الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تحليل اخباري: واشنطن تطمئن البنوك الأوروبية حول نشاطها مع طهران

تحليل اخباري: واشنطن تطمئن البنوك الأوروبية حول نشاطها مع طهران

لندن ــ وكالات: قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري للبنوك الأوروبية الكبرى إنه ما من شيء يثير تخوفها من استئناف الأنشطة التجارية مع إيران طالما تحققت من شركائها التجاريين والتزمت “بالأنشطة التجارية المشروعة”. وتتشكك البنوك الأوروبية التي تعرض بعضها لعقوبات بسبب خرق العقوبات المفروضة على إيران في إمكانية استئناف العلاقات التجارية مع طهران بأمان. وأحجمت تلك البنوك إلى حد كبير عن التعامل مع إيران منذ رفع بعض القيود في يناير. وقال كيري امس الخميس أثناء زيارة للندن قد تكون الأخيرة قبل الانتخابات الأمريكية التي ستجرى في نوفمبر “نريد أن نوضح أن الأنشطة القانونية المنصوص عليها بوضوح في بنود الاتفاقية متاحة للبنوك.” وقال مسؤول بريطاني لرويترز إن نحو عشرة مسؤولين تنفيذيين من البنوك الأوروبية الكبرى شاركوا في الاجتماع الذي حضره أيضا وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ووزير الأعمال ساجد جاويد والمبعوث التجاري إلى إيران نورمان لامونت. وقالت مصادر مطلعة إن البنوك البريطانية تضم بنكي باركليز وستاندرد تشارترد بالإضافة إلى بعض البنوك من دول أوروبية أخرى. وكانت الولايات المتحدة وأوروبا رفعتا عقوبات عن طهران في يناير بموجب اتفاق مع إيران لتقييد برنامجها النووي لكن عقوبات أميركية أخرى ظلت قائمة ومن بينها حظر تسوية المعاملات الدولارية المرتبطة بإيران عبر النظام المالي الأميركي. وأدى هذا إلى تردد البنوك الأوروبية في استئناف علاقاتها التجارية مع إيران على الرغم من التصريحات المشجعة من الولايات المتحدة بعد ان دفعت بنوك من بينها بي.إن.بي باريبا وستاندرد تشارترد مليارات الدولارات على سبيل الغرامة بسبب اتهامها فيما سبق باختراق العقوبات المفروضة على إيران. وقال بنك ستاندرد تشارترد عقب الاجتماع “لن نقبل أي عملاء جدد مقيمين في إيران أو أي كيان يمتلكه أو يديره شخص هناك ولن ننفذ أي معاملات جديدة تكون إيران أو أي طرف هناك جزءا منها.”
من جانبه، قال هاموند إن الهدف الاستراتيجي هو إعادة إيران للمجتمع الدولي وإن هذا يعني التغلب على “واقع ما تواجهه البنوك الأوروبية في الممارسة الفعلية.” أضاف “نحاول سد الفجوة… من أجل السماح لهذه البنوك الأوروبية والدولية بدعم الشركات الأوروبية في مواصلة المعاملات التجارية والاستثمارية الطبيعية مع إيران.” وقال توم ستوكر المحامي في مؤسسة بينسنت ماسونس والخبير في العقوبات التجارية إن التباين في نبرة الحديث في تصريحات المسؤولين الاتحاديين الأميركيين وقوانين الولايات التي ما زال الكثير منها يحظر على جماعات وصناديق معاشات التقاعد الاستثمار في شركات بالخارج تربطها أنشطة تجارية بإيران أدى إلى زيادة مخاوف البنوك.
وقال خامنئي في مارس “وزارة الخزانة الأميركية.. تتصرف بطريقة تجعل الشركات والمؤسسات الكبرى لا تجرؤ على المجيء والتعامل مع إيران.”

إلى الأعلى