الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إرهابيو الاستيطان يدنسون الأقصى والاحتلال ينكل بالفلسطينيين في الضفة
إرهابيو الاستيطان يدنسون الأقصى والاحتلال ينكل بالفلسطينيين في الضفة

إرهابيو الاستيطان يدنسون الأقصى والاحتلال ينكل بالفلسطينيين في الضفة

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين صباح أمس الخميس باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة. في حين نكلت قوات الاحتلال بالفلسطينيين في الضفة خلال حملة اعتقالات نفذتها بالضفة. يأتي ذلك فيما أصيب فتيان فلسطينيان بنيران جنود الاحتلال في مواجهات اندلعت بحي كفر عقب شمال مدينة القدس المحتلة في حين أصيب عشرات آخرون باختناقات.
وكانت شرطة الاحتلال فتحت في ساعات الصباح الباكر باب المغاربة، ونشرت عناصرها ووحداتها الخاصة في ساحات الأقصى، تمهيدًا لتوفير الحماية الكاملة لاقتحامات المستوطنين. وقال المنسق الإعلامي في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة فراس الدبس إن نحو 51 متطرفًا اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى على مجموعات، ونظموا جولة استفزازية في أنحاء متفرقة من باحاته. وأوضح أن شرطة الاحتلال المتمركزة على البوابات احتجزت بعض الهويات الشخصية للشبان والنساء قبيل دخولهم للأقصى. وحاول مستوطنون خلال الاقتحام أداء صلوات وطقوس تلمودية في الأقصى، إلا أن المصلين والحراس تصدوا لهم، وتم طردهم خارج المسجد. وتشهد باحات وأروقة الأقصى تواجدًا للمصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل الذين ينتشرون في حلقات العلم وقراءة القرآن، ويتصدون بهتافات التكبير لاقتحامات المستوطنين. وكانت منظمات يهودية تعمل على أسطورة “الهيكل المزعوم” دعت إلى رفع العلم الإسرائيلي فوق قبة الصخرة المشرفة بالمسجد الأقصى المبارك، خلال إحياء الذكرى السنوية لنكبة عام 1948 التي تصادف في الخامس عشر من الشهر الجاري. ونشرت هذه المنظمات على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع إعلامية تابعة لها ملصقات يظهر فيه مستوطن وقد اعتلى قبة مسجد الصخرة، وهو رافع علم إسرائيل. يذكر أن المسجد الأقصى يتعرض بشكل شبه يومي لسلسلة اقتحامات وانتهاكات من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال، وسط قيود تفرضها على دخول المصلين. الى ذلك، أصدر قضاة محاكم الاحتلال الإسرائيلية في القدس المحتلة أحكامًا بالسجن الفعلي على فتية وشبان مقدسيين، وقرروا الإفراج عن آخرين بكفالات مالية. وقال محامي مؤسسة الضمير محمد محمود إن القاضي حكم على الفتى حمادة حريز بالسجن الفعلي لمدة 5 أشهر، و4 أشهر مع وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات، وغرامة مالية قيمتها 2500 شيكل، وعلى الفتيين محمد شويكي ويوسف شويكي بالسجن الفعلي لمدة 6 أشهر ويوم، و4 أشهر وقف تنفيذ لمدة 3 أعوام. وأضاف أن القاضي حكم على الشاب سفيان فرعون بالسجن الفعلي لمدة 8 أشهر، و4 أشهر وقف تنفيذ لمدة 3 أعوام، وغرامة مالية قيمتها 2500 شيكل، ومحمد نوفل دفع غرامة مالية قيمتها 2500 شيكل، وكفالة غير مدفوعة 2000 شيكل، و(150 ساعة دورة). وأشار إلى أن القاضي مدد توقيف الفتى محمد أبو خضير (15 عامًا) لتاريخ 13-5-2016، فيما قرر الإفراج عن محمد التميمي، ومحمود سليم، ومحمد الشاويش بكفالة طرف ثالث قيمتها 500شيكل، وحبس منزلي 5 أيام. وفي السياق، أفرج عن محمد جابر بكفالة قيمتها 700 شيكل، وكفالة طرف ثالث قيمتها 5 آلاف شيكل، و6 أيام حبس منزلي، وعن محمد عطية بكفالة مالية قيمتها 500 شيكل، وكفالة طرف ثالث قيمتها 5 آلاف شيكل، و5 أيام حبس منزلي. كما قرر الإفراج عن باسم النتشة بكفالة مالية قيمتها 700 شيكل، وحبس منزلي لمدة 6 أيام، و5 آلاف شيكل كفالة طرف ثالث. وأفرج عن صلاح الرازم دون شرط، علمًا أنه اعتقل أمس الأربعاء من القدس القديمة، وأفرج أيضًا عن سيف أبو طاعة بكفالة طرف ثالث، وبشرط الإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة 60 يومًا. وفي سياق متصل، سلمت مخابرات الاحتلال الأربعاء المسن مروان الهشلمون قرارًا يقضي بإبعاده عن الأقصى لمدة 3 أشهر. وأجل القاضي الفتى محمود حجازي لتاريخ 23-6-2016، ويزن نعاجي وعلى عطية لموعد غير محدد، وعمر اشتي لتاريخ 26-5-2016 “لحين تقرير ضابط السلوك”، والشاب طارق السمان لتاريخ 13-5-2016، عيسى فراوي لتاريخ 12-7-2016، وفراس محمود لتاريخ 13-5-2016. وفي الضفة المحتلة، اعتدت قوّات الاحتلال على الفلسطينيين في مدخل بلدة بيت أمر شمال محافظة الخليل بالضفة الغربية المحتلة. وقال الناشط محمد عوض لوكالة صفا إنّ قوّات الاحتلال أطلقت القنابل الصوتية صوب المواطنين المتوقفين على مدخل البلدة، وحاولت تفريقهم من المكان. كما منعت قوّات الاحتلال المركبات العمومية من التوقف على مدخل البلدة لإنزال الركاب أو تحميلهم، وعزّزت من تواجدها في المكان. يشار إلى أنّ بلدة بيت أمر واقعة على الشارع الالتفافي الرابط بين الخليل من جهة ومحافظتي بيت لحم والقدس من جهة أخرى، ويتذرع الاحتلال في اعتداءاته بمحاولته توفير الأمن للمستوطنين الذين يرتادون الشارع الالتفافي القريب. هذا، وأصيب فتيان فلسطينيان بنيران جنود الاحتلال في مواجهات اندلعت بحي كفر عقب شمال مدينة القدس المحتلة ، في حين أصيب عشرات آخرون باختناقات. ووصفت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة أحد الفتيين بالخطيرة بعدما تلقى رصاصة في الصدر، بينما كانت إصابة الآخر متوسطة حيث تلقى رصاصة في ساقه. وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال فتحوا نيران أسلحتهم واستخدموا الغاز المدمع أثناء اقتحامهم شارع المدارس في حي كفر عقب، حيث تصدى لهم شبان بالحجارة. وذكر الشهود أن قوات الاحتلال شرعت في أعمال تفتيش، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان. وأضافوا أن الجيش أطلق النار الحي والرصاص المطاطي وقنابل الغاز المدمع لتفريق الشبان الذين رشقوهم بالحجارة. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنها عالجت في الميدان عددا من المواطنين أصيبوا بحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المدمع. ولم تعرف بعد أسباب اقتحام الاحتلال للحي الواقع خارج جدار الفصل الإسرائيلي ويقطنه فلسطينيون من حملة هوية القدس. وتشهد الأراضي الفلسطينية منذ مطلع أكتوبر الماضي احتجاجات فلسطينية شملت القدس والضفة الغربية وقطاع غزة ومناطق عرب 1948، ضد اقتحامات لمستوطنين يهود متطرفين ومسؤولين إسرائيليين باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حراسة جنود الاحتلال.
على صعيد أخر، أمهلت محكمة الاحتلال في القدس، عائلة مازن كمال قرش، أقل من شهر لإخلاء منزلها في حارة السعدية في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، ودفع غرامة مالية بقيمة 250 ألف شيقل. وتقيم عائلة قرش في المنزل منذ عام 1916، وتتناقله عبر أربعة أجيال، ومنذ عام 2010 تخوض العائلة معارك قضائية في محاكم الاحتلال، لتحافظ على بقائها في المنزل، إلا أن القرار النهائي الصادر عن المحكمة تضمن إخلاء العائلة التي حاولت تقديم استئناف للقرار، إلا أنه تم رفضه وأمهلت العائلة حتى الأول من حزيران لإخلاء البيت. وأضح مازن قرش أنه يسكن في المنزل هو وزوجته وسبعة من أبنائه منذ 58 عاما، إلا أن محكمة الاحتلال ادعت أن القانون لا يحمي الجيل الرابع من المستأجرين. وأضاف أن محكمة الاحتلال فرضت عليه غرامة مالية بقيمة 250 ألف شيقل، حيث تطالبه بدفع 2600 شيقل شهريا، وهو ما لا تسطيع العائلة دفعه، علما أن أجرة المبنى كانت 40 دينارا أردنيا ثم ارتفعت لألف شيقل، والآن علينا دفع 2600 شيقل. ولفت قرش إلى أن الاحتلال يعتقل منذ خمسة أشهر نجليه تامر 18 عاما، وثائر 20 عاما لتصديهما لاعتداءات المستوطنين المتواصلة على العائلة والمنزل. وكان الجمعيات الاستيطانية استولت على جزء من المنزل في 27 تموز 2010 بعد خروج العائلة إلى حفل زفاف أحد أفرادها. وفي السياق، شهدت الشوارع والطرقات الرئيسية والفرعية في مختلف مناطق القدس المحتلة اختناقات وأزمات مرورية خانقة بسبب إجراءات قوات الاحتلال المشددة في المدينة. وكانت قوات الاحتلال شرعت بفرض إجراءاتها المشددة على الحواجز العسكرية الثابتة على مداخل القدس الرئيسية بعد إعلانها فرض حصار شامل على الأراضي الفلسطينية بما فيها الِقدس بسبب ما يسمى “إعلان الاستقلال”. وشهدت الحواجز العسكرية الرئيسية المؤدية إلى مدينة القدس أزمات مرورية خانقة واصطفاف مئات السيارات بطوابير طويلة أبرزها على حاجز الزعيّم إلى الشرق من المدينة المحتلة والتي وصلت حتى مدخل قرية العيزرية بسبب تشديد إجراءات التدقيق والتفتيش بالسيارات الداخلة والخارجة. ولفت مراسلنا في الضفة الغربية نقلا عن مصادر فلسطينية إلى إجراءات مشددة فرضتها قوات الاحتلال منذ الليلة الماضية على حاجز حزما، وأنه تبع ذلك إغلاق كامل للقرية، ومن ثم وضع مكعبات اسمنتية ضخمة ومحاصرة سكانها. الى ذلك، تسلمت عائلة طارق أحمد العيساوي الليلة قبل الماضية، قرارا من بلدية الاحتلال الإسرائيلي، يقضي بهدم منزلها في قرية العيسوية وسط مدينة القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص. واعتبرت عائلة الأسرى شيرين، ومدحت، وسامر العيساوي هذا القرار “غير قانوني، وإجراء انتقاميا وكيديا تقف خلفه مخابرات الاحتلال”. من جانبها، قالت والدة الأسرى “أم طارق” (65 عاما)، “إن مخابرات الاحتلال سلمت العائلة إخطارا بهدم المنزل، وأوضحت أن عائلتها تسكن في البيت منذ السبعينيات”، مشددة على أن الاحتلال يحاول النيل من إرادتهم، ومن صمود أولادهم داخل المعتقلات”، مؤكدة “صمودها في بيتها”. يشار إلى أن محكمة الاحتلال المركزية أصدرت في القدس حكمها بحق الأسيرة المحامية شيرين العيساوي (38 عاما) بالسجن مدة أربع سنوات، وعلى شقيقها مدحت (42 عاما) بالسجن ثماني سنوات، في حين أعيد اختطاف سامر العيساوي قبل قرابة عامين، وهو أحد محرري صفقة “شاليط”، وقد أعادت سلطات الاحتلال الحكم السابق بحقه. وفي ذات السياق، أفاد نادي الأسير الفلسطيني، بأن قوات الاحتلال اعتقلت أمس الخميس، ثلاثة مواطنين من الضفة الغربية. وأوضح نادي الأسير أن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: عمر إبراهيم ديك (15 عاما) من محافظة سلفيت، وعرفات علي مصلح من بلدة خربثا المصباح في محافظة رام الله والبيرة، وسيف الدين أبو طاعة من حي الشيخ جراح في القدس.

إلى الأعلى