الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / كاميرون متمسك بتصريحاته بشأن ترامب و(المرشح) يستبعد علاقات طيبة معه
كاميرون متمسك بتصريحاته بشأن ترامب و(المرشح) يستبعد علاقات طيبة معه

كاميرون متمسك بتصريحاته بشأن ترامب و(المرشح) يستبعد علاقات طيبة معه

لندن ـ نيويورك وكالات: قال متحدث إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون متمسك بوصفه لاقتراح دونالد ترامب بفرض حظر مؤقت على دخول المسلمين للولايات المتحدة بأنه “سبب للخلاف وغبي وخاطئ”.
وعند سؤال ترامب -وهو حاليا المرشح المفترض للحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأميركية- عن انتقادات كاميرون قال إن مثل هذه التصريحات تنبئ أن من المستبعد أن تكون العلاقة بينهما طيبة.
وقال المتحدث إن “رئيس الوزراء كان واضحا للغاية بشأن رأيه في تصريحات ترامب. إنه يعارضها.” وأضاف “مازال يعتقد أن منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة سبب للخلاف وغبي وخاطئ ومازال متمسكا بتصريحاته”. ولدى سؤاله عن المرشح الذي يفضل كاميرون أن يكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة رد المتحدث بأنه لن يعلق على الانتخابات في دولة أخرى لكن رئيس الوزراء البريطاني أوضح من قبل أنه سيعمل مع الفائز بالانتخابات أيا كان. وأكد “أنه ملتزم بالحفاظ على علاقات مميزة مع واشنطن”. وأضاف أنه لا يجري حاليا الإعداد لأي اجتماع أو اتصال هاتفي بين كاميرون وترامب لكن إذا جرى اقتراح ذلك فإن رئيس الوزراء سينظر في الاقتراح. من جهته استبعد دونالد ترامب في حال انتخابه رئيسا للولايات المتحدة ان تربطه “علاقة طيبة” برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي كان وصف مقترحا قدمه المرشح الجمهوري الى البيت الابيض بانه “غبي”، وذلك وفق ما جاء في مقابلة تلفزيونية بثت امس الاثنين. وقال الملياردير الاميركي في مقابلة مع “اي تي في” “يبدو انه لن تكون بيننا علاقة جيدة جدا. من يدري؟ امل ان تكون علاقتي به جيدة، لكنه لا يفعل شيئا من اجل حل المشكلة من جهته”. وكان ترامب يشير بذلك الى رد ديفيد كاميرون على اقتراحه منع المسلمين موقتا من دخول اراضي الولايات المتحدة، وهي طريقة في نظر المرشح الجمهوري لمكافحة الهجمات التي ينفذها متطرفون اسلاميون بعد هجمات باريس وعملية اطلاق النار الدامية في ولاية كاليفورنيا. وكان كاميرون وصف هذا الاقتراح بانه “سبب للخلاف وغبي وخاطئ”، ورفض مؤخرا اعادة النظر في تصريحاته او الاعتذار.
وقال ترامب “لست غبيا (…) يمكنني ان اقول لكم ذلك (…) بل عكس ذلك تماما”، مدافعا عن نفسه ايضا بعدما اتهم باثارة الانقسامات.
وتابع “انا (شخص) جامع، على عكس رئيسنا (باراك اوباما)”. كما رد ترامب على رئيس بلدية لندن الجديد صادق خان الذي كان وصف رؤيته للاسلام بانها “جاهلة”. واوضح “عندما فاز ارسلت اليه اطيب تمنياتي. هو مسلم، واعتقد ان من الجهل ان يقول ذلك”. وتابع “اعتقد ان تصريحاته وقحة للغاية، وبصراحة، قولوا له انني سأتذكرها. انها تصريحات سيئة”، مؤكدا رغم ذلك انه ليس في “حرب” ضد صادق خان، اول مسؤول مسلم منتخب في عاصمة غربية كبرى. واردف ترامب “الان (هو) لا يهمني (…) لنر كيف سيعمل، وما اذا كان رئيس بلدية جيدا”. وبعد وقت قصير من بث المقابلة، علق متحدث باسم خان على تصريحات ترامب، معتبرا انها “تصب في مصلحة المتطرفين وتجعل” الولايات المتحدة والمملكة المتحدة “اقل امانا”. واضافة الى كاميرون وخان، انتقد ترامب في تصريحاته المملكة المتحدة الامر الذي اثار نقاشا في البرلمان حيث وصف نواب الملياردير بانه “غبي وحاقد”. من جهته اعلن اكثر من 300 رجل وسيدة اعمال بريطانيين في رسالة مفتوحة نشرتها صحيفة “ديلي تلجراف” الاثنين تأييدهم لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي، معولين على نمو افضل لشركاتهم خارج التكتل. وقال موقعو الرسالة التي نشرتها الصحيفة البريطانية قبل شهر ونيف على استفتاء الثالث والعشرين من يونيو حول عضوية بريطانيا في الاتحاد “خارج الاتحاد الاوروبي ستكون الشركات البريطانية حرة في النمو بشكل اسرع والتوسع في اسواق جديدة واحداث مزيد من الوظائف”. واضافوا “انها اللحظة المناسبة للتصويت مع الرحيل واستعادة تقرير مصيرنا بانفسنا”. وبين الموقعين الذين كتبوا اسماءهم بصفة شخصية وليس باسماء شركاتهم تيم مارتن رئيس شبكة الحانات “ويذرسبون” والمديرة التنفيذية لشركة البريد السريع اكشن اكسبريس. وتضم اللائحة ايضا مسؤولين سابقين في شركات كبرى مثل باتريك شيهي الرئيس السابق لمجلس ادارة مجموعة التبغ “بريتش اميريكان توباكو”، ومؤسس شبكة المنتجات الصحية “سوبردراغ” بيتر جولدشتاين. لكن معظم الموقعين هم كوادر او مسؤولون في شركات صغيرة او متوسطة. وكان مسؤولو الشركات البريطانية الكبرى المسجلة في مؤشر بورصة لندن فوتسي-100 عبروا في الاشهر الاخيرة عن املهم في بقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي، او بقوا حياديين في الجدل. وشدد الموقعون في رسالتهم الاثنين على “البعد العالمي” للاقتصاد البريطاني مشيرين الى ان بريطانيا عضو في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى وتشكل مصدرا للابتكار ورأس حربة في استخدام الانجليزية لغة الاعمال بامتياز. واوضح موقعو الرسالة “نعتقد ان القدرة التنافسية يقوضها انتماؤنا الى الاتحاد الاوروبي الذي يواجه فشلا”. ودانوا “بيروقراطية بروكسل الخانقة ل5,4 مليون شركة بريطانية لا تقيم الا قلة منها عمليا تجارة مع الاتحاد الاوروبي”. ونشرت الرسالة بعد خطابين مهمين في الجدل من اجل البقاء في الاتحاد الاوروبي. فقد حذر كل من بنك انكلترا وصندوق النقد الدولي من انسحاب من الاتحاد الاوروبي يمكن وفق سيناريو متشائم ان يؤدي الى انكماش في بريطانيا. من جهته، قال وزير المالية المحافظ جورج اوزبورن الذي يؤيد البقاء في الاتحاد مثل رئيس الحكومة ديفيد كاميرون والمعارضة العمالية ان “مغادرة الاتحاد الاوروبي يشكل توجها الى مزيد من الفقر لبلدنا”.

إلى الأعلى