الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس لعلاقات عمان بدول القرن الأفريقي
انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس لعلاقات عمان بدول القرن الأفريقي

انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس لعلاقات عمان بدول القرن الأفريقي

مسقط ـ العمانية:

تشهد جمهورية جزر القمر المتحدة في الفترة من 6 الى 8 ديسمبر 2016 فعاليات المؤتمر الدولي الخامس لعلاقات عمان بدول القرن الأفريقي حيث سيسلط الضوء على الجوانب التاريخية والاقتصادية والاجتماعية والحضارية والثقافية في هذه العلاقات. وسيقوم المؤتمر الذي تقيمه هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بدراسة علاقات عمان بدول القرن الأفريقي دراسة معمّقة تشمل تاريخها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحضاري والثقافي، وتجلي عناصر الوحدة بين أقاليمها، وثراء التنوع في مجتمعاتها، والاستمرار والتغيير في عاداتها وتقاليدها، وإثراء التعايش السكاني على الحياة الثقافية والعمرانية، تأكيداً للنظرة المشتركة بين كل من سلطنة عمان ودول القرن الأفريقي لإبراز هذه الجوانب وتجسيد هذه العلاقة واستمرارها وتطوير التواصل والإخاء، ويكمن ذلك التفاعل في إبراز التواصل الحضاري في رسم مسارات العلاقات بين عمان ودول القرن الأفريقي.
كما يستعرض المؤتمر مسيرة تاريخ وحضارة عمان ودول القرن الأفريقي، واستجلاء الجذور والمرجعيات التاريخية للتطور، فالتاريخ هو مستودع التجارب وكاشف الحقائق، ولا بد من الانتفاع به، ويأتي ذلك من خلال الرجوع إلى المصادر الأصلية سعيا إلى كتابة تاريخ شامل يقوم على منهج علمي دقيق ومؤصل، فضلا عن افتقار المكتبة العربية والأجنبية وعدم معرفتها واطلاعها بوضوح وشمولية لهذا العمق العماني في هذه المناطق.
وخشية تغييب هذا الإنجاز الحضاري والتاريخي العماني؛ فإن المؤتمر سيلقي الضوء من خلال البحوث التي ستقدم ليكشف جانبا من الجوانب الحضارية لعمان ودورها وإسهامها الإنساني في الحضارة الإنسانية في هذه المناطق، كما سيكون رصيدا هاما مدونا يبرز حقائق هذا التاريخ المشرق لعمان بأقلام مختلفة لباحثين من مختلف أنحاء المعمورة.
يهدف المؤتمر الى الوقوف على حجم العلاقات العمانية مع دول القرن الأفريقي (ومنها جزر القمر، وأثيوبيا، ومدغشقر، وموريشيوس، وجيبوتي، والصومال، بالإضافة إلى “سقطرى”) في خدمة القضايا الأفريقية وسبل توطيدها وتقييم دور سلطنة زنجبار وارتباطها بدول القرن الأفريقي وتحليل الأبعاد التاريخية والحضارية في آسيا وأفريقيا ودراسة الأبعاد والمحددات الدبلوماسية العمانية ودول القرن الأفريقي بالاضافة الى التركيز على الدور الحضاري الذي لعبته عمان على مدى الحقب التاريخية.
كما سيتم إلقاء الضوء على التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية في مناطق دول القرن الأفريقي، والدور العماني وتأثيراته في هذه المجالات ودراسة هجرات القبائل العمانية، ومدى تأثيرها في التقارب والتنوع السكاني في مناطق دول القرن الأفريقي وتحليل دور العلاقات الأوربية مثل الفرنسية والبريطانية بسلاطين عمان في زنجبار، وتأثيرها على العلاقات العمانية مع دول القرن الأفريقي وتأثير الحضارة العمانية والإسلامية في شرق أفريقيا ودول القرن الأفريقي، فيما يتعلق بالمواقع الأثرية، والنشاط البحري العماني، العمارة، الفنون، الكتابات، النقوش، والمنشآت المدنية مثل المساجد والقصور، والعسكرية، مثل القلاع، والأسوار العلاقة التجارية التي أوجدوها بين الموانئ في شرق أفريقيا ودول القرن الأفريقي وتقييم الإنتاج الفكري بمختلف أشكاله في شرق أفريقيا ودول القرن الأفريقي ودراسة أبعاد العلاقة السياسية والاقتصادية بين سلطنة زنجبار ودول القرن الأفريقي.
وسيركز المؤتمر على خمسة محاور أولها المحور الجغرافي والسكاني
حيث ستتم دراسة دور الظروف المناخية والجغرافية في تعميق التواصل بين العمانيين ودول القرن الأفريقي (ومنها جزر القمر، وأثيوبيا، ومدغشقر، وموريشيوس، وجيبوتي، والصومال، بالإضافة إلى “سقطرى”) وتحديد دور هجرات القبائل العمانية وأهميتها لمناطق دول القرن الأفريقي والإشارة إلى الأصول السكانية، ودراسة أثر الهجرات على طبيعة العلاقات والتنوع بين الأقوام السكانية ودراسة أهمية المدن التي أسسها المهاجرون العمانيون بشرق أفريقيا ودول القرن الأفريقي.
كما ستتم دراسة أهمية حركة الملاحة والتواصل البحري بين الموانئ العمانية ودول القرن الأفريقي وإبراز وتحليل دور عمان وموقعها الجغرافي، وصلات الجوار في مختلف العصور القديمة والحديثة مع دول القرن الأفريقي وتحديد أهمية الدور البشري العماني في معرفة المدن والبنادر والموانئ الهامة على ضفاف المحيط الهندي وبحر العرب والخليج العربي وتحليل التركيبة الديموغرافية وأثرها على السكان والبيئة الطبيعية في عمان وشرق أفريقيا ودول القرن الأفريقي ودراسة الأحوال البيئية والمناخية، كالأمطار والجفاف والأعاصير والحوادث والكوارث والمجاعات والأوبئة.
ويأتي المحور التاريخي والسياسي ثانيا حيث ستتم دراسة دور التجار العمانيين والمسلمين في نشر الإسلام في دول القرن الأفريقي (ومنها جزر القمر، وأثيوبيا، ومدغشقر، وموريشيوس، وجيبوتي، والصومال، بالإضافة إلى “سقطرى”) وإبراز وتقييم دور انتشار الإسلام والممالك الإسلامية في دول القرن الأفريقي وتحديد أثر الاحتلال الأجنبي على حركة التواصل الاقتصادي والاجتماعي مع عمان وسلطنة زنجبار ودول القرن الأفريقي ودراسة نمط العلاقات بين سلطنة زنجبار والمناطق المجاورة لها ومنها دول القرن الأفريقي وإبراز وتحليل أهمية التواصل بين سلطنة زنجبار وعمان وأثرها في تقوية العلاقات العائلية والأهلية بين الشطرين في شرق أفريقيا ودول القرن الأفريقي.
كما سيقوم المؤتمر بتحليل وإبراز دور الأنشطة العلمية والثقافية ومنها حركة التأليف ونظام التعليم ووسائله ومؤسساته في شرق أفريقيا ودول القرن الأفريقي (مثل جزر القمر، وأثيوبيا، ومدغشقر، وموريشيوس، وجيبوتي، والصومال، بالإضافة إلى “سقطرى”) من خلال المحور الثالث وهو المحور الأدبي واللغوي والثقافي. وستتم أيضا دراسة أثر اللغة العربية على اللغات في دول القرن الأفريقي وعلاقاتها باللغات المحلية والتحليل الأدبي واللغوي لدور الشعر والكتابات النثرية في دول القرن الأفريقي ودراسة تأثير الخطاب النثري في الثقافة المحلية في دول القرن الأفريقي وتحليل وإبراز دور الرحلات في إثراء المعرفة الأدبية والثقافية في شرق أفريقيا ودول القرن الأفريقي وأخيرا تقييم العوامل التي أدت إلى استخدام اللغات المحلية في دول القرن الأفريقي.
ويأتي رابعا المحور الاقتصادي والاجتماعي حيث ستتم دراسة وتحليل دور التجار والعلماء العمانيين في نشر الإسلام والثقافة العربية في دول القرن الأفريقي وإبراز دور الإسلام والمسلمين في دول القرن الأفريقي (ومنها جزر القمر، وأثيوبيا، ومدغشقر، وموريشيوس، وجيبوتي، والصومال، بالإضافة إلى “سقطرى”) و دراسة النشاط التجاري للعمانيين في دول القرن الأفريقي، وأثره على الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
كما ستتم دراسة أثر تفاعل الجمعيات الأهلية في انتعاش الأنشطة الزراعية والتجارية والاجتماعية والتبادل التجاري والاستيراد والتصدير للمنتجات بين العمانيين ودول القرن الأفريقي وتحديد أنواع السفن التجارية العمانية وأثرها على الحياة الاقتصادية والتجارية والوقف وأنواعه في دول القرن الأفريقي وتحليل الآثار الاجتماعية والاقتصادية للمناسبات الدينية مثل المولد النبوي، والهجرة النبوية، والأعياد الدينية، والتاريخ الميلادي في دول القرن الأفريقي وتحديد دور القضاء والمحاكم الشرعية في الحياة اليومية في دول القرن الأفريقي ودراسة وإبراز القواسم المشتركة بين مكونات المجتمع في دول القرن الأفريقي.
ويأتي خامسا محور الوثائق والمخطوطات والآثار حيث ستتم دراسة أهمية الوثائق في مجال حفظ وصيانة وتأمين الذاكرة الوطنية لدول القرن الأفريقي (ومنها جزر القمر، وأثيوبيا، ومدغشقر، وموريشيوس، وجيبوتي، والصومال، بالإضافة إلى “سقطرى”) كما سيتم تحليل تفاعل الدور الأوروبي وتأثيره على مكونات الوثائق والمخطوطات في دول القرن الأفريقي وتحديد أهمية المخطوطات في حفظ الجوانب التاريخية والفقهية والأدبية واللغوية .
كما سيقوم المؤتمر بدراسة نتائج ما تم رصده من خلال الوثائق والآثار من أثر للعمارة العمانية الإسلامية في المساجد والأسوار والقلاع والحصون والقصور والمنازل، وغيرها في شرق أفريقيا ودول القرن الأفريقي.

إلى الأعلى