الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : الصداع المزمن ..

نبض واحد : الصداع المزمن ..

مرارة الألم والصداع المزمن في هذه القضية المحورية التي تلامس شريان الوطن ليس منصبا فقط نتائجه كما يتصور الكثيرون على الباحثين عن عمل وأسرهم ، بقدر ما ينعكس بالسلب على اقتصاد الوطن كون هذه الفئة العمرية معطلة عن العمل بعد سنوات الدراسة التي كلفت الدولة الكثير من الأموال أثناء مقاعد الدراسة ولكن بعد رحلة الدراسة الطويلة تكمن المعاناة وما بعدها من معاناة ! بالرغم من الجهود الكبيرة والكبيرة جداً والتي تبذلها الحكومة من أجل توظيف هذه الفئة العمرية والتي لا تخفى على أحد ونكون جاحدين إن لم نتطرق إلى هذه الجهود المتواصلة من قبل الجهات المعنية وخاصة من قبل وزارة القوى العاملة والتي بلا شك رجالها ونعم الرجال يبذلون الكثير من أجل شباب الوطن ويضحون بالغالي والنفيس من الوقت خدمة لهذه القضية ، ولكن العقبة في تزايد أعداد المخرجات بشكل ملحوظ بصفة مستمرة في وطن يعتبر فيه النمو السكاني من أعلى المعدلات العالمية والتي تحتاج إلى مضاعفة الجهود بالتنظيم والتخطيط السليم من خلال تكريس أوجه التعاون بين كافة القطاعات في ظل هذه القضية المحورية ، لذلك عندما يكون الحديث حول البحث عن حلول في معالجة قضية الباحثين عن عمل تدخل وتسكن الفرحة في قلوب هذه الفئة وتنتشي أرواحهم بأحلامهم ولكن مع مرور الوقت سرعان ما تنطفئ وتقتل هذه الفرحة داخل قلوبهم ، ويتجسد ذلك في مثال عندما نقرأ في وسائل الإعلام في بند الوظائف وظيفتين أو أكثر بقليل يتنافس عليها أعداد كبيرة من المواطنين قد تصل بالمئات في تخصص واحد وقس على ذلك في جميع التخصصات بمختلف المؤسسات الحكومية، وهذا في حد ذاته مؤشر على تزايد أعداد الباحثين عن عمل خلال هذه الفترة رغم جل التضحيات التي قدمت من قبل الحكومة والقطاع الخاص ، وكذلك الأشد ألماً هناك باحثون عن عمل اجتازوا عقبة الاختبارات والمقابلات في بعض الوزارات بالرغم من نجاحهم في الاختبارات والمقابلات ولكن مازالوا في قيد قائمة الانتظار والسبب عدم توفر الدرجات المالية ومن هنا نناشد الجهات المعنية ولاسيما القطاع الخاص بذل الجهود المتواصلة من أجل توظيف الباحثين عن عمل ، فالقضية مازالت متأرجحة بين المأمول والواقع الفعلي الميداني لاسيما وأن هناك علاقة طردية بين الباحثين عن عمل من خلال أن العلاقة بين الفقر والباحثين عن عمل علاقة طردية فكلما زاد عدد الباحثين عن عمل زادت مشكلة الفقر وقد تزداد معها مشاكل هذه الفئة في العديد من السلوكيات غير المرغوب فيها لذلك يتطلب المعالجة الفورية بمزيد من الحلول المتنوعة ، وكذلك نناشد الباحثين عن عمل بالتحلي بالصبر والعزيمة لعل تكون هناك فرص أفضل لهم يحققون فيها مكاسب كبيرة وأهدافا عظيمة.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamads.alsoai@moe.om

إلى الأعلى