السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “ذات مساء”.. قصص مترجمة للكاتب الروسي الساخر أركادي أفيرتشينكو
“ذات مساء”.. قصص مترجمة للكاتب الروسي الساخر أركادي أفيرتشينكو

“ذات مساء”.. قصص مترجمة للكاتب الروسي الساخر أركادي أفيرتشينكو

عمّان ـ العمانية:
تمثّل الكتابة الساخرة جنسًا أدبيّا صعبا، لا يستطيعه كل كاتب، فهو يحتاج إلى موهبة من نوع خاص، وهو لون أدبي “خطير” بسبب قدرته على التأثير على القارئ، وإيصال رسائله بقوة وسلاسة. فالكتابة الساخرة غير الكتابة الفكاهية، فهي لا تهدف إلى الإضحاك لمجرد الضحك، إنما تهدف إلى نقد واقع معين من خلال إبرازه بصورة مثيرة للسخرية والابتسامة.
ويعدّ الكاتب الروسي أركادي أفيتشينكو (1881-1925)، أحد الكتاب الساخرين المهمين في هذا المجال، إذ كتب القصة بأسلوب سلس، وهو ما يسمى “السهل الممتنع”، وسخِرَ في قصصه ومسرحياته ومقالاته من الواقع البرجوازي والاشتراكي على حد سواء.
وتتضمن مجموعة “ذات مساء” في طبعتها الثالثة الصادرة عن “الآن ناشرون وموزعون” بعمّان، ستة عشر نصّا اختارها الكاتب الأردني الدكتور باسم الزعبي للروسي أفيتشينكو، وترجمها من الروسية إلى العربية.
جاء في قصة “سيرة ذاتية”: “قبل خمس عشرة دقيقة من ولادتي لم أكن أعرف أنني سأظهر إلى هذا العالم. أبدأ بهذه المقدمة الفارغة، لأنني أرغب بالتقدم على كل الناس المشهورين الآخرين بربع ساعة فقط، أولئك الناس الذين توصف حياتهم من لحظة ولادتهم برتابة مملة.
عندما قدمتني القابلة إلى والدي، ألقى نظرة على ما يمكن أن أكونه، مظهرا الفطنة، وقال:
أراهن بالذهب أنه صبي!
فكّرت في داخلي بخبث: (يا لك من ثعلب عجوز ماكر! إنك تلعب على ما يبدو). بهذا الحوار بدأ تعارفنا، ومن ثم صداقتنا.
إنني، وبكل تواضع، أتهيب من الإشارة إلى حقيقة أن الأجراس قرعت يوم مولدي، وكان هناك ابتهاج شعبي. الحسّاد يربطون تلك البهجة بتزامن أحد الأعياد الكبيرة مع يوم مولدي، لكني للآن لم أفهم كيف ينفي ذلك بهجة الناس بمقدمي”.
يُذكر أن المترجم الزعبي سبق أن نشر مجموعة من القصص الروسية الساخرة لكتاب كلاسيكيين مثل تشيخوف، وكوبرين، وتيفي وغيرهم بعنوان “شخصية مشرقة”، ومجموعة أخرى من القصص الروسية لكتاب معاصرين، بعنوان “يتساقط الثلج هادئا”، وأخرى من الأدب الإفريقي المعاصر بعنوان “رقصة العاج”.
وكان أفيتشينكو عارض الحكم السوفييتي، وهاجر من روسيا بعد الثورة البلشفية 1917، وظلت أعماله في معظمها ممنوعة من النشر في الاتحاد السوفييتي حتى فترة البيريسترويكا في ثمانينات القرن الماضي. من مجموعاته القصصية: “المحار المرح”، و”عن الناس الجيدين في الجوهر”، وله قصة طويلة بعنوان “بودخودتسيف واثنان آخران”.

إلى الأعلى