع ليبيا. وأعلن “داعش” مسؤوليته عن هذه الهجمات.
واقتحمت قوات الأمن بيتا كان يحتمي به متطرفون وقتلت اثنين منهم قبل أن تشن حملة ملاحقات واسعة. وقال بيان لوزراة الداخلية “خلال عملية أمنية معقدة بولاية أريانة تمكنت صباح اليوم وحدات الحرس الوطني بمختلف اختصاصاتها من القضاء على عنصرين إرهابيين خطيرين مسلحين والقبض على 16 عنصرا إرهابيا خطيرا مفتش عنهم من بينهم عناصر مسلحة.” وأضاف البيان أن القوات ضبطت كمية من الأسلحة فيما تستمر العمليات بمنطقة المنهيلة. وتواصل قوات الأمن تمشيط المنطقة وملاحقة آخرين يعتقد أنهم كانوا موجودين في البيت. وقال مراسل لرويترز في المكان إن قوات الأمن طوقت المنطقة فيما كانت طائرة تحلق فوق المكان. وقال هادي حمزاوي وهو من سكان المنطقة لرويترز “بدأ إطلاق النار في حدود الساعة الثامنة بعد هجوم الأمن على بيت استأجرته هذه المجموعة منذ حوالي 20 يوما”.
على صعيد أخر، دخلت مدينة بن قردان جنوب تونس في اضراب عام أمس الاربعاء احتجاجا على غلق المعبر الرئيسي والحيوي للتجارة في المنطقة مع ليبيا منذ أسابيع. وأغلقت جميع المرافق العمومية في المدينة وأغلب المحال التجارية ابوابها بينما تم استثناء المخابز والصيدليات والمستشفى الجهوي واختبارات طلبة الثانوية العامة من الاضراب. وكان الاتحاد الجهوي للشغل قد دعا الى الإضراب مساء أمس الاول في أعقاب احتجاجات شهدتها المدينة منذ أول أمس الاثنين ضد غلق المعبر الرئيسي رأس جدير مع ليبيا ما أدى الى تعطل أنشطة التجارة، وهي المتنفس الاقتصادي الوحيد في المنطقة. وأفاد ناشط من المجتمع المدني في المدينة يدعى عبد السلام الرقاد لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بإن الاضراب في المدينة نجح بنسبة فاقت 70 بالمئة فيما يحتشد المئات من المتظاهرين أمام مقر اتحاد الشغل لتنظيم مسيرة سلمية في وقتل لاحق اليوم. وأضاف الرقاد “المطلب الرئيسي في بن قردان هو اعادة فتح معبر راس جدير واستئناف النشاط التجاري”. ومثل هذه الاحتجاجات متواترة في بن قردان وكانت قد اندلعت الاثنين الماضي مع تعرض اثنين من المحتجين الى إصابات ناجمة عن طلق ناري من وحدات الجيش لعدم الامتثال إلى اشارات التوقف في منطقة عازلة. كما منع الجيش مرور العشرات من السيارات المحملة بالمحروقات المهربة عبر ليبيا في نفس المنطقة وهو وما فاقم من حالة الاحتقان في صفوف التجار بالمدينة. وكانت السلطات الليبية أغلقت معبر راس جدير من جانبها منذ الأسبوع الأخير من ابريل الماضي بدعوى تعرض مواطنين ليبيين إلى مضايقات لدى عبورهم إلى تونس. ويعتمد التجار والأهالي في بن قردان على أنشطة التجارة الموازية وجلب السلع والمحروقات من ليبيا لكنهم يشكون أيضا من المضايقات وأعمال العنف من الجانب الليبي. وأعلنت الحكومة في وقت سابق عن حزمة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية في الجهة بعد تعرضها الى هجوم فاشل من مسلحي “داعش” المتطرف في مارس الماضي، وهو أكبر هجوم ارهابي تشهده تونس منذ تصاعد عمليات مكافحة الارهاب. وأدت المواجهات في هذه الأحداث إلى مقتل 46 إرهابيا و13 أمنيا وعسكريا وسبعة مدنيين وألقي القبض على 17 عنصرا إرهابيا. وكانت تونس بادرت بمد جدار ترابي على طول نحو 250 كيلومترا من حدودها مع ليبيا للحد من تسلل مسلحين وتسريب أسلحة وقلص ذلك بشكل كبير من أنشطة التهريب في الجهة.

إلى الأعلى