الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 م - ٥ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: البرلمان ينوي رفع الحصانة عن نواب مؤيدين للأكراد
تركيا: البرلمان ينوي رفع الحصانة عن نواب مؤيدين للأكراد

تركيا: البرلمان ينوي رفع الحصانة عن نواب مؤيدين للأكراد

انقرة ــ وكالات: يبحث البرلمان التركي في جلسة عامة مشروعا لمراجعة دستورية تتضارب في شأنها الآراء، من أجل رفع الحصانة النيابية عن نواب تستهدفهم اجراءات قضائية في ما يعد اخطر تهديد موجه الى نواب الحزب المؤيد للأكراد، في خضم تجدد النزاع الكردي. وستجرى عملية التصويت الاولى بالاقتراع السري بعد افتتاح الجلسة على ان تليها عملية تصويت ثانية نهائية يوم الجمعة. واذا ما اقر المشروع الذي قدمه حزب العدالة والتنمية الحاكم، فانه سيؤدي الى تعليق المادة 83 من الدستور التي تضمن الحصانة النيابية للنواب. فحوالى 130 من 550 نائبا ينتمون الى جميع الاحزاب الممثلة في البرلمان، معنيون رسميا بهذا المشروع، ومنهم 59 نائبا عن حزب الشعوب الديمقراطي ابرز الاحزاب المؤيدة للأكراد. وحزب الشعوب الديمقراطي الذي تتهمه الحكومة التركية بأنه “الواجهة السياسية” لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه انقرة وواشنطن وبروكسل بأنه منظمة ارهابية، يرى في هذا المشروع مناورة من الحكومة لاستبعاد نوابه. وقد تسببت مناقشة المشروع في اللجان النيابي الى مشاجرات حادة بين نواب حزب العدالة والتنمية وحزب الشعوب الديموقراطي، تعكس التوترات الناجمة عنه. واذا ما تمت الموافقة على المشروع بأكثرية الثلثين (367 نائبا)، فانه يعرض نواب حزب الشعوب الديمقراطي ومنهم قائداه صلاح الدين دمرطاش وفيغن يوكسكداج، لملاحقات قضائية، فيما يتهم خصوم الرئيس رجب طيب اردوغان باستغلال السلطة. ويمكن الدعوة الى اجراء استفتاء اذا ما تأمن ما بين 330 و367 صوتا. ومن المفترض ان يؤيد عدد كبير من نواب حزب العمل القومي (يميني) وحزب الشعب الجمهوري (اشتراكي-ديموقراطي) المشروع.
من جانب آخر، قالت وسائل إعلام إن الشرطة التركية أصدرت تحذيرا لأنحاء تركيا بخصوص هجمات محتملة لتنظيم “داعش” الارهابي أثناء العطلة الوطنية يوم الخميس مشيرة إلى أن المنشآت العسكرية تعتبر هدفا بعد أن صعد الجيش هجماته على ارهابيين في سوريا. وكان كل من “داعش” ومقاتلين أكراد صعدوا من هجمات القنابل في تركيا في الشهور الأخيرة مما أجج المخاوف من امتداد الصراع إلى البلاد من جارتها الجنوبية. وتشارك تركيا في تحالف تقوده الولايات المتحدة قتل العشرات من الارهابيين في قصف وضربات جوية على شمال سوريا بعد شهور من سقوط صواريخ أُطلقت من مناطق واقعة تحت سيطرة التنظيم على بلدة كلس التركية الحدودية مما أسفر عن سقوط 21 قتيلا. وقالت وكالة الأناضول للأنباء إن تحذير الشرطة صدر لقوات الشرطة في كل الواحد والثمانين إقليما. وأضافت أن التحذير جاء فيه إن تنظيم الدولة الإسلامية “يعتبر كل الجنود ورجال الشرطة الأتراك كفارا وقتالهم وقتلهم أمر جائز.” ودعت إلى إعادة تقييم الإجراءات الأمنية للاحتفالات بعيد 19 مايو عندما يحيي الأتراك ذكرى مؤسس الدولة مصطفى كمال أتاتورك والاحتفال بما يعتبرونه عيد الشباب والرياضة. وقالت الشرطة إن المنشآت والمباني العامة العسكرية والشرطية أهدافا محتملة بوجه خاص وتحدثت تقارير إعلامية أيضا عن ضريح أتاتورك في العاصمة التركية كهدف محتمل. وقالت القوات المسلحة في بيان إن الضريح سيظل مفتوحا يوم الخميس إذ يتدفق عليه عادة الآلاف للزيارة. ويتزامن التحذير أيضا مع تصاعد حملة للشرطة تستهدف مشتبها في انتمائهم لتنظيم “داعش” في تركيا. وقالت وكالة الأناضول أمس الاول الاثنين إن الشرطة التركية في إقليم الازيغ الشرقي داهمت ستة أماكن واعتقلت سبعة يشتبه في انتمائهم للتنظيم وقائد كبير في التنظيم. وأضافت أن المشتبه بهم دخلوا البلاد من سوريا وأحدهم نفذ إعدامات باسم التنظيم هناك. وجرت مصادرة وثائق خاصة بالتنظيم أيضا خلال المداهمات.
وألقي باللوم في موجة تفجيرات انتحارية هذا العام بينها تفجيران في اسطنبول أكبر مدينة تركية على “داعش” كما أعلنت جماعة كردية مسؤوليتها عن تفجيرين في العاصمة أنقرة.
ميدانيا، اكدت السلطات التركية مقتل 12 قرويا كانوا اعتبروا مفقودين بعد تفجير هائل الاسبوع الماضي القيت مسؤوليته على المتمردين الاكراد في جنوب شرق البلاد. وهز انفجار هائل منطقة ديار بكر التي تسكنها غالبية من الاكراد ليل الخميس الجمعة، وذلك بعد ان حاول قرويون توقيف شاحنة صهريج سرقها عناصر من حزب العمال الكردستاني ومحملة ب 15 طنا من المتفجرات، بحسب وكالة دوغان. ووقع الانفجار في قرية دوروملو قرب ديار بكر وشعر به سكان وسط هذه المدينة الكبيرة في جنوب شرق تركيا ذي الغالية الكردية. وكانت محافظة المنطقة اعلنت سابقا عن مقتل اربعة اشخاص من اصابة 23 آخرين بجروح. لكن السلطات اكدت الاثنين ان تحاليل الحمض النووي الريبي التي اجريت على الاشلاء اتاحت تاكيد مقتل 12 شخصا آخر ما يرفع حصيلة الانفجار الى 16 قتيلا. وسيتم تسليم الاشلاء الى الاهالي لدفنها. وتؤكد الحفرة التي بلغ عمقها ما بين اربعة وخمسة امتار في مدخل القرية شدة الانفجار. وشاهد مراسل فرانس برس في المكان اشلاء بشرية تناثرت على نطاق واسع. واكدت وكالة فيرات المقربة من حزب العمال ان الشاحنة جرت مطاردتها من قبل القرويين الذين اطلقوا النار لمنع تقدمها ما ادى الى الانفجار. وكانت محافظة ديار بكر قالت ان “حمولة (الشاحنة) انفجرت بشكل سابق لاوانه”. وقال الحزب إنه كان من المقرر نقل المتفجرات الى موقع اخر، وقدم تعازيه إلى عائلات المارة الذين قتلوا في التفجير، الا انه قال انه لا يتحمل مسؤولية مقتلهم.

إلى الأعلى