الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال ومستوطنوه يصعدون إرهابهم .. وإصابات بقمع مسيرات إحياء النكبة
الاحتلال ومستوطنوه يصعدون إرهابهم .. وإصابات بقمع مسيرات إحياء النكبة

الاحتلال ومستوطنوه يصعدون إرهابهم .. وإصابات بقمع مسيرات إحياء النكبة

(أوتشا): اغتيال فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي
رسالة فلسطين المحتلة من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
صعد الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه، إرهابهم بحق الفلسطينيين في ذكرى نكبتهم الـ68، حيث قمعت قوات الاحتلال مسيرات احيائها، بينما نفذت حملة اعتقالات في مدن وقرى مختلفة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين. يأتي ذلك فيما اعتدى مستوطنون، على عائلة فلسطينية وسط مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، كما خط اخرون عبارات عنصرية على مسجد حسن بك، في مدينة يافا بالداخل المحتل في اعتداء جديد على دور العبادة.
وأصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق نتيجة الغاز المدمع الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي لقمع مسيرة لإحياء ذكرى النكبة بقرية بلعين غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية. ووقعت الإصابات عندما قمع الاحتلال مسيرة رياضية لإحياء الذكرى الـ69 للنكبة الفلسطينية قرب الجدار الفاصل غربي قرية بلعين المشهورة منذ سنوات بمسيراتها المناهضة للجدار والاستيطان، والتي تشهد صدامات بين المشاركين فيها وجنود الاحتلال. وكان آلاف الفلسطينيين داخل الخط الأخضر شاركوا قبل يومين في مسيرة للعودة الـ19، التي أقيمت على أراضي وادي زُبالة في صحراء النقب.
ويعتزم الفلسطينيون أحياء ذكرى النكبة في قرية طيرة الكرمل (جنوب حيفا)، التي بنت إسرائيل على أنقاضها مدينة “طيرات هكرمل”، وذلك ضمن فعاليات إحياء الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والشتات ذكرى النكبة، التي شهدت تهجير نحو 760 ألف فلسطيني من أراضيهم مع قيام دولة إسرائيل عام 1948. هذا، واعتدى مستوطنون يهود أمس على عائلة وسط مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وأفاد مراسلنا في الضفة الغربية نقلاً عن شهود عيان ومصادر فلسطينية بأن مستوطنين هاجموا منزل المواطن رياض أبو هزاع في تل الرميدة وسط الخليل، ورشوا ابنته بغاز الفلفل، واعتدوا بالضرب على زوجته، ما أدى إلى إصابتها برضوض. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس السبت، شابا من مدينة الخليل، على حاجز “الكونتينر” العسكري، شمال شرق بيت لحم. وأفادت مصادر فلسطينية، بأن جنود الاحتلال المتواجدين على الحاجز المذكور، اوقفوا مركبة عمومية من نوع “سكودا”، واعتقلوا سائقها أنس محمد قفيشة (26 عاما). وفي جنين، اقتحم عشرات المستوطنين اليهود بحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، منطقة الحفيرة في سهل قرية كفيرت جنوب غرب جنين، ومارسوا أعمال عربدة. وأفادت مصادر فلسطينية بأن عشرات المستوطنين اقتحموا سهل كفيرت في منطقة الحفيرة، وأقاموا طقوسا دينية ومارسوا أعمال عربدة، مرددين هتافات عنصرية. واقتحمت مركبات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي المنطقة الصناعية في مدينة باقة الغربية بالداخل الفلسطيني. وقالت مصادر فلسطينية، إن قوات الاحتلال بحثت خلال عملية الاقتحام عن مواطن من الضفّة الغربية، بحجة مكوثه بطريقة غير شرعّة داخل “اسرائيل”. وحسب المصادر، فقد تمركزت قوات الاحتلال بالقرب من قاعة أفراح باقة في المنطقة، وترجلت مركبتهم وباشروا تمشيط المكان، بما فيه قاعة الأفراح والمحال المحاذية والملاصقة لها. وتأتي هذه التمشيطات والاعتقالات ضمن سياسة تصعيدية انتهجتها “إسرائيل” بعد الانتفاضة الحالية، إذ شهدت بلدات الداخل عدة حملات مكثّفة وموسعة لاعتقال فلسطينيين من الضفة الغربية يمكثون داخل الخطّ الأخضر، خلافًا للقانون الإسرائيلي. واحترقت مساحات من أراض قريبة لمخيم الفوار جنوب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة فجر السبت بسبب القنابل الضوئية التي أطلقها قوّة عسكرية إسرائيلية اقتحمت أحياء المخيم. واندلعت مواجهات بين الشبان وقوّات الاحتلال، عقب اقتحام قوّة عسكرية أحياء الفوار، وسط إطلاق للقنابل الغازية والصوتية صوب الشبّان وفي الأحياء السكنية. كما اقتحمت قوّة عسكرية اخرى عدداً من الأحياء السكنية بأنحاء متفرقة من محافظة بيت لحم.
الى ذلك، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شارع المدارس في حي جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتلة، وتسببت بأزمة مرورية خانقة، وازدحامات شديدة. وقال شهود عيان قولهم، “إن قوات الاحتلال عقب إغلاقها الشارع شرعت بإطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع على الطلبة، ما تسبب بإصابة العشرات منهم بالاختناق. وادعت قوات الاحتلال بأن طلابا ألقوا الحجارة باتجاه مركبات جنود الاحتلال في المنطقة.
وفي الداخل المحتل، تعرض مسجد حسن بك، في مدينة يافا بأراضي العام 48 فجر أمس السبت، الى اعتداء جديد من عصابات المستوطنين التي خطت عبارات عنصرية على جدرانه تدعو إلى الموت للعرب وأخرى تدعو للانتقام من العرب و”كهانا صادق”. وحسب مصادر فلسطينية، كُتبت هذه الشعارات على جدران المسجد الغربية بعد تأدية صلاة الفجر وذلك في نفس التوقيت الذي وقعت فيه اعتداءات سابقة على المسجد والمساس بحرمته، وصلت إلى حد تعليق العلم “الإسرائيلي” على بوابته في الثالث عشر من الشهر الماضي، وقبلها بساعات سُجل اعتداء آخر على المسجد بإلقاء حجارة وتهشيم نوافذه. وقال إمام المسجد الشيخ أحمد أبو عجوة: “لم نتفاجأ بوقوع هذا الاعتداء على مسجد حسن بك الذي يمس بحرمته أمام مرأى ومسمع من الشرطة وكل من يعنيه الأمر، فالعنوان كان على الجدار منذ انطلاق حملة التحريض على المسجد والمساس بحرمته قبل عدة سنوات والتي تعاظمت في الاسابيع الأخيرة، وجميع هذه الاعتداءات تقع في نفس التوقيت، الأمر الذي يؤكد لنا عدم جدية الشرطة في وقف هذه الاعتداءات”. وأضاف: “نخشى أن تتصاعد وتيرة هذه الاعتداءات على مسجد حسن بك لتطال المصلين فيه -لا سمح الله- داعيا المؤسسات الأهلية في المدينة لاتخاذ دورها لمنع تكرار الاعتداء على مسجد حسن بك.وتابع الشيخ أحمد قائلا: “نطمع أن تكون لهذه الاعتداءات ردات فعل إيجابية لدى الأهالي من خلالها يتواجد المصلون والنشطاء في المسجد، ولنظهر للجميع أننا يد واحدة أمام الاعتداء على مقدساتنا، وأنه يتوجب على الجميع أخذ دوره الفعّال في إطار التدابير والاحتياطات التي تنسجم مع مستوى الحدث.
من جانبه، استعرض مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” عددا من الاعتداءات الإسرائيلية بحق المدنيين العزل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ووثق التقرير الذي يغطي الفترة ما بين 3 ــ 9 مايو الجاري وتلقت “الوطن” نسخة منه عبر البريد الالكتروني، استشهاد مواطنة تبلغ من العمر 54 عاما أثناء عملها في أرضها الزراعية شرق خانيونس، إضافة إلى إصابة ثمانية مدنيين فلسطينيين آخرين بجروح، من بينهم ستة أطفال، جراء سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية وقصف الدبابات في أنحاء قطاع غزة. وقال: لقد ازدادت حدّة التوتر في 4 مايو بعد أن دخلت القوات الإسرائيلية غزة ونفذت عمليات عسكرية، بعد اكتشاف نفق أسفل الحدود بين غزة وإسرائيل، وردّت المجموعات الفلسطينية بإطلاق قذائف هاون باتجاه القوات الإسرائيلية؛ ولم يبلّغ عن وقوع إصابات في صفوف الإسرائيليين، وفي خمسة حوادث وقعت هذا الاسبوع توغلت القوات الإسرائيلية داخل قطاع غزة ونفذت عملية تجريف وحفر للأراضي. وبشأن الضفة الغربية، فأشار التقرير إلى إصابة 86 مدنيا فلسطينيا، من بينهم 10 أطفال، خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.

إلى الأعلى