الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / درع (الناتو) الصاروخي يدخل الخدمة .. وموسكو تعتبره (تهديدا)
درع (الناتو) الصاروخي يدخل الخدمة .. وموسكو تعتبره (تهديدا)

درع (الناتو) الصاروخي يدخل الخدمة .. وموسكو تعتبره (تهديدا)

ديفيسيلو ــ عواصم ــ وكالات:
بدأ رسميا أمس الخميس تشغيل نظام الدفاع الصاروخي الاميركي في ديفيسيلو جنوب رومانيا، الامر الذي اعتبرته روسيا تهديدا لأمنها القومي، ويخالف اتفاقية الحد من الأسلحة الصاروخية متوسطة المدى.
وقال قائد القوات البحرية الاميركية في اوروبا مارك فيرجسون خلال حفل حضره الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج ومسؤولون اميركيون ورومانيون: “الولايات المتحدة ورومانيا تصنعان التاريخ اليوم من خلال تقديم هذا النظام لحلف شمال الاطلسي”. وأوضح الأمين العام لحلف شمال الاطلسي ان النظام “يمثل تعزيزا مهما لقدرة الدفاع عن الحلفاء الاوروبيين ضد انتشار صواريخ بالستية تنطلق من خارج المنطقة الاوروبية الاطلسية” خصوصا من الشرق الاوسط. وشدد على ان “الموقع في رومانيا، تماما مثل (الذي سيبنى في) بولندا، ليس موجها ضد روسيا”، في حين ترى موسكو ان هذا الموقع يشكل تهديدا لامنها. وقال ستولتنبرج ان “الصواريخ الاعتراضية قليلة وتقع في الجنوب او قرب روسيا، وذلك لاعتراض الصواريخ البالستية الروسية العابرة للقارات”. ويهدف مشروع الدرع الصاروخية لحلف شمال الاطلسي الذي تم اطلاقه في عام 2010 ويقوم اساسا على التكنولوجيا الاميركية، الى نشر صواريخ اعتراضية ورادارات قوية في شرق اوروبا وتركيا بشكل تدريجي. ويضم موقع ديفيسيلو الذي بلغت كلفة بنائه نحو 800 مليون دولار، صواريخ اعتراضية من طراز اسم ام 2. وسيصبح رسميا جزءا من الدفاع الصاروخي لحلف شمال الأطلسي خلال قمة وارسو في يوليو.
من جانبها، نددت روسيا ببدء تشغيل النظام الدفاعي الأميركي مضاد للصواريخ في رومانيا معتبرة انه يشكل “تهديدا لأمنها”. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف “قلنا ذلك منذ البداية ونحن مقتنعون بان نشر النظام المضاد للصواريخ يشكل بحد ذاته تهديدا لامن روسيا”. وسيتم دمج هذه المنظومة لاحقا بمشروع الدرع المضادة للصواريخ التابعة لحلف شمال الأطلسي.
وكان الجيش الجورجي بدأ أمس الاول الأربعاء تدريبات عسكرية تستمر أسبوعين مع الولايات المتحدة وبريطانيا وهو ما أثار رد فعل غاضبا من جانب روسيا التي وصفت المناورات بأنها “خطوة مُستفزة”. ويشارك نحو 650 جنديا من الولايات المتحدة و150 من بريطانيا و500 من جورجيا في المناورات التي ترسل إليها واشنطن فرقة آليات كاملة تشمل ثماني مركبات مشاة مقاتلة من طراز برادلي. وترسل كذلك للمرة الأولى ثماني دبابات (إم1إيه2 أبرامز) القتالية الرئيسية.
وقالت وزيرة الدفاع الجورجية تينا خيداشيلي إن التدريبات حدث مهم بالنسبة للبلاد الواقعة في إقليم جنوب القوقاز. وأضافت لرويترز “هذه واحدة من أكبر المناورات التي تستضيفها بلادنا وهذا أكبر عدد من القوات على الأرض وأكبر تركز للمعدات العسكرية.” وأوضحت “إنها تعزز قضية مساعدة الجيش الجورجي على التطور بشكل أكبر والتدريب على التكنولوجيا العالية الحديثة والوفاء بخيارات البلد من خلال جعله قريبا من معايير حلف الأطلسي بأقصى درجة ممكنة…”
ولكن وقع خبر المناورات كان سيئا على موسكو التي حذرت وزارة خارجيتها الأسبوع الماضي من أنها قد تزعزع استقرار المنطقة. وهذه تهمة نفاها المسؤولون الجورجيون.

إلى الأعلى