الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يصعد من اعتداءاته .. وفعاليات فلسطينية لإحياء ذكرى النكبة
الاحتلال يصعد من اعتداءاته .. وفعاليات فلسطينية لإحياء ذكرى النكبة

الاحتلال يصعد من اعتداءاته .. وفعاليات فلسطينية لإحياء ذكرى النكبة

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
صعدت قوات الاحتلال الإسرائيليالخميس الماضي وأمس الأول من اعتداءاتها بحق الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية وسط فعاليات فلسطينية لاحياء ذكى النكبة.
ففي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال، ليلة أمس الأول، شابين مقدسيين على الأقل، خلال تصدي المواطنين الفلسطينيين لمسيرة استفزازية لعصابات المستوطنين اليهود في باحة باب العامود (أحد أشهر أبواب القدس القديمة) واقتادتهما بواسطة سيارة عسكرية الى أحد مراكز التوقيف والتحقيق في المدينة.
وقال مراسلنا في الضفة الغربية نقلاً عن مصادر فلسطينية وشهود عيان إن توترا شديدا ساد المنطقة خلال المسيرة الصاخبة وعربدة المستوطنين الذين رددوا هتافات وشعارات عنصرية تدعو لقتل العرب؛ الأمر الذي أدى لمواجهات مع المقدسيين
في غضون ذلك، قررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، ليلة أمس الأول، إبعاد الفتاتين: دانية فضيل، وسمية طه، والشاب علاء طه من قرية كابول داخل أراضي الـ48، 15 يوما عن مدينة القدس المحتلة بما فيها المسجد الاقصى المبارك.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الفلسطينيين الثلاثة خلال محاولتهم دخول المسجد الاقصى من باب القطانين، وتم اخضاعهم للتحقيق لساعات طويلة قبل قرارا الافراج عنهم بشرط الابعاد عن القدس والاقصى.
وفي بيت لحم، نفذت قوات الاحتلال فجر أمس الجمعة، عمليات تفتيش في عدد من منازل مواطني بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم.
وأفادت مصادر فلسطينية بأنه عرف من بين هذه المنازل كل من منزل يوسف ثوابتة، وبيت جلال طقاطقة، وأن قوات الاحتلال انسحبت دون تسجيل اعتقالات.
كما أغلقت قوات الاحتلال قبل ظهر أمس مداخل بلدة نعلين غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، لمنع إحياء فعاليات ذكرى النكبة وسباق الدراجات الهوائية في البلدة.
وأفاد مراسلنا في الضفة الغربية نقلا عن مصادر فلسطينية وشهود عيان أن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الغربي بين البلدة وقرى قبيا وبدرس وقطعت الطريق بالمسامير، وشرعت بتفتيش المركبات والمواطنين بصورة دقيقة. وذكر أن الاحتلال أغلق المدخل الشرقي، كما منع المركبات والمواطنين من اجتياز دوار مستوطنة “نيلي” المؤدي للبلدة، لقطع الطريق أمام مسيرة الدراجات المتجه من مدينة رام الله صوب البلدة.
وكانت اللجنة الوطنية العليا لإحياء فعاليات ذكرى النكبة، أعلنت انطلاق سباق الدراجات الهوائية “عائدون” من وسط المدينة باتجاه البلدة، للمشاركة في مسيرة ضد الجدار الفاصل المحيط بالبلدة.
يأتي ذلك فيما يقيم الفلسطينيون فعاليات لاحياء ذكرى النكبة.
وفي هذا الصدد قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بأراضي 48 محمد بركة إن مسلسل النكبة كان مسلسلا من المجازر والتهجير، وإنه لا يمكن إصلاح آثارها إلا بعودة جميع اللاجئين إلى وطنهم.
جاء ذلك في كلمته خلال المهرجان الخطابي الختامي لمسيرة العودة، التي جرت بدعوة من لجنة الدفاع عن حقوق المهجّرين، في النقب بأراضي 48.
وأوضح بركة أن الفلسطينيين غادروا بيوتهم نتيجة للمجازر التي نفذتها العصابات الصهيونية، وليس كما يدعون أن الفلسطينيين غادروا تلك البيوت بإرادتهم، وإنهم لم يهجروا الفلسطينيين ولم يقتلوهم، بل إن ما حدث هو تطهير عرقي شامل، كما أن هذا لا يصادر حقنا في العودة إلى بيوتنا التي هجرنا منها.
وقال بركة إن “زعماء الحركة الصهيونية راهنوا على سقوط هذا الحق بالتقادم، لكنهم مخطئون، فالفلسطيني لا ينسى حقه، والدليل على ذلك هذه المسيرات، والمشاركة الفاعلة فيها، التي تدلل على تمسك هذا الجيل بحقه في أرضه التي هجر منها”.
وأضاف بركة أننا كفلسطينيين نرفض أن يكون الطرد والتهجير والترحيل هو القاعدة الأخلاقية، بينما عودة الناس إلى بيوتها وأراضيها ووطنها هو الشذوذ.
كما أحيا أسرى حركة فتح في سجن النقب الصحراوي، أمس، ذكرى يوم النكبة الـ68 بتنظيم عدة فعاليات داخل أقسام المعتقل وغرفه المختلفة.
وذكر الأسير هاني غنام موجه أسرى فتح في النقب أن الحركة نظمت ندوات توعوية ومسابقات ثقافية ورياضية وفقرات متعددة تتخللها الترويح عن النفس، وأن جميع الأنشطة تتحدث عن ذكرى النكبة مع سرد تاريخي لها منذ بدايتها وحتى اليوم.
وأضاف أن رسالة الأسرى من هذه الفعاليات تؤكد فشل إسرائيل في تقزيم دور الأسرى تجاه قضيتهم ووطنهم؛ الأمر الذي يشكل تحدياً واضحاً للاحتلال في حق الفلسطينيين العادل بعودتهم وحريتهم واستقلالهم وفي المقدمة تبييض السجون.
وأشار غنام إلى أن حركة فتح أصدرت بيانا مركزيا داخل السجون الإسرائيلية أكدت خلاله أن المقاومة بمختلف أشكالها هي حق مشروع وسيبقى خيارا حتى تحقيق ثوابتنا الوطنية المشروعة وفي المقدمة حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولتنا المستقلة .
وقال: كما شدد البيان الصادر عن أسرى فتح على الوحدة الوطنية والعمل على إنهاء الانقسام وكل ما تمخض عنه، والعمل على استثمار وحدتنا الوطنية من أجل الاستمرار في النضال وصولا لتجسيد الاستقلال ورحيل الاحتلال.

إلى الأعلى