الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / مَا لمْ يقُلْهُ دمِي

مَا لمْ يقُلْهُ دمِي

إِذَا رأيتمْ مَلاكـا … إثْرَ خطْوتهِ ..
تَنْــمُو وُرُوْدٌ … فَـدلّـونـي لِلُقْيَـاهُ
هـوَ القصِيـدُ … أَمَـانينا مُبْعثـرةٌ
ترتّبـتْ كلُّـها فـي … رفِّ مَعْنـاهُ..!
هُنا تمَشّى بحقْلِ الروحِ/ ألْفُ هُنا
يَا ليتَها!. صَوّرَتْ ليْ بعْضَ مَمْشَاهُ
هذا المكَانُ إِذِ استلقَى بِلا جَسَدٍ
فـأورقَـتْ حُلُـما … مِنْـها زوايَـاهُ
في حَفْلةِ النّايِ عصْفورٌ علَى يَدِهِ
الحُبُّ والعِشْقُ في طُهْرٍ.! جَناحَاهُ
إنّي هُنا .. أْمْتَطي الدّنْيا بأخْيلتِي
لَعلَّني في ضِفافِ الحَرْفِ .. ألقاهُ
أَمْشـيْ إليهِ … ولا دَرْبـا لأعبُـرَها
سِـواهُ .. أُبْصِـرُ ذَاتـيْ في مَـرَاياهُ
أَمشيْ .. ويَتبعُني كالظلِّ أحْسبُهُ
هُوَ الخَيالُ، خيَالي كَيفَ أنْسَاهُ..!
في عالَمِ الصّمْتِ كمْ فتّشتُ عن لُغَةٍ!
تُعيـد نَهْـرَ احْـتِفالاتي … لمجْرَاهُ
حزنٌ طويلٌ.. فراغٌ.. كَمُّ أسئلةٍ..!
توغّلتْ في دمِـي كَي تَصعدَ الآهُ
يَغتالُني الليلُ .. لا ألقَى لهُ .. قَمَرا
والليلُ! مَا الليلُ .. إلّا وحْيُ ذكْراهُ
كُلّ الحرُوفِ .. قضَيتُ العُمْرَ أكثرَهُ
بِهـا أفتّـشُ عنْ مَعْـنَى … لِمَعْنـاهُ
تكسّرَ البعْدُ في قلْـبي وجرّحَـني
فمَـنْ يُلَمْلِـمُ باللقْــيَا!! شَظَاياهُ…!
يا حِرْفةَ الشعْر يا وَجْها يُشابهُني
ألَــمْ أقُـلْ إنّنـيْ : أَهْــواهُ أَهْــواهُ
تَمَوْسَقَ الحُبُّ فينا أَلْفَ .. أغْنيةٍ
وهَا أَنَـا .. وفُؤادِي .. قَدْ عَزَفْـناهُ
لَولاهُ .. عُمْري ضجيجٌ، كُلّ أمنيَةٍ
تَذوبُ بَيْنَ رِمالِ التِّيْهِ … لَولاهُ
مَتَى دمُوعِـي!! أَنا تَصْطَادُ طلّتَهُ
مِنَ المنَافي .. فيَلْقاني .. وألقَاهُ
آنسَتُ عِطْرا.. ومِنْدِيلا .. وبوصَلةً
وصُورةً مِنْه .. ما أقْسَى بقَاياهُ..!
ألْقِ القميْصَ أنا يعْقوبُ يا قدري
اِبيضّتِ اليَومَ إثْرَ الحُزْنِ عيْناهُ
يا مَريمَ القلبِ! هُزّ الجذْعَ في ألَقٍ
يسّاقَطِ الحُلْمُ .. تمْرا منْ ثناياهُ
قُلْ ليْ إذا ارتطمت أمْواجُ أوردَتي
لا عَاصِمَ اليومَ ولْتركبْ.! معِيْ اللّهُ

حمُود السّعدي

إلى الأعلى