الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 م - ٥ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / زاوية قانونية: الأحوال الشخصية “68″

زاوية قانونية: الأحوال الشخصية “68″

ذكرنا في الحلقة السابقة مشروعية نفقة الأولاد على أبائهم , وشروط وجوبها , وسنتناول في هذه الحلقة –بمشيئة الله وتوفيقه – مدة الإنفاق على الأولاد حيث حدد القانون مدة الانفاق على الأولاد مفرقاً في ذلك بين الذكر والأنثى ؛ فإن كانت انثى فتجب نفقتها على ابيها حتى تتزوج , فإذا تزوجت سقطت نفقتها على ابيها , لوجوب نفقتها على زوجها , وإذا طلقها زوجها فهل تعود نفقتها على أبيها ؟ ذكر الإمام السالمي – رحمه الله- الخلاف بين الفقهاء في ذلك ؛ فقد جاء في جوهر النظام :
إلا البنــــــــات فلهـــــن ينفــــــق حتى يزوجن بمن ينفق
وإن يطلقن ففيه اختلفا أوجبها قوم وقوم قد نفى
وقد أخذ قانون الأحوال الشخصية بالقول القائل بعود نفقة الأنثى إذا طلقت, فقد نصت المادة “60/ج” من القانون على انه :” تعود نفقة الأنثى على أبيها أو من تجب عليه نفقتها غيره إذا طلقت أو مات عنها زوجها ما لم يكن لها مال ” فقد أفاد هذا النص أن المرأة إذا طلقت أو مات عنها زوجها تعود نفقتها على أبيها أو من يجب عليه نفقتها ما لم يكن لها مال , فإذا كان لها مال فنفقتها من مالها , والطلاق المراد هنا الطلاق البائن أما المطلقة طلاقاً رجعي فنفقتها على زوجها ما دامت في العدة ؛ لأنها تعتبر في حكم الزوجية .
أما إذا كان الولد المنفق عليه ذكراً ؛ فتجب نفقته على أبيه حتى يبلغ حد الكسب ويكون قادراً عليه , يقول السالمي – رحمه الله – في جوهر النظام :-
وإن يكن للطفـــــــــــل مال وُجـــــــــــد فقيـــــــــــل منــــــــــه ينفق أبـــدا
وإن كان ذا أب وان لم يكن وقيل على أبيه فافطن
وبعــــــد أن يبلـــــــــــغ ذلك الصـــــــــبيُّ ففرضه يزول عن حكم الأب
يلزمـــــه أن يطلــــــــب المعاشــــــــــــا لنفســــــه وزوجــــــــه ما عاشـــــــا
أما إذا كان الولد مشتغلاً بالتعليم فنفقته على أبيه ولو كان قادراً على الكسب , إذا كان كسبه يشغله عن التعليم , ويشترط لاعتبار طلب العلم موجباً للنفقة أن يكون مجداً ومجتهداً في طلب العلم وناجحاً في التحصيل العلمي
أما الولد الكبير الذي وصل حد البلوغ فتجب نفقته على أبيه بشرطين :-
الأول :- أن يكون الولد غير قادر على الكسب لعاهة أو مرض يمنعه عن الكسب , كالعمى والشلل والجنون أو غير ذلك من الأمراض التي تمنعه عن الكسب .
الثاني عدم وجود مال معه ينفقه على نفسه , فإن كان معه مال فينفق عليه من ماله , ولا تجب على أبيه نفقته يقول الامام السالمي – رحمه الله – في جوهر النظام
والابن إن لم يستطع يكتسب إنفاقه على أبيه يجب
لو كان وارثاً له سواه يلزم ذاك كله أباه
وقد نصت المادة “60/ب” من قانون الأحوال الشخصية على أنه :((نفقة الولد الكبير ، العاجز عن الكسب لعاهة أو غيرها على أبيه ، إذا لم يكن له مال يمكن الانفاق منه)),,,,وللحديث بقية ,,,,,

د/محمد بن عبدا لله الهاشمي
قاضي المحكمة العليا
رئيس محكمة الاستئناف بإبراءalghubra22@gmail.com

إلى الأعلى