الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ندوة استثمر في عمان تستعرض المناخ الاستثماري والحوافز التي تقدمها السلطنة للمستثمرين
ندوة استثمر في عمان تستعرض المناخ الاستثماري والحوافز التي تقدمها السلطنة للمستثمرين

ندوة استثمر في عمان تستعرض المناخ الاستثماري والحوافز التي تقدمها السلطنة للمستثمرين

شركات فرنسية تتطلع لدخول سوق السلطنة
اختتمت مؤخرا في العاصمة الفرنسية باريس فعاليات ندوة استثمر في عمان، والتي نظمتها الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات “إثراء” بالتعاون مع الغرفة التجارية العربية الفرنسية وسفارة السلطنة في باريس، بمشاركة كل من هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والشركة العمانية لتنمية الاستزراع السمكي وشركة قطارات عمان والطيرن العماني وبحضور ما يقارب أكثر من 50 شركة فرنسية.
وشهد اليوم الختامي للندوة استعراض الوفد العماني أمام رجال الأعمال وممثلي الشركات والجهات الحكومية بفرنسا المناخ الاستثماري والحوافز التي تقدمها السلطنة للمستثمرين في المناطق المهيأة للاستثمار بناء على القطاعات المحددة حسب تخصصية كل منطقة والاستثمارات المستهدفة بها، حيث ركزت الندوة على الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات السياحة والاستزراع السمكي والخدمات اللوجستية وصناعة الأغذية والمشروبات، وتأتي جمهورية فرنسا ضمن قائمة الدول المستهدفة بناءً على الدراسة التي أجرتها الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) والتي حددت قطاعات واعدة يمكن استقطابها من فرنسا نظرًا لكونها رائدةً في المجالات التي ركزت عليها الندوة ولديها العديد من الشركات التي أثبتت تواجدها في مختلف دول العالم.
حضر الندوة سعادة الشيخ حميد بن علي المعني، سفير السلطنة في باريس وهيريه دو شاريت، رئيس الغرفة التجارية العربية الفرنسية، وأمينها العام الدكتور صالح بكر الطيار. حيث استهل سعادة الشيخ حميد بن علي المعني كلمته الترحيبية بتوجيه شكره للجهات التي ساهمت في تنظيم هذه الندوة مؤكدا على أهميتها في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية العمانية الفرنسية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وقيام العديد من دول العالم باتباع سياسات جاذبة للاستثمار تتمثل في خفض الضرائب وتوفير البيئة الملائمة لاحتضان الاستثمارات الأجنبية، غير أن السلطنة غير بعيدة عن ذلك المشهد، حيث أوضح سعادته أن السلطنة تعول خلال المرحلة القادمة الكثير على قطاع التعليم والتدريب وعلى البنية الأساسية بوصفها مقومات وحوافز جاذبة للاستثمار إضافة إلى موقعها الجغرافي المتميز على طرق التجارة بين الشرق والغرب وغيرها من الحوافز التي أتى لكي يقدمها الوفد العماني للمستثمرين الفرنسيين.
وتوضح إحصاءات حجم استثمارات جمهورية فرنسا في السلطنة حتى عام 2014 أن مجموع إجمالي رأس المال المستثمر قد بلغ 81.442.297 مليون ريال عماني في قطاعات التجارة والانشاءات والخدمات والصناعة وقطاع الصحة والنقل والقطاع المالي والكهرباء والمياه والعقارات والنفط والغاز، وذلك من خلال مجموع 54 شركة فرنسية في السلطنة. كما بلغت قيمة صادرات السلطنة إلى فرنسا 10.642 مليون ريال عماني خلال عام 2014 في قطاع معدات النقل والآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية والمطاط الطبيعي والصناعي ومنتجات الصناعات الكيماوية والمعادن ومنتوجاتها.
وقال عزان بن قاسم البوسعيدي، مدير عام التخطيط والدراسات في إثراء: ” لقد قمنا خلال ندوة استثمر في عمان سواء من خلال أوراق العمل التي قُدمت والاجتماعات المباشرة مع الشركات المستهدفة التي تمت على مدى يومين باستعراض أهم الحوافز الاستثمارية التي تقدمها السلطنة للمستثمرين وتوضيحها للجانب الفرنسي الذي لمسنا منه الرغبة في الدخول في استثمارات بالسلطنة متى ما توفرت الظروف المناسبة، وهذا ما نسعى إلى تحقيقه في إثراء كجهة معنية بالترويج للفرص الاستثمارية وتقديم مختلف الخدمات والتسهيلات في سبيل استقطاب المزيد من الاستثمارات إلى السلطنة”.
من جانبه قال الدكتور صالح بكر الطيار، أمين عام الغرفة التجرية العربية الفرنسية “إن السلطنة تعد من الدول الآمنة اقتصاديًّا في المنطقة وتتوفر لديها البنية الأساسية الجاذبة للاستثمار إضافة إلى قربها من الأسواق الصاعدة في منطقة آسيا وشمال أفريقيا”. وأضاف “لقد سعينا من خلال هذه الندوة إلى لفت انتباه رجال الأعمال وممثلي الشركات الفرنسية نحو حوافز وفرص الاستثمار التي تقدمها السلطنة للمستثمرين في القطاعات المستهدفة “.
وكانت المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أحد أهم اهتمامات الجانب الفرنسي للتعرف على الفرص الاستثمارية التي تقدمها هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم للمستثمرين والتي كان لها حضور في هذه الندوة من خلال صالح بن حمود الحسني، مدير الحطة الواحدة، والذي كشف لرجال الأعمال الفرنسيين أهمية منطقة الدقم كمشروع استراتيجي بالنسبة للسلطنة ضمن خططها المستقبلية في سبيل الوصول إلى التنويع الاقتصادي وتحقيق تنمية مستدامة وذلك من خلال تهيئة المنطقة لاستقبال مختلف الاستثمارات، وحول هذا الخصوص صرح قائلًا: “مع اكتمال البنية الأساسية نجحت منطقة الدقم في استقطاب مجموعة من الاستثمارات وهي في تزايد مستمر وبالتالي أصبحت منافسة في المنطقة”.
وأضاف “إن ما رأيناه خلال هذه الندوة أعطى انطباعا جيدا حول اهتمام المستثمرين الفرنسيين للاستثمار في السلطنة، كونها المرة الأولى التي نستهدف فيها الاستثمارات الفرنسية وبالتالي نأمل خلال المرحلة القادمة أن يتم عقد لقاءات ثنائية مباشرة بين الشركات العمانية والشركات الفرنسية بالتنسيق مع سفارة السلطنة وإثراء وهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم”.
وفي خطوة نحو جذب اهتمام المستثمرين الفرنسيين استعرضت الندوة من خلال ورقة عمل قصة نجاح لأحد أهم الاستثمارات الفرنسية الرائدة في تجربتها بالسلطنة والمتمثلة في شركة Suez Environnment والتي قدمها فانسان رينا، مدير التنمية بالشركة. حيث قال: “لقد أتاحت لنا هذه الندوة الفرصة للتعريف بالفرص المتواجدة في السلطنة، وأشكر المنظمين على سعيهم من خلال هذه الندوة في تعزيز العلاقات الاستثمارية بين السلطنة وفرنسا، أما فيما شركتنا فقد وقعنا مؤخرًا اتفاقية مشروع إنشاء محطة تحلية المياه في ولاية بركاء ونحن سعداء بهذه التجربة”.
الجدير بالذكر، أنه سبق انعقاد الندوة تنظيم عدد من اللقاءات الثنائية بين الوفد العماني وممثلي بعض الشركات الفرنسية والتي شملت شركة RATP DEV المتخصصة في مجال سكك الحديد (الخفيفة)، حيث تم التعرف على خبرة الشركة التي تُعد الأكبر من نوعها في فرنسا والخامسة على مستوى العالم، وشركة DUC لتربية وإنتاج الدواجن والتي تعد إحدى الشركات الرائدة في هذا المجال على مستوى الجمهورية الفرنسية، حيث تم استعراض فُرص قيام هذه الشركة باتخاذ أحد الموانئ بالسلطنة كمركز للتوزيع في المنطقة، إضافة إلى الاجتماع مع ٨ شركات أخرى متخصصة في مجال الاستزراع السمكي في مقر الغرفة العربية الفرنسية، بحضور رئيس العمليات في الشركة العمانية لتنمية الاستزراع السمكي، ولقاء آخر مع مكتب السياحة والمؤتمرات في باريس.

إلى الأعلى