الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / لقاء تجاري عماني صيني بمدينة جوانزو
لقاء تجاري عماني صيني بمدينة جوانزو

لقاء تجاري عماني صيني بمدينة جوانزو

أكثر من 200 رجل أعمال يؤكدون ضرورة العمل على تسهيل الإجراءات والاستفادة من الفرص والمقومات المتاحة بين البلدين

مشروع الحديقة الصناعية سيفتح الطريق لإقامة مشاريع استثمارية نوعية بين البلدين خلال المرحلة القادمة

4 آلاف مواطن زاروا الصين العام الماضي وهناك رغبة جادة لدى البلدين لتطوير العلاقات في مختلف المجالات

جوانزو ـ من مصطفى المعمري:
أكد أصحاب الأعمال العمانيون والصينيون ضرورة العمل على تسهيل الاجراءات، وتذليل الصعوبات التي قد تعترض تعزيز مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، موضحين أن المرحلة القادمة تستلزم العمل على إيجاد مشاريع استثمارية مشتركة حكومية أو خاصة، مستفيدين من المقومات والمناخ الاستثماري والموقع الاستراتيجي الذي يتمتع به البلدان، والذي بمقدوره أن يوجد شراكات استراتيجية جيدة ومشاريع استثمارية واعدة.

جاء ذلك على هامش ملتقى رواد الأعمال العماني ـ الصيني الذي عقد يوم أمس بمدينة جوانزو الصينية بحضور أكثر من 200 من رجال الاعمال العمانيين الصينيين من أصحاب الأعمال في البلدين وعدد من المسؤولين الصينيين الذين أكدوا على أهمية مثل هذه الزيارات واللقاءات التي من شأنها أن تساهم في تقريب وجهات النظر في العديد من المجالات خاصة فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي والذي أشاروا أنه بحاجة لتفعيل وتعزيز أكبر خلال المرحلة القادمة.

حديقة صناعية
وقالوا ان إنشاء مشروع حديقة صناعية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمؤمل الإعلان عنه خلال الاسبوع القادم، سوف يفتح الطريق لإقامة مشاريع متنوعة، ويدفع بالقطاع الخاص بكلا البلدين لتبني مشاريع اخرى نموذجية بالاضافة الى أنه سيمثل واحدا من المشاريع الاقتصادية المهمة ليس على مستوى السلطنة بل على مستوى دول مجلس التعاون، منوهين بضرورة العمل على جذب الاستثمارات الصينية للسلطنة خلال السنوات القادمة مع وجود مناطق صناعية وموانئ وخدمات لوجستية جاذبة.

استغلال الفرص
وأكد سعادة عبدالله بن صالح السعدي سفير السلطنة لدى الصين على تطور مستوى العلاقات التي تربط السلطنة بالصين أملا ان تشهد هذه العلاقات تعاونا وتفاعلا أكبر خلال الفترة القادمة خاصة مع رغبة البلدين في تطوير هذه العلاقات لمراحل متقدمة أولها وابرزها الجانب الاقتصادي، مشيرا الى أن وجود العدد الكبير من رجال الاعمال في الملتقى يؤكد رغبة البلدين بتطوير هذه العلاقات وتنميتها مع أهمية العمل على استغلال الفرص الإستثمارية المتاحة، وهذا لن يتأتى إلا بمبادرات جديدة من قبل القطاع الخاص في البلدين والتمسك برغبتهما بتعزيز التعاون الاقتصادي.

ونوه سعادته في كلمته خلال الملتقى بالتطور الاقتصادي الذي تشهده السلطنة خاصة مع وجود بنية أساسية متكاملة في قطاعات حيوية استراتيجية يمكن ان تشكل فرصا استثمارية جاذبة وواعدة، داعيا رجال الاعمال الصينيين إلى المبادرة باستثمارها، وعقد شراكات استراتيجية فاعلة مع رجال الأعمال العمانيين.

الدعم والتسهيلات
وأبدى سعادته استعداد سفارة السلطنة تقديم كافة الدعم والتسهيلات والرد على أي استفسارات تتعلق بفرص ومجالات الاستثمار بجانب تسهيل اجراءات إصدار التأشيرات موضحا ان عدد الزوار الصينيين الذي زاروا السلطنة بلغ العام الماضي 2400 شخص وهذا الرقم مرشح للزيادة مستقبلا فيما بلغ عدد العمانيين الذين زاروا الصين حوالي 4000 مواطن أغلبهم كان لأغراض تجارية.

مكتب تمثيل تجاري
سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان دعا القطاع الخاص في كلا البلدين لاستثمار الفرص والعمل بجدية لإيجاد شراكات اقتصادية ترفع من حجم المبادلات التجارية لمراحل متقدمة بين البلدين، مبديا في ذات الوقت استعداد الغرفة في تقديم الدعم والتسهيلات لاصحاب الاعمال الصينيين لإقامة مشاريعهم والرد على كافة استفساراتهم حول الفرص ومجالات الاستثمار والتعاون المتاحة في مختلف القطاعات.

وقال سعادته إن الغرفة ستعمل باهتمام لافتتاح مكتب تمثيل تجاري في الصين حيث نأمل افتتاحه في مدينة جوانزو لاهميتها التجارية والاقتصادية كما ستحرص الغرفة على تبادل الزيارات والخبرات مع الصين لقناعتنا التامة بمكانتها الاقتصادية.

فرص استثمارية فريدة
سوزان دونج نائبة رئيس جمعية الصداقة بجوانزو رحبت بالوفد التجاري مؤكدة على عمق العلاقات الاقتصادية التي تربط السلطنة والصين، مشيرة الى أن مثل هذه الزيارات من شأنها الوقوف على الكثير الجوانب التي تخدم مسيرة تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وعرجت نائب رئيس جمعية الصداقة بجوانزو إلى العلاقات التاريخية التي تربط السلطنة بالصين وما يمتلكانه من موقع استراتيجي ومقومات اقتصادية واستثمارية فريدة مؤكدة في كلمتها على أهمية السلطنة وما تتمتع به من مكانة مرموقة على مستوى دول مجلس التعاون ومنطقة الشرق الاوسط مما يتيح لها فرصا واعدة لتأخذ موقعها واستعادة مكانتها المعروفة كدولة تجارية لها حضورها في الشرق والغرب.
وأضافت أن حجم تجارة الاستيراد والتصدير بين السلطنة والصين بلغت خلال العام الماضي 720 مليون دولار فيما سجلت خلال الربع الاول من العام الجاري 109 ملايين دولار، وهذا الرقم مرشح للزيادة خلال الفترة القادمة مع حرص البلدين لتنمية هذه العلاقات مستفيدة من تنامي تطور العلاقات بين البلدين على مختلف المستويات.

قدرات وامكانيات

لي جنتاي نائب أمين عام مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة المتوسطة في جوانزو أكد من جانبه ضرورة العمل على تعزيز مجالات التعاون في البلدين خاصة فيما يتعلق بتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث تمتلك الصين قدرات وإمكانيات هائلة في هذا الجانب وثمة تعاون كبير مع العديد من دول العالم في هذا الجانب.

وقال إن جوانزو تحديدا قطعت مراحل متقدمة فيما يتعلق بتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهناك مراحل متقدمة قطعتها في هذا الجانب مبديا رغبة مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة استعداده للتعاون مع السلطنة فيما يتعلق بدعم هذا الجانب.
ونوه لي جنتاي بأهمية زيارة الوفد التجاري العماني لجوانزو مما يفتح آفاقا أوسع للتعاون فيما بين الشركات بكلا البلدين موضحا ان هناك العديد من مجالات التعاون الذي يجب على القطاع الخاص في البلدين استثمارها واستغلالها في قطاعات متنوعة.

عرض مرئي ولقاءات ثنائية
وتخلل الملتقى عرض مرئي عن منطقة الدقم الاقتصادية والفرص الاستثمارية في المنطقة وما تتمتع به من مقومات استثمارية، بعدها عقد رجال الأعمال العمانيون لقاءات ثنائية مع نظرائهم الصينيين حيث بحثوا مجالات التعاون المشتركة وفرص الاستثمار المتاحة وإمكانية عقد وكالات وعقود تجارية.

إلى الأعلى