الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / هَاجِسُ عَابِر

هَاجِسُ عَابِر

يَا رَبُ أَصلِح لِـي مَرايَا ذَاتِي
لَم تُبقِ لي إِلَّا فُتَاتَ رُفاتِ
أَيعودُ عَامُ الحُزنِ أَينَ خَديجَةٌ ؟
جِبرِيلُ وَضّأهَا لخَيرِ صَلاةِ
بِي نَاسِكٌ يَشتاقُ يَلْفِظ دَمعًة
فاتلو عَلَيْهِ الآيَ من آَهاتِي
كَمْ طعنةً غُرزِت بصدري مُرَّةً
أواه مِمَّن أتقي طعناتي
لا صوتَ نايٍ لا سكونَ يَشدني
نَحْوِي لأجمعَ بَعثَراتِ شَتاتِي
صَخِبٌ هدوءُ القلب يَعزِف لَحنَهُ
ويضجّ بالصَّلَوَاتِ والدَعواتِ
وَحدِي أَسيرٌ فِي متاهة وِحدَتي
والبحرُ يجذبني عن المرساة
وأَشقُ صَدْرِي للسَماءِ تَقَربا
ما أزهدَ القربان للقُرُباتِ
حَتَّى مَتَى و الظِل يأكلُ بَعْضَه
أترى غدًا ؟ أم لاحِقًا أم آتِ ؟
تَأتِي لِقلبي الكَائناتُ جريحة
وضِمادُها صبري على مأساتي
مُتشَابِهٌ في كُلّ موتٍ باردٍ
والذكرياتُ تقشُّرُ اللحظاتِ
نَاديتُ أيوبَ الذي فِي دَاخِلِي
فَبكى عَلَى صَبري بُكا الغيمات
قلَقُ السؤالاتِ المُكَرّرُ لوحةٌ
حجريّةٌ، بهتَتْ بها أنّاتي
صَوتِي تَنشُّجُ آَلَةٍ وَترِّيةٍ
ضَوئي كَأغنِيَةٍ بِلا كَلماتِ
وأَنايَ مِثْل النَايِ حُلمي النَفخُ في
رَوحي لأنشُر أعذَبَ الآَياتِ
ما عُدتُ أعرِفُنِي؛ المَسافَةُ أَهرَقت
عُمرِي ومـَا عُمرِي سوى لَحظَاتِ
أَجرمتُ .. حِينَ قَطفتُ مِن ثَمرِ الهَوَى
بِـجَريمَتِي ضَيّعتُ خَيط نَجَاتِي
قيل : اهبِطوا منها، ومنذُ خطيئة الـ
ـتفاحِ ، لَمْ نرجع إلى الجنّات
أنا مَنْ رأى في النوم طيرًا هاربًا
في فُلكِ نوحٍ ثَمّ طوقُ نجاةِ
الأبجديّةُ أول الإنسانِ، قد
غمّستُني فيها كمثْلِ دواةِ
(إقرَأْ) ، سأقرأُ ما تيسّر مِنْ هوًى
والحُبُ يُحيي ميّت الأمواتِ

حمزة بن مرهون البوسعيدي

إلى الأعلى