الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “درب الأربعين”.. تسرح في العالم الصوفي

“درب الأربعين”.. تسرح في العالم الصوفي

القاهرة ـ العمانية:
يسرح الكاتب المصري ماجد شيحة في روايته “درب الأربعين” الصادرة عن الدار العربية للكتاب، في العالم الصوفي من منظوره الخاص، حيث الصوفية لدى العامة تعني الدروشة والانفصال عن الحياة تقريبًا، واللجوء إلى غيبيات لا يمكن تصديقها، بينما هي في جوهرها ترقية للنفس، وسمو بالروح.
ويقول الناشر إن هذه الرواية “رواية الأسئلة والمراوغات الشاقة، والسعي الدؤوب إلى الإدراك، ومن ثم الوصول إلى لحظة الاكتشاف وامتلاك الوعي بالذات وبالآخر معًا”.
ويضيف: “نحن إزاء حالة استثنائية فريدة، حيث يتوغل السرد في عالم بكر وحالات غير مطروقة، قد يمتزج فيها الواقع المعاش بالوجد الصوفي، وتتقاطع قسوة الراهن مع رغبة الانطلاق في براح الصحراء. يترجل التاريخ من موقعه في الكتب والمرويات ليصبح فاعلًا في وجدان شخصيات تتحرك وهي تحلم، يخايلها سر مقدس، تتغذى على إلهامه، وتسعى إلى الالتحام به”.
معظم أبطال الرواية من الصوفيين الذين يلتفّون حول الدرويش الذي يصفونه بـ”الخارق بكراماته” التي تهدم القناعات لتبنيها، بينما تتمركز الرواية حول “مصدق”؛ ذلك الدرويش المتمرد الذي زهد الحياة وأمسك في أطرافها، والذي “لم يتحرر من الخيوط التي نسجها أبوه حوله، وتجمدت في صدره حتى صارت كرها مستعرا”.
وفي التفاصيل، يبحث مصدق عن أبيه منساقا إلى قدَره دون اختيار في رحاب الصحراء يلهث ويظمأ، يتعرف على عالم أبيه الخفي ويتعامل مع رفقاء رحلته وباب جنته وناره، ومع الإبل التي تحوي عالما آخر داخلها، فهي ليست مثل سائر الحيوانات، فهي مسالمة مستأنسة، أو صاخبة شرسة.

إلى الأعلى