الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / نفط عمان يسجل أعلى مستوى ويقترب من سعر الموازنة
نفط عمان يسجل أعلى مستوى ويقترب من سعر الموازنة

نفط عمان يسجل أعلى مستوى ويقترب من سعر الموازنة

مسقط ـ عواصم ـ وكالات: سجل نفط عمان أمس أعلى مستوى هذا العام واقترب أكثر من سعر الموازنة العامة البالغ 45 دولاراً، وبلغ سعر تسليم شهر يوليو القادم أمس 50ر44 دولار، وأفادت بورصة دبي للطاقة بأن سعر نفط عُمان شهد أمس ارتفاعًا بلغ دولارين و47 سنتًا مقارنة بسعر أمس الأول الأربعاء الذي بلغ 03ر42 دولار.
تجدر الإشارة إلى أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر يونيو المقبل بلغ 39 دولارًا و40 سنتًا للبرميل مرتفعًا بذلك 3 دولارات و6 سنتات مقارنة بسعر تسليم شهرمايو الجاري.
واستقرت أسعار النفط دون تغير يذكر أمس الخميس متأثرة بالعودة التدريجية لإنتاج النفط الرملي في كندا في الوقت الذي تلقت فيه دعماً من انخفاض غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية وتقلص الفجوة بين العرض والطلب في أسواق الخام.
وجرى تداول العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت بسعر 47.63 دولار للبرميل أمس الخميس بزيادة ثلاثة سنتات عن سعر آخر تسوية في حين انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط سنتاً واحداً إلى 46.22 دولار للبرميل.
وقال متعاملون: إن الأسواق تتعرض لضغوط من توقعات بزيادة في إنتاج النفط الرملي في كندا بعد تعطل في الإنتاج نال من أكثر من مليون برميل يومياً من الطاقة الإنتاجية بسبب حرائق الغابات هناك.
غير أن هبوطاً غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية إلى جانب تقلص الفجوة بين العرض والطلب في الأسواق العالمية أعطيا دعماً للأسعار بحسب ما يقول متعاملون.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأول الأربعاء: إن مخزونات الخام الأميركية هبطت بواقع 3.4 مليون برميل إلى 540 مليون برميل الأسبوع الماضي مقابل ارتفاع بواقع 714 ألف برميل في توقعات المحللين وبواقع 3.5 مليون برميل في البيانات الأولية التي أصدرها معهد البترول الأميركي يوم الثلاثاء الماضي.
فيما قالت وكالة الطاقة الدولية أمس الخميس: إن حالات تعطل إنتاج النفط في بلدان مثل كندا ونيجيريا وليبيا قد تساعد في تقلص فائض المعروض من الخام هذا العام في الوقت الذي سيستفيد فيه الطلب من زيادة استهلاك البنزين وبخاصة في الهند والصين.
وقالت الوكالة: إن إنتاج الدول من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من المتوقع أن يهبط بواقع 800 ألف برميل يومياً في 2016 بما يمثل زيادة عن التوقعات السابقة التي صدرت عن الوكالة بانخفاض قدره 710 آلاف برميل يومياً.
ومن ناحية الطلب أبقت الوكالة التي تتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقراً لها على توقعاتها لنمو الطلب العالمي دون تغير يذكر عند 1.2 مليون برميل يومياً لهذا العام لكنها قالت: إن المخاطر على التوقعات المستقبلية تميل إلى اتجاه الارتفاع.
وقالت الوكالة في تقرير سوق النفط الشهري الصادر عنها “أي تغيرات في توقعاتنا الحالية للطلب العالمي في 2016 من المرجح أن تكون الآن في اتجاه الارتفاع أكثر من احتمال نزولها إذ يتزايد الطلب على البنزين بقوة في كل سوق أساسية تقريباً بما يفوق أثر الضعف في نواتج التقطير الوسيطة”.
وأضافت “نمو الطلب بوتيرة أبطأ في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ليس غير متوقع، إنه يمثل العودة إلى القاعدة”.
ويختلف هذا التقرير كثيراً عن تحذير وكالة الطاقة الدولية في بداية العام من أن سوق النفط قد “تغرق في الإمدادات” في 2016 في ظل وتيرة تعزيز المخزونات والزيادة الصافية في الإنتاج العالمي في ذلك الوقت.
وأشارت الوكالة إلى تحذير صندوق النقد الدولي الشهر الماضي عندما خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2016 إلى 3.2% من 3.4%.
غير أن الاستهلاك الكبير في بلدان مثل الصين وروسيا والهند على وجه الخصوص قد يساعد على تبديد أثر أي تراجع ينتج عن حدوث تباطؤ اقتصادي.
وقالت الوكالة “أداء الهند ممتاز، الطلب على النفط في الربع الأول من 2016 ارتفع بواقع 400 ألف برميل يومياً على أساس سنوي بما يمثل نحو 30% من الزيادة العالمية، ويعطي هذا المزيد من الدعم للنظرية القائلة بأن الهند تسحب البساط من تحت قدم الصين كسوق أساسية للنمو في القطاع النفطي”.
ومن ناحية الإنتاج أدى حريق غابات في مقاطعة ألبرتا الكندية إلى خروج نحو مليون برميل يومياً من الطاقة الإنتاجية من الخدمة في بداية مايو لكن وكالة الطاقة أشارت إلى أن توقف بعض الإنتاج في نيجيريا وليبيا وفنزويلا والكويت بالإضافة إلى تقلص إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة أدى أيضا إلى تآكل الإنتاج العالمي.
وقالت الوكالة: إن من المتوقع تباطؤ نمو المخزونات العالمية من النفط الخام إلى نحو 200 ألف برميل يومياً فقط في النصف الثاني من هذا العام مقابل 1.3 مليون برميل يومياً في النصف الأول.
وارتفعت أسعار خام القياس العالمي مزيج برنت بنسبة 30% منذ بداية العام متجاوزة 45 دولاراً للبرميل وهو أعلى مستوى منذ أواخر 2015 بدعم من حالات تعطل الإنتاج بشكل غير متوقع في مختلف أنحاء العالم.
لكن الأسعار ارتفعت نحو 12% فقط توازي خمسة دولارات في الشهر الأخير عندما اتسع نطاق حالات توقف الإنتاج وذلك لأسباب أبرزها مليارات البراميل من النفط ومنتجات التكرير غير المستخدمة المكدسة في صهاريج تخزين على مستوى العالم.
وقالت الوكالة: إن أي ارتفاع آخر في أسعار النفط “سيكون محدوداً على الأرجح بفعل تنامي مخزونات النفط ومنتجاته التي ستظل من سمات السوق حتى الوصول إلى مستويات طبيعية بشكل أكبر للمخزونات”.
وأضافت: أن إنتاج أوبك ارتفع بواقع 330 ألف برميل يوميا في أبريل إلى أعلى مستوى في سبع سنوات عند 32.76 مليون برميل يومياً وقاد هذه الزيادة نمو إنتاج إيران والعراق والإمارات العربية المتحدة.
وقالت الوكالة: إن إنتاج حقول النفط السعودية قد يرتفع باتجاه الوصول إلى 11 مليون برميل يومياً من المستويات الحالية البالغة نحو 10.2 مليون برميل يومياً.
وأضافت: أن إيران التي عادت للأسواق العالمية في يناير بعد رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على طهران على خلفية أنشطتها النووية زادت إنتاجها وصادراتها بوتيرة أسرع من المتوقع.
وقالت الوكالة: إن حجم الإنتاج بلغ نحو 3.56 مليون برميل يومياً بزيادة 300 ألف برميل يومياً وهو أعلى مستوى منذ أواخر 2011 أي قبل فرض العقوبات الدولية على الجمهورية الإسلامية.
وارتفع معدل تحميل الخام الإيراني بواقع 600 ألف برميل يومياً في أبريل إلى نحو مليوني برميل بحسب الوكالة التي قالت أيضاً: إنه لم تتضح بعد كمية النفط التي جرى سحبها من صهاريج التخزين على جزيرة خرج ضمن هذه الشحنات.

إلى الأعلى