الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الرئيس الفلبيني : لا تراجع بشأن النزاع في بحر الصين الجنوبي

الرئيس الفلبيني : لا تراجع بشأن النزاع في بحر الصين الجنوبي

دافاو سيتي ـ وكالات: قال الرئيس الفلبيني المنتخب رودريجو دوترتي امس الاثنين إن بلاده لن تتراجع عن موقفها في نزاع بحر الصين الجنوبي ، ولكنها على استعداد للمفاوضات مع الصين . وقال دوترتي للصحفيين قبيل لقاء السفير الصيني تشاو جيانهوا :”تواجدهم هناك (في بحر الصين الجنوبي) غير مشروع ، شاءوا أن يصدقوا ذلك أم أبوا”. ويدور النزاع حول جزر سبراتلي الواقعة على بعد 100 إلى 300 كيلومتر قبالة الفلبين وتقول الصين إنها تابعة لها إلى جانب معظم مناطق بحر الصين الجنوبي. وأوضح دوترتي ،الذي قال خلال حملته الانتخابية إن الفلبين يمكن أن تقبل
أن تكون أكثر مرونة مع الصين، أن ذلك لا يعني أنه سوف يتراجع عن المطالب في بحر الصين الجنوبي مقابل امتيازات اقتصادية وتجارية من بكين. وأضاف :”لقد قلت مرونة بمعنى أنني لا أرغب في الدخول في حرب … ولكن إذا فسرتم المرونة على أنها تراجع أو تهاون ، فهذا مستحيل ، مستحيل للغاية”. ومن ناحيته ، قال السفير الصيني إنه أجرى “حوارا جيدا للغاية”. وقال للصحفيين عقب الاجتماع مع دوترتي :”الجانب الصيني يتطلع إلى العمل معه ومع فريقه”. وفي مجمع سكني لم يستكمل بناؤه بعد قرب منزله في دافاو سيتي حوّله الرئيس المنتخب إلى مكتب مؤقت له حتى يتم تنصيبه رسميا رئيسا للبلاد ، استقبل دوترتي امس الاثنين سفير اليابان ثم المبعوث الإسرائيلي ، وساسة محليين وفلبينيين ورجال أعمال ومسؤولين سابقين في الجيش والشرطة. من جهة اخرى دعا الرئيس الفلبيني المنتخب رودريجو دوترتي امس الاثنين البرلمان إلى إعادة عقوبة الإعدام إلى قانون العقوبات للمساعدة في القضاء على الجريمة ، فيما توعد بأن يأمر رجال الشرطة بقتل المجرمين المشتبه بهم في حال المقاومة عند القبض عليهم . وقال دوترتي ،عمدة دافاو سيتي المنتهية ولايته، إنه سوف يتمكن من الحد من الإجرام خلال ستة شهور حسب وعده إذا عاد العمل بعقوبة الإعدام في البلاد. وكان دوترتي قد قال للصحفيين امس الاثنين في أول مؤتمر صحفي له بعد فوزه في الانتخابات في 9 مايو الجاري :”سوف أدعو البرلمان لإعادة العمل بعقوبة الإعدام … أحتاج ذلك لمكافحة الجرائم وردعها”. وأشار الرئيس المنتخب إلى أنه يتوقع الكثير من الانتقادات لموقفه وطريقته ، ولكنه أكد أنه على استعداد لفقد حياته ومنصب الرئاسة في سبيل إنقاذ جيل المستقبل. وتابع دوترتي 71 عاما في دافاو سيتي قائلا: “إذا قاومت وأظهرت مقاومة عنيفة للاعتقال، فإن أوامري للشرطة ستكون القتل . اطلقوا النار لقتل الجريمة المنظمة. هل سمعتم ذلك؟ حددوا أهدافكم ومن ثم اطلقوا النار ، اقتلوا الجريمة المنظمة”. وأضاف دوترتي موجها كلمته للمجرمين “لا تدمروا بلدي لأنني سوف أقتلكم
… سوف أقتلكم ، لا يوجد حل وسط”. وقال دوترتي انه يفضل الاعدام شنقا لأنه أقل قسوة من اطلاق النار والصعق بالكهرباء. وقال دوترتي إن عملية الشنق تشبه ” إطفاء ضوء …(المحكوم عليه) لا يشعر بأي شيء… إلا أن عملية الاعدام رميا بالرصاص أكثر كلفة لأننا نستخدم طلقات نارية بالإضافة إلى كونها أكثر قسوة”. وأوضح إن الاعدام بالكهرباء عالي الكلفة أيضا لأن الحكومة ستضطر لدفع ثمن الطاقة المستخدمة في عملية القتل، مضيفا “أنا ذاهب لقتل شخص سيء وأنت لا تزال تريد مني أن أنفق المزيد من المال؟” وبحسب الإحصاءات غير الرسمية ، فان فرز أصوات الانتخابات الرئاسية التي أجريت في التاسع من مايو الجاري أظهر أن دوترتي حصل على نحو 39 % من الأصوات . وأعلن جميع منافسيه بالفعل عن هزيمتهم . ومن المقرر أن ينعقد البرلمان الفلبيني في وقت لاحق من الشهر الجاري ليقوم بإحصاء رسمي للأصوات التي حصل عليها الرئيس ونائب الرئيس قبل إعلان فوز دوترتي رسميا . وسوف يؤدي دوترتي اليمين الدستورية رسميا رئيسا للفلبين في 30 يونيو المقبل .

إلى الأعلى