الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مؤتمر الصناعيين الـ 14 يبحث التشريعات القانونية وأثرها على الصادرات الصناعية وواقع الصناعات التصديرية في دول المجلس واليمن
مؤتمر الصناعيين الـ 14 يبحث التشريعات القانونية وأثرها على الصادرات الصناعية وواقع الصناعات التصديرية في دول المجلس واليمن

مؤتمر الصناعيين الـ 14 يبحث التشريعات القانونية وأثرها على الصادرات الصناعية وواقع الصناعات التصديرية في دول المجلس واليمن

أسعد بن طارق: التكامل الصناعي الخليجي سيتم على مراحل.. والسلطنة تشهد تطوراً كبيراً في مجال تطوير البنى الأساسية من موانئ ومطارات

السنيدي: الصناعات الخليجية المعتمدة على الغاز عانت من قضايا مكافحة الإغراق وعليه يجب دراسة الوضع بما يتواكب مع أهداف واستراتيجيات دول المجلس

الزياني: صادرات الصناعات الخليجية حققت قفزة كبيرة بلغت قيمتها حوالي 256 مليار دولار في 2012م

أمين عام منظمة “جويك”: المؤتمر يشكل فرصة للصناعيين الخليجيين لبناء شبكة علاقات مثمرة وسيساعدهم على توسيع نطاق أعمالهم

هلال الحسني: أكثر من 3 مليارات ريال إجمالي الصادرات العمانية بنسبة نمو بلغت 6% بنهاية 2012م

كتب هاشم الهاشمي:
تصوير/إبراهيم الشكيلي
بدأت صباح أمس بفندق قصر البستان أعمال الدورة الرابعة لمؤتمر الصناعيين “الصادرات الصناعية.. الفرص والتحديات”، والتي رعى افتتاح فعالياتها صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد ممثل جلالة السلطان بمشاركة وزراء الصناعة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن وجمع من الصناعيين الخليجيين ونخبة من المتخصصين والخبراء الدوليين في الصادرات وذلك بفندق قصر البستان وتختتم أعمالها اليوم.
وتدور محاور المؤتمر حول واقع الصناعات التصديرية في دول مجلس التعاون الخليجي واليمن مع تشخيص الوضع الحالي والتطورات الحاصلة فيه والوقوف على أهم التحديات التي تواجهه ويبحث المؤتمر التشريعات القانونية وأثرها على الصادرات الصناعية من خلال البحث في جميع الجوانب التشريعية والتنظيمية والقانونية التي تؤثر على الصادرات الصناعية لدول المجلس على المستويات الدولية والمحلية وعلى مستوى اتفاقيات مجلس التعاون واليمن.
وتنظم المؤتمر كل من وزارة التجارة والصناعة ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية “جويك”، بالاشتراك مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية والهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات وغرفة تجارة وصناعة عُمان بالتنسيق مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي ويستمر يومين.

تحديات كبيرة
وأوضح صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد ممثل جلالة السلطان راعي الحفل أن اقامة المؤتمر يأتي في وقت مناسب وفي ظل متغيرات تشهدها بعض الدول العربية، مؤكدا سموه أن دول الخليج العربية بحاجة الى مزيد من الترابط في ظل التحديات الكبيرة.
وأشاد سموه في تصريح للصحفيين بالتجربة التركية في مجال التصدير معتبراً أنها تعد نموذجاً حياً للصناعة المتطورة، مؤكدا على أهمية دعم الشباب والمناطق الصناعية، قائلا: أنا على يقين بأن القائمين على المؤتمر سيخرجون بنتائج طيبة وسيتم الاستفادة من المتحدثين.
وأشار صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد إلى أن التكامل الصناعي الخليجي سيتم على مراحل وأن السلطنة تشهد تطوراً كبيراً في مجال تطوير البنى الأساسية من موانئ ومطارات، مؤكدا على أهمية التسلح بالمعرفة من أجل المنافسة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وكان معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة قد ألقى كلمة في بداية المؤتمر أشار فيها لتزايد اهتمام الدول بالقطاع الصناعي لما له من دور بارز وهام في تنمية الاقتصاديات الوطنية ويعتبر وسيلة أساسية يمكن من خلالها توفير فرص عمل للشباب وزيادة القيمة المضافة المحلية وهنا تبرز أهمية تنمية وتطوير الصادرات الصناعية للأسواق الإقليمية والعالمية، إذ يبقى السوق المحلي محدود لاستيعاب منتجات المصانع المحلية، مشيرا إلى أن إقامة المشروعات الصناعية الموجهة للتصدير تعزز ميزان المدفوعات، إضافة إلى الفوائد الأخرى العائدة من توطين التقنية وجذب الاستثمارات الأجنبية.

فرص واعدة
وأضاف معاليه: يعد هذا المؤتمر منصة يلتقي من خلالها رجال الأعمال مع نظرائهم لتبادل الخبرة وعقد صفقات فيما بين مصانعهم، إضافة الى مناقشة الفرص الواعدة والتحديات التي تواجههم في زيادة الإنتاج مع المسئولين بوزارات التجارة والصناعة في دول المجلس واليمن فأنه يناقش أيضا وبشكل عام واقع الصادرات الصناعية والبحث في الآليات والبرامج المشتركة التي يمكن ان تساعد في فتح قنوات جديدة للوصول الى الأسواق العالمية.
وأكد بأن المؤتمر يهدف إلى تشجيع رواد الأعمال للاستثمار في الصناعات التصديرية وتأسيس مشاريع وشركات تتخصص في التصدير في حين يستعرض بعض المتحدثين بعض التجارب العالمية الناجحة في مجال التصدير للاستفادة منها ومعرفة مدى إمكانية تطبيقها في دول المجلس واليمن.

مكافحة الإغراق
وأوضح بأن التقارير التي تنشرها منظمة التجارة العالمية تشير إلى إن زيادة في إجراءات الحماية وتزايد القضايا بين الدول الأعضاء بسب كثرة التدابير الخاصة بمكافحة الإغراق والتي عادة ما تتخذها بعض الدول من طرف واحد بهدف حماية منتجيها المحليين من زيادة الواردات وهذا بدوره يؤثر سلبا على نمو الصادرات عالميا. لقد عانت وبشكل لافت الصناعات الخليجية المعتمدة على الغاز من كثرة قضايا مكافحة الإغراق مما استنزف الوقت والمال وأفقد بعض المصانع ميزتها التنافسية في حين يدخل الى اسواقنا منتجات عالمية بعضها برسوم جمركية لا تزيد عن 5% وأخرى معفية الرسوم، مما يتطلب معه إعادة النظر في دراسة هذا الوضع بما يتواكب مع أهداف واستراتيجيات دول المجلس المتعلقة بزيادة نمو الصادرات وخاصة البتروكيماوية والتعدينية.

منظمومة صناعية
من جهته ألقى معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة قال فيها: حرصت دول مجلس التعاون على بذل جهود مستمرة لتطوير قطاع الصناعات الخليجية من خلال تبني البرامج والخطط الاستراتيجية التي من شأنها بناء منظومة صناعية خليجية تقوم على أساس التكامل والترابط وبناء المدن الصناعية الحديثة المدعمة بمشاريع تنموية عملاقة، وتسهيل نفاذ الصادرات إلى الأسواق وتعزيز دور القطاع الخاص والاسراع في تطبيق قرارات الاتحاد الجمركي لدول المجلس ومبادئ السوق الخليجية المشتركة وتعميق المواطنة الاقتصادية الخليجية.
وأشار إلى أنه شهد القطاع الصناعي في دول مجلس التعاون خلال السنوات الماضية نمواً وازدهاراً كبيرين، مما جعله ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي في دول المجلس وتحقيق أهداف التنمية الشاملة فيها وأن يسهم في الناتج القومي الاجمالي لدول المجلس ويستقطب آلاف القوى العاملة الوطنية.

قفزة كبيرة
وبفضل ما يلقاه القطاع الصناعي من دعم ورعاية من لدن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، حفظهم الله ورعاهم، وما يبذله أصحاب المعالي والسعادة وزراء الصناعة في دول المجلس من جهود حثيثة للارتقاء بهذا القطاع الحيوي وتطويره، حققت صادرات الصناعات الخليجية قفزة كبيرة، حيث بلغت قيمتها حوالي 256 مليار دولار في عام 2012م.
وأكد الزياني في كلمته بأن التحديات التي تواجه نمو الصادرات الصناعية الخليجية تتطلب الكثير من الجهد والمثابرة والتخطيط المدروس، ففي ظل التوجه العالمي الى الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار والإبداع ينبغي في اعتقادي أن تتركز جهود القطاع الصناعي في دول المجلس واليمن على صناعة المعرفة، باعتبارها صناعة العصر الحديث والمستقبل وأن تصبح نهجا أساسيا في الاستراتيجية المستقبلية للتنمية الاقتصادية، تخطيطا وتعليما وتدريبا.
وأضاف بأنه في ظل المنافسة التجارية الشديدة من الدول والتكتلات الصناعية العالمية للاستحواذ على الأسواق التجارية تبرز الحاجة الى مزيد من التعاون والتنسيق المشترك لتنمية الصادرات الصناعية الخليجية من خلال فتح أسواق تجارية خارجية جديدة، مع الاهتمام بتطوير الصناعات التقنية الدقيقة والمتطورة ونقلها وتوطينها وتطويرها وأنا على ثقة بأن القطاع الخاص الخليجي لم تغب عن ذهنه هذه الحقيقة وهو قادر بإذن الله على ارتياد هذا المجال والتفوق فيه.

قواعد الصناعات
وأشاد الأمين العام لمجلس التعاون بالدور الحيوي والمهم الذي يقوم به القطاع الخاص الخليجي، ممثلاً في رجال الأعمال والمستثمرين، لوضع قواعد الصناعات الخليجية المتطورة، وما حققوه من نجاحات مميزة محلياً وإقليمياً ودولياً، مشيرا إلى أن دول المجلس تقدر وتثمن جهود القطاع الخاص وتعول عليه لدفع مسيرة الصناعات الخليجية إلى آفاق أرحب وأوسع، وهي حريصة ومهتمة أيضاً بتذليل كافة العقبات والمعوقات التي تحول دون قيام القطاع الخاص بدوره المأمول في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول المجلس.

تطور لافت
كما ألقى سعادة عبدالعزيز بن حمد العقيل الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية “جويك” كلمة قال فيها: حققت الصادرات الصناعية في دول مجلس التعاون واليمن تطوراً لافتاً خلال السنوات الماضية، حيث شكلت الصادرات وإعادة الصادرات أهمية كبيرة في اقتصاديات دول المجلس، وقد ارتفعت قيمتها الإجمالية من حوالي 727 مليار دولار عام 2008، إلى حوالي 1061 مليار دولار عام 2012، ويعود هذا الارتفاع الكبير بالدرجة الأولى إلى ارتفاع قيمة الصادرات النفطية، نتيجة تحسن أسعار النفط العالمية، إضافة إلى تنامي قيمة صادرات المنتجات الصناعية مثل المنتجات البتروكيماوية، والأسمدة الكيماوية، والألومنيوم وغيرها.
وفي السياق نفسه، ارتفعت الصادرات الصناعية بدول المجلس من حوالي 55 مليار دولار 2008 لتصل إلى حوالي 115 مليار دولار عام 2012، أي ما يعادل 12.6 % من إجمالي الصادرات الخليجية التي بلغت عام 2012 حوالي 908 مليار دولار.
وأضاف: بناء على هذه المعطيات سيساهم مؤتمر الصناعيين بالترويج للصادرات الصناعية في دول المجلس واليمن، كما أنه سيفتح قنوات جديدة في هذه الدول لتوطيد العلاقات التجارية مع الأسواق الدولية ومع الشركات الصناعية العالمية، وبناء أسس تجارة التصدير في دول المجلس لزيادة فرص تنمية الصادرات الصناعية الخليجية إلى الأسواق العالمية وليس فقط الإقليمية.

علاقات مثمرة
وأكد بأن المؤتمر سيشكل فرصة للصناعيين ورجال الأعمال والمستثمرين الخليجيين لبناء شبكة علاقات مثمرة مما سيساعدهم على توسيع نطاق أعمالهم، إلى جانب اطلاعهم على الفرص المتاحة في مجال التصدير والأسواق المستهدفة حول العالم، مشيرا إلى أن منظمة “جويك” تعمل على العديد من المشروعات ضمن برامج التعاون الفني والتنسيق الإقليمي التي من شأنها دعم التكامل في القطاع الصناعي الخليجي.
وقال بأن خبراء المنظمة يعملون بتكليف من الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على إعداد دراسة متكاملة عن الاستراتيجية التصديرية غير النفطية لدول مجلس التعاون ووضع الإطار العام للخطة التنفيذية لها وذلك بهدف مساعدة هذه الدول على تحقيق التنوع الاقتصادي المنشود.
تلا ذلك عرض فيلم من منظمة الخليج للاستشارات الصناعية عن مؤتمر الصناعيين الـ 14، كما استعرض سعادة مصطفى منتيه الأمين العام للجمعية التركية للمصدرين “المتحدث الرئيسي في المؤتمر” التجربة الصناعية التركية، بعد ذلك قام صاحب السمو راعي الحفل بتكريم الرعاة في المؤتمر، ثم قدم سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة والصناعة هدية تذكارية لراعي المناسبة.

نمو الصادرات العمانية
قال هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية في تصريح للصحفيين أن مؤتمر الصناعيين يأتي لتسليط الضوء على التحديات التي تواجه الصادرات الصناعية الخليجية وأهمية وضع الحلول المناسبة لتفعيل دورها بشكل أكبر، مشيرا إلى أن الصادرات العمانية وصلت بنهاية عام 2012م إلى أكثر من ثلاثة مليارات ريال عماني بنسبة نمو بلغت 6%، معتبرا بأنه يعد نموا جيدا بالنسبة للصادرات.
وأضاف الحسني: مؤسسة المناطق الصناعية تعد شريكا استراتيجيا في المؤتمر، حيث ستسعرض في المؤتمر حول أهمية توطين المشاريع وكذلك استعراض الفرص الاستثمارية الموجودة وجاهزية المناطق الصناعية لتوطين المشاريع الصناعية سواء أكانت محلية أو خليجية أو عالمية، معربا عن أمله بأن تستفيد المؤسسة من المؤتمر في توطين مشاريع مستقبلية.
وحول أهم التحديات التي تواجهها الصادرات الصناعية الخليجية قال الحسني: بأن التحديات تتلخص في ثلاث نقاط من بينها تفعيل الصادرات الصناعية من خلال تواجدها في المعارض الدولية وكذلك قيام الحكومات بتفعيل الاتفاقيات الصناعية بين الدول سواء كانت ثنائية أو على مستوى دول مجلس التعاون أو على المستوى الإقليمي والعالمي وأما التحدي الثالث فهو حاجة القطاع الصناعي إلى المزيد من الحوافز والدعم اللوجستي من أجل وصول الصادرات الصناعية إلى أكبر قدر ممكن من الدول، مشيرا إلى أن وزارة التجارة والصناعة تقوم بالتنسيق مع الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات “إثراء” والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية وغرفة تجارة وصناعة عمان بترويج المنتجات العمانية من خلال إقامة معارض متخصصة.

صناعات معرفية
وأشار إلى أن الواردات إلى دول مجلس التعاون تمثل أكثر من 300 مليار دولار وهذا الرقم يزيد على صادراتنا الصناعية وبالتالي نحن بحاجة إلى تفعيل وتوطين أكبر قدر ممكن من الصناعات ويجب التوجه إلى الصناعات المعرفية وكذلك الصناعات ذات التقنية العالية مما يساعد في الميزة التنافسية للصناعاتنا وصولا بها إلى أسواق ذات منافسة عالية.
وقال الرئيس التنفيذي لـ “المناطق الصناعية”: أن مساهمة القطاع الصناعي في الموازنة العامة للدولة لا تتعدى من 10 إلى 12% مساهمة في الناتج المحلي بصفة عامة وهذا يعد رقم جيد، مشيرا إلى أن الصناعات العمانية بدأت في التوسع الأفقي وهناك صناعات أساسية موجودة في ميناء صحار الصناعي وكذلك منطقة الدقم تعتبر منطقة واعدة في هذا الجانب، مؤكدا بأن المستقبل يعد واعدا في توطين أكبر قدر ممكن من الصناعات الأساسية وكذلك بعض الصناعات المعتمدة على الصناعات الاستخراجية.
وأشار إلى أن عدد المصانع القائمة والتي تحت الإنشاء في المناطق الصناعية يبلغ عددها 1400 مشروع صناعي وفي المستقبل القريب سيتم بدء العمل في البنية الأساسية بمنطقة سمائل الصناعية، مؤكدا بأن إجمالي الصادرات الصناعية العمانية في عام 2012م بلغت أكثر من مليار ريال عماني، موضحا بأن إجمالي الاستثمارات الصناعية في المناطق الصناعية تصل إلى 5 مليارات ريال عماني بنهاية عام 2013م، مضيفا بأن هناك مناطق واعدة جديدة يتم الآن البحث فيها، من بينها منطقة شمال الشرقية الصناعية، حيث يتم دراستها في الوقت الحالي وكذلك هناك منطقة لوجستية في ولاية عبري وسيتم قريبا طرح مناقصة لتنفيذ البينة الأساسية فيها بمساحة 3 ملايين متر مربع.

جلسات المؤتمر
بعد ذلك بدأت فعاليات المؤتمر بعقد ثلاث جلسات رئيسية، حيث كانت الجلسة الأولى عبارة عن نقاش مفتوح مع أصحاب المعالي وزراء الصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي والجمهورية اليمنية والأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تم خلالها التطرق الى آفاق الصناعية الخليجية وأهم الفرص المتاحة لاقامة مشاريع صناعية تصديرية.
أما الجلسة الثانية فكانت حول “واقع الصناعات التصديرية في دول مجلس التعاون الخليجي واليمن” تم خلالها استعراض وتحليل اتجاهات الصناعات التصديرية وآليات الدعم المقدمة لها وسبل تطويرها لتحقيق المزيد من النمو والتحديات والمعوقات التي تواجهها.
وتطرقت الجلسة الثالثة الى “التشريعات القانونية أثرها على الصادرات الصناعية” والتي تتمحور حول التشريعات والنظم القانونية الدولية وفي كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي واتفاقيات دول المجلس.
ويناقش المؤتمر اليوم من خلال جلساته موضوع “سياسات الاستثمار وآليات التمويل للصادرات الصناعية” واستعراض التجارب العالمية الناجحة في تنمية الصادرات وستختتم جلسات المؤتمر بإصدار التوصيات.

صادرات الصناعية بدول الخليج واليمن
كشفت بيانات منظمة الخليج للاستشارات الصناعية “جويك” عن ارتفاع الصادرات الصناعية بدول المجلس من قرابة 55 مليار دولار 2008 لتصل إلى حوالي 115 مليار دولار عام 2012. وشكلت الصادرات الصناعية ما نسبته 8.6% عام 2008 من إجمالي الصادرات بدول مجلس التعاون، وقد ارتفعت هذه النسبة إلى 12.6% عام 2012، وذلك دون احتساب إعادة الصادرات التي بلغت قيمتها 153.2 مليار دولار عام 2012، بينما شكلت الصادرات غير النفطية ما قيمته 168 مليار دولار.
وفي الفترة الزمنية من 2008 إلى 2012 ارتفعت نسبة الصادرات الصناعية إلى إجمالي الصادرات في البحرين من 16.5% إلى 17.8%، في حين انخفضت بالكويت من 5.4% إلى 5.1%، وارتفعت في عُمان من 8.9% إلى 13.5%، وفي قطر من 7.5% إلى 10.7%، والسعودية من 8.2% إلى 10.9%، وأخيراً في الإمارات ارتفعت إلى حوالي الضعف من 10.9% إلى 20%. أما في اليمن فتشير البيانات المتاحة إلى أن قيمة الصادرات الصناعية قد ارتفعت من حوالي 114.7 مليون دولار عام 2006 إلى 177.9 مليون دولار عام 2012، وبزيادة قدرها نحو 55% وبمعدل نمو سنوي قدره 7.6%.
وازدادت نسبة مساهمة الصادرات الصناعية بدول الخليج قياساً إلى الناتج المحلي الإجمالي من 3.1% عام 2000 إلى 4.3% عام 2005 ثم إلى 7.1% عام 2012.
وتعتبر أسواق شرق آسيا والباسيفيك والسوق الأوروبية المشتركة من أهم الشركاء التجاريين لدول مجلس التعاون واليمن، تليها أسواق أميركا الشمالية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأستراليا ويتوقع أن يفتح مؤتمر الصناعيين قنوات جديدة لدول الخليج واليمن لتوطيد العلاقات التجارية مع الأسواق الدولية ومع الشركات الصناعية العالمية وبناء أسس تجارة التصدير في دول المجلس لزيادة فرص تنمية الصادرات الصناعية الخليجية إلى الأسواق العالمية وليس فقط الإقليمي.

أهداف المؤتمر
يسعى مؤتمر الصناعيين الرابع عشر إلى عدة أهداف أهمها الترويج للاستثمارات الخليجية التصديرية ودعمها في اطار موحد، كما يهدف إلى تسليط الضوء على واقع الصادرات الصناعية والتحديات في دول المجلس واليمن، وفتح قنوات جديدة في دول مجلس التعاون الخليجية لتوطيد العلاقات التجارية مع الأسواق الدولية ومع الشركات الصناعية العالمية وبناء أسس تجارة التصدير في الخليج العربي لزيادة فرص تنمية الصادرات الصناعية الخليجية إلى أسواق العالم، كما يهدف إلى توطيد العلاقات الخليجية البينية في تمكين المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال الصناعيين بدول المجلس للاستثمار في الصناعات التصديرية وتأسيس مشاريع وشركات تتخصص في التصدير إلى الأسواق الدولية، بالاضافة إلى الاستفادة من أهم التجارب العالمية الناجحة ومدى إمكانية تطبيقها في دول المجلس واليمن.
حضر افتتاح المؤتمر عدد من أصحاب السمو والمعالي الوزراء وعدد من المكرمين بمجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى ولفيف من المسؤولين المعنيين بالقطاع الصناعي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية رجال الأعمال والصناعيين.

إلى الأعلى