الإثنين 22 مايو 2017 م - ٢٥ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / في ذكرى النكبة الـ 68 ..الفلسطينيون يطالبون الأمم المتحدة بتنفيذ قرار العودة

في ذكرى النكبة الـ 68 ..الفلسطينيون يطالبون الأمم المتحدة بتنفيذ قرار العودة

القدس المحتلة ــ الوطن:
طالب المجلس الوطني الفلسطيني الأمم المتحدة بالعمل على تنفيذ القرار رقم 194 وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم التي احتلتها العصابات الصهيونية عام 1948، ووضع حد لعنجهية الاحتلال وتحديه لإرادة المجتمع الدولي في استمرار احتلاله لشعبنا. وأكد المجلس الوطني الفلسطيني في بيان صدر عنه أمس السبت، بمناسبة الذكرى الـ 68 لنكبة الشعب الفلسطيني انه مهما طال الزمن فلن يتنازل شعبنا وأجياله القادمة عن حقه في العودة لأنه حق مقدس وثابت وغير قابل للتصرف لا يمكن لأحد أن يتنازل عنه أو يساوم عليه، ولن يكون هناك سلام ولا استقرار ولا أمن في المنطقة إلا بعودة اللاجئين إلى ديارهم. وشدد المجلس الوطني الفلسطيني على أن إسرائيل لن تنعم بالأمن ولا بالسلام طالما بقي شعبنا تحت الاحتلال الذي يتفنن كل يوم في جرائمه وإرهابه واستيطانه وعدوانه على المقدسات، وإعداماته الميدانية ضد الأطفال والنساء والشيوخ، وممارسته لكافة أشكال التعذيب والقهر بحق الأسرى، إلى جانب عمليات التهجير المستمرة داخل الوطن، مطالبا القوى المتنفذة في العالم برفع الغطاء عن جرائم هذا الاحتلال العنصري، والوقوف إلى جانب شعبنا لإنصافه ووضع حد لمعاناته ولجوئه. وأكد المجلس الوطني الفلسطيني أن الشعب الفلسطيني مستمر في نضاله ومقاومته للاحتلال بكل الوسائل حتى تحقيق كامل حقوقه وأهدافه في الحرية والاستقلال والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وطالب المجلس الوطني الفلسطيني اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بسرعة تنفيذ قرارات المجلس المركزي سواء على مستوى إعادة تحديد كافة العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، أم على مستوى طي صفحة الانقسام الأسود، وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وتفعيل دورها لمواجهة سياسة حكومة إسرائيل الاستيطانية الاستعمارية المعادية لشعبنا.
من جانبها، أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى أرضهم ووطنهم، واعتبرته حقا كالحق في الحياة والحرية. ورأت “فتح” في بيان صدر امس السبت، عن مفوضية الإعلام والثقافة في الحركة بمناسبة الذكرى 68 للنكبة: ان دولة الاحتلال (إسرائيل) في نكبة حقيقية، كونها انشئت كدولة عنصرية احتلالية استيطانية على ظلم القوى الاستعمارية التاريخي على الشعب الفلسطيني” . وجاء في البيان:” إننا في حركة التحرير الوطني بقيادتها وكوادرها ومناضليها وانصارها ومعنا الشعب، نؤكد بهذه المناسبة تمسكنا بحق عودة اللاجئين من شعبنا الى وطنهم التاريخي والطبيعي فلسطين، ونعتبره حقا مقدسا كحق الانسان في الحياة والحرية.” وشددت “فتح” في البيان على ان دولة الاحتلال (إسرائيل) التي خدعت العالم بمقولة الديمقراطية هي التي تعيش النكبة الحقيقية، لإصرارها على نكران وجود وحق الشعب في وطنه فلسطين، وتسييد الحرب والاحتلال والاستيطان، والتمييز العنصري كاستراتيجية للبقاء، “فقادتها يعلمون أن دولتهم انشئت بمؤامرة من قوى استعمارية كبرى، كان ضحيتها الشعب الفلسطيني. ” وطالبت “فتح” بريطانيا الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني التاريخي في وطنه فلسطين، باعتبارها دولة الانتداب التي ارهصت لإنشاء إسرائيل، والاعتراف كذلك بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران بعاصمتها القدس الشرقية، كمرحلة اولى وكتعبير عن رغبة صادقة في تصحيح خطيئتها التاريخية بحق شعبنا “. وأكدت الحركة أن:” النكبة لم تنل من ايمان شعبنا وهويته الوطنية، ولا من ثقافته الإنسانية الحضارية التي يعتمدها نبراسا ومنهاجا في كفاحه ونضاله المشروع ومقاومته الشعبية للاحتلال والاستيطان، وانما ساهمت في بلورة شخصيته السياسية الوطنية العربية التحررية التقدمية والمستقلة، “وما تمسك ملايين اللاجئين بحق العودة إلى ديارهم وأراضيهم في وطنهم التاريخي فلسطين ورفضهم كل الاغراءات، الا تعبير عن عمق وتجذر الانتماء الذي لم تفلح الحركة الصهيونية في التأثير السلبي عليه، وانما على العكس، فقد استطاع شعبنا التحرر من تداعيات النكبة، بإطلاق ثورته المعاصرة في الفاتح من كانون الثاني من العام 1965، وأخذ بكشف حقيقة المشروع الاحتلالي الاستيطاني الذي بات مصدر وسبب الحروب والصراعات في المنطقة ، ومانعا لمسيرة السلام من التوازن والاستقرار. وحيت “فتح” جماهير شعبنا في المخيمات في الوطن ودول الجوار العربي والمهجر، مؤكدة على دورهم في حماية المشروع الوطني الفلسطيني، القائم على قاعدة حقهم في العودة وفق قرارات الشرعية الدولية، كما عاهدتهم على الاستمرار بالنضال حتى تجسيد هذا الحق. وشددت الحركة على ان قوة في العالم مهما بلغ جبروتها وطغيانها لن تثني شعبنا، ولن تدفعه للتراجع، فجاء في البيان: “أن الفلسطيني الذي غادر وطنه قسرا قبل 68 عاما ابقى قلبه وعقله وروحه هنا في فلسطين الوطن، يدرك أن إنسانيته ستبقى غير مكتملة مالم يتوحد معها من جديد”، محملا العالم المسؤولية في مساعدته في تجسيم هذا الحق المشروع في المواثيق والقوانين الدولية. كما حيت “فتح” بهذه المناسبة جماهير شعبنا كافة وروحها وارادتها الصلبة في الاستمرار بمنهج المقاومة الشعبية كسبيل للتحرر من الاحتلال والاستيطان، وتكريس العدالة الانسانية بالانتصار لحق الفلسطينيين الخالد في وطنهم.

إلى الأعلى