الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوروبا تلوح في وجه تركيا بـ (اتفاق التأشيرات) حال لم تلتزم بكل الشروط
أوروبا تلوح في وجه تركيا بـ (اتفاق التأشيرات) حال لم تلتزم بكل الشروط

أوروبا تلوح في وجه تركيا بـ (اتفاق التأشيرات) حال لم تلتزم بكل الشروط

برلين ــ عواصم ــ وكالات:
حذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أمس الخميس تركيا من أنها لن تحصل على اعفاءات لمواطنيها من تأشيرات الدخول الى الاتحاد الاوروبي في حال عدم تلبيتها الشروط الواردة في الاتفاق وخصوصا تعديل قوانينها لمكافحة الارهاب. الامر الذي ندد به الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الخميس، حيث وصفه بـ” النفاق” على حد قوله . يأتي ذلك فيما عبرت الأمم المتحدة عن قلقها من قانون نمساوي صارم جديد بشأن اللاجئين يمكن بمقتضاه إبعادهم عند الحدود في غضون ساعة واحدة.
وقال رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر خلال مؤتمر صحافي في برلين “نعلق أهمية على تلبية الشروط الواردة، والا فان هذا الاتفاق لن يطبق” وسيكون على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان “تفسير ذلك” لشعبه.
من جانبه، قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي فولكان بوزقر، إن تركيا نفذت 72 معيارا مطلوبا للوفاء بالتزامات اتفاق يسمح للأتراك بدخول الاتحاد الأوروبي دون تأشيرة دخول. وأضاف الوزير أنه لن مقبولا لتركيا تأجيل الاتفاق.
وقال الوزير في مؤتمر صحفي في ستراسبورج إن خطوة تركيا التالية ستتقرر بما يتمشى مع توجيهات الرئيس رجب طيب إردوغان. وأذاع التلفزيون التركي تصريحات بوزقر على الهواء. من جهته ندد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بما وصفه “نفاق” الاتحاد الاوروبي الذي طلب من تركيا تعديل قانونها لمكافحة الارهاب مقابل اعفاء مواطنيها الراغبين في دخول فضاء شنغن من تأشيرات الدخول، وهو اجراء تم التفاوض عليه في اطار الاتفاق حول المهاجرين. وقال اردوغان في خطاب في انقرة “منذ متى تتولون قيادة هذا البلد، من اعطاكم الحق بذلك؟”، متهما الاتحاد الاوروبي ب”النفاق”. واعتبر ان تخفيف قانون مكافحة الارهاب في تركيا التي تواجه تمردا كرديا، غير مقبول. على حد قوله.
الى ذلك، عبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه من قانون نمساوي صارم جديد بشأن اللاجئين يمكن بمقتضاه إبعادهم عند الحدود في غضون ساعة واحدة. وتعد النمسا -التي يبلغ عدد سكانها 8.5 مليون نسمة- معبرا إلى ألمانيا يستخدمه المهاجرون واللاجئون من الشرق الأوسط وأفريقيا وقد استقبلت أيضا نحو 100 ألف طالب لجوء منذ الصيف الماضي. وبعد أن رحبت باللاجئين في بداية الأمر قيدت الحكومة عدد طلبات اللجوء التي ستقبلها هذا العام إلى 37 ألفا و500 طلب كما صعبت عملية لحاق أقارب المهاجرين بذويهم. وقال زيد رعد الحسين في مقابلة مع صحيفة دي بريسه نشرت أمس الخميس عن القانون الذي قد يطبق اعتبارا من الأول من يونيو حزيران “نشعر بالقلق من احتمال إبعاد الناس على أساس غير واضح.” كما عبر عن قلقه من أن القانون يجيز وضع المهاجرين القصر في مراكز احتجاز لمدة تصل إلى ثلاثة أيام مضيفا أن ذلك قد يمثل انتهاكا لحقوق الأطفال. وتابع “كانت النمسا دولة أوروبية رائدة في الدفاع عن حقوق الإنسان في العالم لفترة طويلة من الزمن. يجب أن يكون هناك انسجام بين ما تقوله للدول الأخرى وبين ما تطبقه في الداخل.” وتنحى المستشار النمساوي فيرنر فايمان -الذي دافع عن القانون في وجه المنتقدين- من منصبه يوم الاثنين بعد نتائج مخزية حققها حزبه الاشتراكي الديمقراطي أمام اليمين المتطرف في الانتخابات بسبب أزمة المهاجرين إلى أوروبا.

إلى الأعلى