الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “هرج ومرج” ينتزع الخنجر الذهبي في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بختام مهرجان مسقط السينمائي الدولي الثامن
“هرج ومرج” ينتزع الخنجر الذهبي في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بختام مهرجان مسقط السينمائي الدولي الثامن

“هرج ومرج” ينتزع الخنجر الذهبي في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بختام مهرجان مسقط السينمائي الدولي الثامن

السورية صباح جزائري “أفضل ممثلة” والمغربي عمر لطفي “أفضل ممثل”
خالد الزدجالي: كان أسبوعا مميزا في تاريخ مسيرتنا السينمائية .. طوينا صفحة من إنجاز حلمنا لنجعل ختامه مسكا وفنا راقيا محترما
كتب ـ إيهاب مباشر: تصوير: سعيد البحري
بكثير من التحديات، وفيض من الطموح، ومزيد من الأحلام، طوى مهرجان مسقط السينمائي الدولي صفحته الثامنة، بحفل ختام رائع، بقاعة عمان في فندق قصر البستان، رعاه معالي الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام، بحضور جمع من أصحاب السمو والسعادة، ولفيف من نجوم وفناني العالم العربي، وعشاق الفن السابع بسلطنة عمان والعالم.
الأفلام الروائية الطويلة
وقد انتزع الفيلم المصري “هرج ومرج” للمخرجة نادين خان جائزة “الخنجر الذهبي” في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، وحصل الفيلم المغربي “المغضوب عليهم” للمخرج محسن البصري على جائزة “الخنجر الفضي” بينما فاز بـ”الخنجر البرونزي” الفيلم السوري “مريم” للمخرج باسل الخطيب .
أما الجوائز النوعية لمسابقة الأفلام الروائية الطويلة، فذهبت جائزة “الخنجر الذهبي لأفضل تصوير إلى فرهاد محمود عن فيلم “مريم”. وحصلت الكاتبة المغربية نعيمة ريحان على جائزة “أفضل سيناريو” عن فيلم “المغضوب عليهم”، بينما نالت الممثلة السورية صباح جزائري جائزة “أفضل ممثلة” في المهرجان عن فيلم “مريم” وحصل الفنان المغربي عمر لطفي على جائزة “أفضل ممثل” عن فيلم “المغضوب عليهم”.
الأفلام الروائية القصيرة
وفي مسابقة الأفلام الروائية القصيرة حصل فيلم “بغداد ميسي” للمخرج سهيم عمر خليفة على جائزة “الخنجر الذهبي”. وفاز فيلم “فردة شمال” للمخرجة سارة رزيق على جائزة “الخنجر الفضي” بينما ذهبت جائزة “الخنجر البرونزي” لفيلم “طهور” للمخرج أنور الرزيقي .
الأفلام التسجيلية
وفي مسابقة الأفلام التسجيلية نال فيلم “العودة” إلى مونلوك” للمجرج محمد زاوي جائزة “الخنجر الذهبي” وحصل فيلم “ناجي العلي” للمخرج فائق جرادة على جائزة “الخنجر الفضي”. أما جائزة “الخنجر البرونزي” فذهبت إلى فيلم “أوني” للمخرجة سالي أبو باشا.
أفضل فيلم أجنبي .. وأفضل سيناريو
ومنح مهرجان مسقط السينمائي في دورة الثامنه جائزة “الخنجر الذهبي” كأفضل فيلم اجنبي للفيلم التركي “زير” بينما منح المهرجان جائزة “لأفضل سيناريو طويل” حصل عليها مناصفة كل من الكاتب نعيم نور عن فيلم “عيون الليل” والكاتب هيثم المسلمي عن فيلم “أجنحة الجنة” ومنح كذلك جائزه “لأفضل سيناريو قصير” حصلت عليها الكاتبة فاطمة بنت محمد المخينية عن فيلم “مرام”.
سينما المرأة .. جائزة لجنة التحكيم .. اتحاد الفنانين العرب
وفي مسابقة سينما المرأة فازت المخرجة سالي أبو باشا بجائزة “الخنجر الذهبي” عن فيلم “كيف تراني”. بينما منحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة للمخرج محمد عهد بن سوده عن فيلم “خلف الأبواب المغلقة” ومن جهة أخرى منح اتحاد الفنانين العرب جائزتين خلال حفل ختام المهرجان أمس الأولى لفيلم “سلم إلى دمشق” للمخرج محمد ملص والثانية للفيلم التسجيلي المحلي “الواحات العمانية” للمخرج خالد الحضري ونوه مسعد فودة رئيس اتحاد الفنانين العرب باختيار الاتحاد خلال مهرجان مسقط لت”12″ فيلما عمانيا ليكونوا نواة لأول مشروع توثيقي (سينما تك) عماني ومنها أفلام الكنز والسحب الكبير والبوم وخيال الظل وجار القمر.
كما تم الإعلان عن عقد توأمة بين مهرجان مسقط السينمائي وعدد من مهرجانات السينما العربية والجمعيات المتخصصة في السينما بعدد من الدول العربية حيث تم توقيع الاتفاقيات الثنائية للتوأمة خلال حفل الختام.
تكريم
وقد كرم مهرجان مسقط السينمائي الدولي في نسخته الثامنة عددا من المبدعين في مختلف المجالات والعمل السينمائي وهم الفنانة المصرية نبيلة عبيد والنجم الهندي ماموتي والفنان جميل عواد والفنان رضا الباهي والمخرج مال الله درويش ومدير الإنتاج قاسم السليمي حيث قام راعي الحفل بتسليمهم دروع التكريم.
وكرم اتحاد الفنانين العرب من خلا مهرجان مسقط السينمائي الدكتور خالد بن عبد الرحيم الزدجالي رئيس مهرجان مسقط السينمائي.
وتضمن حفل ختام مهرجان مسقط السينمائي الثامن العديد من الفقرات الفنية، التي شاركت في تقديمها فرقة أورنينا السورية والمطرب السوداني سيف الدين تيجاني، والمطرب الجزائري قويدر بوزيان.
طموح
وخلال حفل ختام مهرجان مسقط السينمائي الدولي، ألقى الدكتور خالد الزدجالي رئيس مهرجان مسقط السينمائي الدولي الثامن كلمة، رحب خلالها بمعالي راعي الحفل والحضور وقال: لكل بداية نهاية مهما طالت، وهاهي مسقط تخط حروف نهاية مهرجانها السينمائي الدولي الثامن، في هذا الحفل البهيج، إننا ندرك الوظيفة الجمالية لفن السينما، لكن طموحاتنا ـ في الحقيقة ـ لا تتوقف عند نشوة التذوق فقط، بل نسعى كما سعى غيرنا في توظيف هذا التأثر الطاغي للفن السابع على الوجدان، في تحقيق أهداف سامية من أجل الارتقاء بالحياة.
لذا ورغم التحديات الهائلة التي تواجهنا، لن نكف عن طرق الأبواب ومواصلة الإلحاحِ على كل جهة معنية، كي تمد لنا يدها في تحقيق هذا الهدف السامي.
وقد انبثقت الشهورُ الماضية عن محاور ترتبط جينيا بحلمنا السينمائي، وفرضت نفسها على أنشطة هذا المهرجان وهي الاستثمار في حقل الفن السابع، حيث سنواصل جهَودنا لتشييد جسورِ التواصل مع رجالِ الأعمال، من أجل التأكيد على أن الاستثمار السينمائي له جدواه الاقتصادية وأن الأمور إن قيست طبقا لحساباتِ الربحِ والخسارة، فإننا نؤكد وبكل ثقة “ليس في هذا الاستثمار خسارة أبداً”.
لكن الأهم أيضاً جدواه الوطنية، حيث سيكون المردود عظيما سواء في مجال التنمية أو مجالات تكريس قيمِ التعايش معا في حب وسلام وتسامح، مهما تعددت الثقافات، بالإضافة إلى انتشار الثقافة العمانية في جغرافيات أخرى.
أما المحورُ الثاني الذي حاولنا وسنواصلُ محاولاتنا لتكريسه خلال الفترة المقبلة، فهو التواصلُ مع الجهاتِ المعنية بالسياحة في هذا البلد، للتأكيد على أهمية توظيف فن السينما في الترويج السياحي لعمان بالخارج.
هؤلاء الذين تجولوا في ربوع عماننا الحبيبة أدركوا ثراء جغرافيتها بالجماليات التي ربما تفتقدها الكثيرُ من الجغرافيات الأخرى، وحين ترصد كاميرات الفن السابع هذا الثراء، فإنها ستقدم رسالة أكثر بلاغة وإغراء من كتيبات تطبع منها آلاف النسخ ولا يقرؤها أحد، أو معارض تنفق عليها ملايين الريالات ولا تستقطب أحدا، وليتهم ـ الإعلاميين ـ يعينونا في مهمتنا هذه في مد جسور التواصل مع الرجالِ الأعمالِ والجهات المعنية بالسياحة.
أما المحور الثالث فهو مشروعنا الطموح لحماية ذاكرة الوطن عبر الأرشفة السينمائية، ولقد بدأنا فعلا في هذا المشروع لأرشفة الفيلم العماني.
وقد يتساءل البعض في دهشة وهل لدى عمان تاريخٌ في التصوير السينمائي لتسعى لأرشفته ؟ وأقول لهؤلاء بثقة نعم، كنا من الرواد ولدينا مواد سينمائية تعودُ إلى ما قبل عام 1928، ونحن نسعى إلى تنفيذ هذا المشروعِ المهم لحماية الذاكرة الوطنية، وندعو كل من لديه مادة فيلمية تتعلق بالشأن العماني سواء داخل عمان أو خارجها أن يتقدم بها إلى الجمعية العمانية للسينما أو إلى الجهات المعنية في الدولة.
وثمة محور رابع، بل هي مناشدة للشباب العماني الحالم بالسينما والمتعلق بالفنِ السابع، أقول لهم استمروا في الحلم، وواصلوا سعيكم لترجمة هذه الأحلام إلى مشاريع سينمائية مهما كانت بسيطة، والجمعية العمانية للسينما من جانبها لن تبخل عليكم في الدعم والمساندة في حدود إمكانياتها المتاحة، وستبذل الجمعية جهودها في سبيل تذليل العقبات أمام الشباب وتقريب رؤاهم للجهات الداعمة، للأخذ بأياديهم
واختتم كلمته بقوله: كان أسبوعا مميزا في تاريخ مسيرتنا السينمائية، طوينا صفحة من إنجاز حلمنا لنجعل ختامه مسكا وفنا راقيا محترما، ودعونا الآن نعلن أن مهرجان مسقط السينمائي الدولي الثامن قد حقق غايته من التنظيم.

إلى الأعلى