الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / المستشفى الجامعي يجري عمليات ناجحة لزراعة جهاز تحفيز العصب المبهم لأول مرة في السلطنة
المستشفى الجامعي يجري عمليات ناجحة لزراعة جهاز تحفيز العصب المبهم لأول مرة في السلطنة

المستشفى الجامعي يجري عمليات ناجحة لزراعة جهاز تحفيز العصب المبهم لأول مرة في السلطنة

لعلاج حالات الصرع المستعصية
اجرى فريق طبي بمستشفى جامعة السلطان قابوس بنجاح عملية زرع جهاز تحفيز العصب العاشر (العصب المبهم) لعلاج حالات الصرع الحادة ومساعدة المرضى الذين يعانون من داء الصرع المستعصي على العلاج الطبي، وقد قام بالعملية فريق طبي من المستشفى بالتعاون مع قسم جراحة الأعصاب بالجامعة الأمريكية في بيروت، وتجرى مثل هذه العمليات للمرة الأولى في السلطنة.
وأجريت العملية حتى الآن على ثلاثة مرضى يعانون من الصرع الحاد، والإجراءات قائمة لإجراء خمس عمليات أخرى لمرضى آخرين يعانون من نفس المرض قبل نهاية هذا الشهر وهولاء المرضى يتعرضون لنوبات تشنج مستمرة رغم خضوعهم للعلاج بأدوية مختلفة وعدم جدوى التدخل الجراحي لإستئصال بؤرة النوبة الصرعية بالمخ. وصممت هذه التقنية للتقليل من نوبات الصرع عن طريق إرسال نبضات كهربائية معتدلة ومنتظمة إلى المخ عبر العصب المبهم، يتم ارسال هذه النبضات بواسطة الجهاز المزروع تحت الجلد بمنطقة الصدر، ويشرف على هولاء المرضى كلا من الدكتور عبدالله بن راشد العاصمي استشاري أول مخ وأعصاب والدكتورة أمنة بنت محمد الفطيسية استشارية أول مخ وأعصاب أطفال والدكتور طلال بن حمد المشايخي استشاري أمراض الصرع، بالاضافة إلى طاقم تمريضي متخصص.
قام بالعملية فريق طبي مكون من الدكتور يحيى بن ناصر البداعي استشاري أول أذن وأنف وحنجرة بالتعاون مع الدكتور مروان نجار من الجامعة الأمريكية ببيروت، وعدد من أفراد الطاقم التمريضي والتخدير بالمستشفى الجامعي واستغرقت العملية الواحدة حوالي ساعة من الزمن، تم فيها زراعة جهاز خاص وتوصيل أليافه المعدنية حول العصب المبهم في الرقبة، ويزرع الجهاز في أعلى الصدر ليرسل نبضات كهربائية للعصب ويعمل الجهاز تلقائيا على تحفيز العصب، وبقوة يحددها الطبيب المعالج الذي يمكنه برمجة الجهاز خارجيا عن طريق جهاز الحاسوب، ولا تسبب عملية زراعة الجهاز أية أعراض جانبية رئيسية، عدا بعض التحسس في الحلق والبحة المؤقتة في المراحل الأولى، وغالباً ما يخرج المريض من المستشفى في اليوم الثاني ويعود لممارسة حياته الطبيعية، وأصبحت عملية تحفيز العصب المبهم جزءا لا يتجزأ من العلاج الطبي الحديث لمرضى الصرع المستعصي.
ويمر المريض الذي يعاني من الصرع بعدة مراحل قبل إجراء هذا التدخل من خلال العديد من الفحوصات وذلك للتأكد من صحة المريض وعدم إستجداد أي أعراض جانبية أخرى بعد العملية لتبقى حالته الصحية جيدة، وكل ذلك بدوره يعمل على طمأنينة المريض عند خضوعه للعملية.
ويمكن تعريف العصب المبهم بأنه جزء من الجهاز العصبي يتحكم في عدد من وظائف الجسم مثل معدل نبضات القلب، ويمر العصب المبهم بالرقبة ويربط الجزء الأسفل من المخ بالأعضاء الداخلية المتواجدة بالبطن والصدر.

إلى الأعلى