الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / اوراق الخريف

اوراق الخريف

حماية المستهلك .. تعظيم سلام.!
ان ما تسعى إليه حماية المستهلك هو عمل نبيل وجهد مقدر من أجل المواطن والمقيم، الذي اكتوى بانتشار بعض مظاهرالفساد من جهة وبنيران الأسعار من جهة ثانية خلال السنوات الماضية.
فخلال فترة بسيطة منذ اشهارها ، وهي تقدم لنا مفاجات متتالية في القبض على الغشاشين الذين لعبوا بنا ، بدءا من حلويات الاطفال، وانتهاءا بالسلع الفاسدة العديدة ، حتى اصبحنا نقاطع مواد غذائية عديدة، سواء لانتهاء صلاحياتها للاستهلاك الادمي ، او بسبب ارتفاع اسعارها لاكثر من اللازم في بعض الفترات قبل انشاء الهيئة وقبل شهر رمضان المبارك.
ماذا علينا ان نفعل كمواطنين ومجتمع مدني ، هل نتخذ سياسة المقاطعة التي لن تجدي نفعا ولن تؤتي اكلها بسبب الحاجة لتلك السلع. حتى الخضروات والفواكه لم تسلم من الاضرار والغش ، من خلال الرش الكيماوي في مزارعنا التي سلمناها طواعية للوافد الاجنبي دون رقابة.
حقا لا نعلم في الواقع كم حمارا أكلنا كما ذكر (الحمداني) ولا كم دجاج (مسالا) كانت صالحة للاكل ـ هي الأخرى ـ للاستهلاك الآدمي، وكم وكم .. فعلا نحن كنا في عالم اخر قبل وجود الهيئة العامة لحماية المستهلك ، التي تقوم بدورها على اكمل وجه رغم حاجتها لدعم حكومي قوي لاستكمال ادوراها وتحقيق اهدافها.!
ما يعاني منه المجتمع الان من امراض وانتشارها بصورة مخيفة في السلطنة ، اعتقد انها تعود في الاساس لهذه المواد والسلع المغشوشة خلال السنوات الماضية ، ولا أدري ـ بعد كل هذا ـ هل هناك ادوية مغشوشة في السوق او سلع اخرى اساسية لم تعلن بعد او يتم الكشف عنها. فاي تجار هولاء ومن أي البشر، ومتى سيتم معاقبتهم جزاء افعالهم.
نحن في حاجة لقرارات صارمة بحق هؤلاء الغشاشين الذين فقدوا ضمائرهم، وان تتعاون في ذلك وزارة التجارة والصناعة ووزارة القوى العاملة والقضاء.
اسجل اعجابي بدور الهيئة العامة لحماية المستهلك، نعم لقد أحسنوا صنّاعاخلال فترة وجيزة، ومارسو دورهم على اكمل وجه، ومحاولاتهم للكشف عن المواد المنتهية الصلاحية ومحاربة رفع الاسعار، تحتاج من الحكومة الى دعمهم بمختبرات واستقطاب وتكليفهم بمهمام اخرى ومنحهم الصلاحيات الكافية حتى نجنب بلدنا اخطار الامراض ونوفر مبالغ مالية من موازنة الصحة التي تنفق على نتيجة هذا الغش والفساد.!
نحن نثق بان الحكومة وصنّاع القرار، سينهضون بالهيئة وسيدفعون بها إلى الأمام للقيام بدروها لصالح المواطن والمقيم. من هذا المنطلق نطالب بسرعة استقطاب اجهزة متطورة للهيئة وفتح افرع لها في كل محافظات السلطنة لتحقيق المزيد من النجاح والعطاء ولضمان نتائج مفيدة ومنشودة لهم.
فالشكر كل الشكر للهيئة على جهودها، فسلامة غذائنا أصبح في اياديهم وكذلك صحة المجتمع، الذي انتشرت بين اضلعه امراضا خطرة وبنسب كبيرة؟. واخيرا كنت اتطلع لسماع اجتماع عاجل لمجلس الشورى لبحث الامر..فليس المهم مصادرة السلعة او المواد من السوق ، الاهم اين العقوبة التي تحمينا من الغش والفساد الغذائي والاستهلاكي في قادم الايام.
فيحتاج المستهلك إلى الحماية، فالرغبة في الربح السريع من التجار والمنتجين، ومقدمي الخدمات، ليس على حساب صحة المجتمع، لذا على كافة اطياف المجتمع والمقيم مساعدة الهيئة في محاربة الغشورفع الاسعار. وان يكون يدها وعينها الاخرى في السوق المحلي.وان يبلغ عن اي سلعة فاسدة او مغشوشة.
ولكن يبقى السؤال :هل حماية المستهلك لديها القدرة للصمود والاستمرار أمام جشع بعض التجار ونفوذهم.؟.. وهل لديها من الإمكانيات لمواجهة بعض التجار للبيع باسعار اقل، وهل لديها المختبرات العالية الكفائة لفحص وتدقيق السلع الغذائية وكذلك الاقمشة التي اصبحت تسبب لنا امراض جلدية.. فما خفي كان اعظم .. والله من وراء القصد..

د. احمد بن سالم باتميرا
batamira@hotmail.com

إلى الأعلى