الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ندوة “ميثاق” تبحث أهمية عقود المصارف في تنمية وتطوير الصيرفة الاسلامية

ندوة “ميثاق” تبحث أهمية عقود المصارف في تنمية وتطوير الصيرفة الاسلامية

ـ وزير العدل: التجربة العمانية حققت نتائج ايجابية وطرحت خيارات جديدة أمام الجمهور
نظم ميثاق للصيرفة الاسلامية من بنك مسقط امس الاربعاء ندوة عقود المصارف الإسلامية (النظر الفقهي والتطبيق القضائي) وذلك تحت رعاية معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزير العدل، وبحضور فضيلة الشيخ الدكتور إسحاق بن أحمد البوسعيدي، رئيس المحكمة العليا، وعبدالرزاق بن علي بن عيسى الرئيس التنفيذي لبنك مسقط، وعدد من اصحاب السعادة والمسؤولين بالقطاعين العام والخاص.
ويأتي تنظيم هذه الندوة ضمن الفعاليات والانشطة التي يقدمها برنامج “شعاع ميثاق” والذي يعد من البرامج والمبادرات التي تهدف الى خدمة المجتمع العماني وتعزيز مفهوم الصيرفة الاسلامية بالسلطنة والتعريف بالتسهيلات المصرفية والخدمات والمزايا التي يمكن للصيرفة الاسلامية تقديمها.
وبهذه المناسبة قال معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزير العدل إن مثل هذه الندوات المتخصصة تساهم في توعية المجتمع بمفهوم الصيرفة الاسلامية مشيراً معاليه الى ان التجربة العمانية في هذا المجال حققت نتائج ايجابية ونجاحات تمثلت في استحواذ الصيرفة الاسلامية على نسبة معقولة من حصة السوق الاجمالي مقدما الشكر لميثاق للصيرفة الاسلامية من بنك مسقط على تنظيم مثل هذه الندوات والتي تحظى بحضور وبمشاركة ايجابية من بعض الشخصيات والمسؤولين في القطاع المصرفي وافراد المجتمع متمنياً استمرار تنظيم هذه الندوات واللقاءات لتعريف المجتمع بكل المستجدات والامور المتلعقة بالصيرفة الاسلامية او بالمجالات الأخرى ذات الصلة.
من جانبه قال عبدالرزاق بن علي بن عيسى، الرئيس التنفيذي لبنك مسقط، ان دخول الصيرفة الاسلامية في سوق السلطنة ساهم وبشكل كبير بتقديم خيارات جديدة للجمهور وساهم في تنمية وتطوير القطاع المصرفي العماني بشكل عام، مشيرا اننا لاحظنا خلال الفترة الماضية طرح تسهيلات مصرفية وخدمات ومنتجات جديدة بطرق مبتكرة، كما شهدنا نشاطاً ملحوظاً في مجالات التمويل الإسلامي والإستثمارات الأخرى المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وغيرها من المجالات، وذلك بفضل رغبة المستثمرين والشركات للإستفادة من الفرص الجديدة التي يوفرها القطاع المصرفي متمنياً ان يستفيد كافة المشاركين من أوراق العمل التي تم طرحها ومن محاور ومناقشات الندوة.
وخلال افتتاح ندوة عقود المصارف الإسلامية (النظر الفقهي والتطبيق القضائي) ألقى سليمان بن حمد الحارثي نائب الرئيس التنفيذي للاعمال المصرفية الاسلامية ببنك مسقط كلمة بهذه المناسبة قال فيها إننا في ميثاق للصيرفة الإسلامية نهدف من تنظيم هذه الندوة إلى التعريف بمفهوم الصيرفة الإسلامية وبالمستجدات والخدمات والتسهيلات المصرفية التي يمكن تقديمها من خلال الصيرفة الاسلامية كذلك تهدف الندوة الي تسليط الضوء على العقود المالية التي تقدمها المؤسسات المالية وطرح الآراء حولها من الجوانب الشرعية والقانونية موضحاً الحارثي انه ومنذ تدشين الصيرفة الاسلامية بالسلطنة ومن خلال دراستنا ومعرفتنا بالسوق يتضح لنا ان افراد المجتمع والشركات والمؤسسات لايزالون بحاجة لمزيد من برامج التوعية للتعريف بكل المزايا والتسهيلات والخدمات التي تقدمها الصيرفة الاسلامية حيث ان الصيرفة الاسلامية لا تقتصر فقط على المنتجات والخدمات وانما هناك العديد من المزايا المرئية وغير المرئية التي يمكن للصيرفة الاسلامية تقديمها للجمهور، لذلك وبحكم ريادة ميثاق للصيرفة الاسلامية في القطاع المصرفي العماني ولتحقيق العديد من الاهداف والرؤى أطلقنا برنامج “شعاع ميثاق” لتعزيز التنمية المعرفية بالإقتصاد الإسلامي عامة وبالصيرفة الإسلامية خاصة وذلك للعاملين في حقل الصيرفة الاسلامية والباحثين والمهتمين وللجمهور وذلك من خلال تنظيم مجموعة من الفعاليات والأنشطة المتنوعة التي تهدف إلى التنمية المعرفية خاصة فيما يتعلق بالصيرفة الاسلامية داخل وخارج بيئة عمل البنك.
وأوضح سليمان الحارثي انه ومن خلال المؤشرات الأولية فإن الخبراء والمحللين يتوقعون نمواً ملحوظاً خلال المرحلة المقبلة للخدمات والتسهيلات التي تقدمها الصيرفة الإسلامية في سوق السلطنة حيث يمكن للصيرفة الاسلامية ان تقدم العديد من الخيارات في مجال التمويل والاستثمار وذلك وفق مبادئ واحكام الشريعة الاسلامية وفي مختلف المجالات والقطاعات وهناك فرص استثمارية في قطاعات محددة مثل الصحة وقطاع الطعام الحلال والازياء الاسلامية وقطاع الزكاة والتأمين التكافلي والسياحة والفنادق والتعليم ووسائل الاعلام والترفية وغيرها من القطاعات.
وقدم سليمان الحارثي خلال كلمته بعض الاحصائيات والارقام على مستوى السلطنة والمنطقة والعالم والتي تؤكد نمو وتقدم الصيرفة الاسلامية ودورها البارز في تنمية وتطوير عدد من القطاعات المهمة كما اشار في كلمته حول حجم الصيرفة الاسلامية والمشاريع التنموية الممولة من ميثاق للصيرفة الاسلامية والتمويل الاسلامي كما قدم الحارثي في كلمتة مقارنة بالارقام حول بعض النتائج الايجابية التي حققتها الصيرفة الاسلامية والمجالات التي يجب التركيز عليها خلال الفترة المقبلة.
وشهدت ندوة عقود المصارف الإسلامية (النظر الفقهي والتطبيق القضائي) تقديم عدد من أوراق العمل حيث قدم فضيلة الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي، رئيس هيئة الرقابة الشرعية لميثاق للصيرفة الاسلامية، تحدث من خلالها حول عقود المصارف الإسلامية والتنمية وأكد على مجالات التنمية التي يمكن للصيرفة الاسلامية ان تقوم بها وتشارك في تنمية وتطوير المشاريع التنموية كما قدم الدكتور عددا من الامثلة والمجالات التي يمكن للصيرفة الاسلامية ان تلعب دورا اساسيا فيها وخاصة في مجال التمويل الاسلامي.
كما قدم الدكتور ماجد بن محمد الكندي، عضو هيئة الرقابة الشرعية لميثاق ورقة عمل قارن من خلالها بين عقود المصارف الاسلامية والبنوك الاخرى اما الورقة الثالثة فقد قدمها فضيلة الشيخ الدكتور حمد بن خميس الجهوري، قاضي محكمة الاستئناف، رئيس الادارة العامة للمحاكم، وكانت بعنوان سلطة القاضي في تفسير عقود المصارف الاسلامية، والورقة الاخيرة قدمها فضيلة الشيخ أحمد بن سليمان البوصافي، القاضي المنتدب بالمكتب الفني بالمحكمة العليا، وكانت حول عقود المصارف الاسلامية وفق التجربة العمانية وفي ختتام اعمال الندوة تم تنظيم جلسة نقاشية تم خلالها طرح الاسئلة والاستفسارات حول كافة اوراق العمل التي تم تقديمها اثناء الندوة وطرح بعض التوصيات الخاصة بموضوع الندوة.

إلى الأعلى