الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / إضاءات : وما خفي كان أعظم

إضاءات : وما خفي كان أعظم

أنا على يقين بأن موضوعي سيثير الكثير من الأقاويل والأحاديث والمناقشات وسيفتح باب الحوار على مصراعيه عند طرحه لما لا وهو يتعلق بأغلى ما يمكله الإنسان وهو الصحة التي تعتبر تاجا على رؤوس الأصحاء لا يراها إلا المرضى عفاهم الله.. بدأ الموضوع حينما وردني خبر من صديق من أصحاب الضمير المخلص لهذا لوطن عن طريق الواتس اب وما أكثر الأخبار في الواتس اب حين تقرأها ولكنها في الحقيقة قليلا.. ولأن الخبر كان حساسا وبه من الخطورة ما به فإنني لم أنشره لإيماني أن بعض الأخبار تصدر بلبلة في الرأي العام ومضارها أكثر من نفعها ولهذا فقد أثرت تقصي الحقيقة من خلال مصدرها حتى أكون أمينا مع القراء الأفاضل.. وعندما علمت وتيقنت من صحتها صدمت من هول ما عرفت.. لا أطيل عليكم وأترككم مع تفاصيل الحادثة كما علمت:
هل يوجد لديكم علم عما يسمى بـ (الكواشف) ولمن لا يعرف هي مركبات كيمائية ربما يكون لديها مسمى آخر باللغة الإنجليزية وهو الأشهر وتستخدم في المختبرات لفحص مدى إصابة الإنسان بالأمراض المعدية والأمراض الوبائية. وهي التي تحدد هل هو مصاب بها أو لا.. فهل لكم أن تتصوروا إخواني القراء أو هل يدور في خلد أحدكم أن يد الغش والتدليس قد طالتها ووصلت إليها عن طريق اليد العاملة الوافدة الذين لا هم لها سوى كسب المال بالطرق المشروعة وغير المشروعة ولو كان هذا على حساب صحة الإنسان سواء أكان من بني جلدتهم أم من سكان البلد الذي آواهم ووفر لهم لقمة العيش.
نعم طال الغش هذه المواد ذو الصبغة الكيميائية الحساسة التي يراد ينبغي لها أن تكون دقيقة وغير قابلة للخطأ ولكن أن يكون بها تزييفا من خلال تغيير بيانات إنتاجها على غير حقيقتها فسوف ينتج عنه عواقب وخيمة في تشخيص المرض وعلاجه.. وكم من أخطاء ظهرت في الفحوصات وتحول السقيم الى سليم والسليم الى سقيم وراح ضحية التشخيص الخاطئ أرواح وخسرت في سبيلها أموالا وانهارت بسبب التشخيص الخاطئ كذلك أجسادا بعد أن تم وصف دواء لها وهو في الأساس لا يناسبها وظهرت العديد من الأعراض التي لا حصر لها.. وهذا بالطبع عن طريق اليد العاملة الوافدة التي لا ضمير لها ولا حتى تقدير لهذا الوطن.
ولله در العاملين في الهيئة العامة لحماية المستهلك فهم فالموعد كما عودونا دائما ولولاهم وإخلاصهم في عملهم.. لكانت الحقيقة غائبة ومخفية ولكانت قائمة الضحايا في تصاعد والسبب مجهول في علم الغيب.. وأناشد هنا رجال الادعاء العام وقضاتنا المبجلين بتوقيع أقسى العقوبات والضرب بسوط وليس يد من حديد فالفاعل يجب يذوق الأمرين لأنه خان العشرة والأمانة وتلاعب بأرواح يعلم الله كم عددها، كما على وزارة الصحة أن تكون يقظة فيما تورده من أداوات ومحاليل وغيرها وأن تختار الأجود والأفضل وتبتعد عن الرخيص فهي تتعامل مع قطاع حساس لا ينبغي التهاون بشأنه.. فالله الأمر من قبل ومن بعد والله يستر من القادم عساه يكون أخف وأشد وطأة.

ناصر بن سلطان العموري
abusultan73@gmail.com

إلى الأعلى