الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / افتتاح أعمال الندوة الوطنية “نحو شيخوخة آمنة .. رؤية مستقبلية” بالرستاق
افتتاح أعمال الندوة الوطنية “نحو شيخوخة آمنة .. رؤية مستقبلية” بالرستاق

افتتاح أعمال الندوة الوطنية “نحو شيخوخة آمنة .. رؤية مستقبلية” بالرستاق

ينظمها فريق أصدقاء المسنين بجنوب الباطنة
الندوة تهدف الى تعزيز النظرة الإيجابية للشيخوخة وتوعية المجتمع بأهمية المسنين وتنفيذ مدينة صديقة للمسن
الرستاق ـ من سيف بن مرهون الغافري:
انطلقت صباح أمس فعاليات الندوة الوطنية “نحو شيخوخة آمنة .. رؤية مستقبلية” والتي تنظمها الجمعية العمانية لأصدقاء المسنين فريق محافظة جنوب الباطنة على مدى يومين بقاعة دار الرعاية الاجتماعية بالرستاق بمشاركة عدد من المؤسسات الحكومية ممثلة في وزارة الصحة وجامعة السلطان قابوس ووزارة التنمية الاجتماعية ومستشفى جامعة السلطان قابوس وعدد من المؤسسات الخاصة والجمعيات والفرق الأهلية والمؤسسات الأهلية المعنية بمجال كبار السن.
رعى حفل افتتاح الندوة معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية بحضور سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ جنوب الباطنة وسعادة الشيخ الدكتور هلال بن علي الحبسي والي الرستاق وعدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وأعضاء المجلس البلدي وعدد من المشايخ ومديري المؤسسات الحكومية وقادة الأجهزة العسكرية.
وألقى يوسف بن محسن اللمكي رئيس فريق أصدقاء المسنين بمحافظة جنوب الباطنة كلمة قال فيها: إن الندوة الوطنية (نحو شيخوخة آمنة .. رؤية مستقبليه) جاء تنظيمها بمبادرة من فريق اصدقاء المسنين بمحافظة جنوب الباطنة لتعزيز النظرة الإيجابية للشيخوخة وتوعية المجتمع حول كيفية الوصول إلى شيخوخة آمنة ودعم دور الأسرة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في مجال رعاية المسنين وتهيئة بيئة داعمــة للأفراد والأسر على اتباع أسلوب صحي في الحياة.
وأضاف: إن إقرار إشهار الجمعية العمانية لأصدقاء المسنين جاء تأكيداً على ما توليه الدولة من اهتمام تجاه فئة المسنين باعتبارهم شريحة أساسية من شرائح المجتمع العماني ولها مكانتها الكبيرة والمتميزة على مختلف المستويات المجتمعية خاصة وأن هذه الفئة ساهمت طيلة السنوات الماضية بشكل أو بآخر في بناء أسس المجتمع العماني وما ننعم به الآن من خير وتقدم في كافة المجالات، كما أن السلطنة متمثلة في قيادتها الحكيمة حريصة كل الحرص على تقديم كل ما من شأنه ان يُعزز مكانة المسنين في المجتمع، وإننا ولله الحمد نعيش على أرض طيبه معطاء علمتنا كيف نكون أوفياء مخلصين في عطائنا تعلو بيننا قيم التكافل والتراحم والتعايش وتسود بيننا اواصر المحبة والمودة والإيثار. وأكد في كلمته بأن إقامة هذه الندوة يأتي ضمن خطة أنشطة الفريق لعام ٢٠١٦م ممثلاً في اللجنة الصحية والتي على ضوء توصياتها سيقوم الفريق بإعداد خطته المستقبلية للوصول الى شيخوخة آمنة اقتصادياً ومعيشياً واجتماعياً ونفسياً وصحياً من خلال تظافر التعاون بين المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة نحو تنسيق الجهود في مجال رعاية وصحة المسنين وإنشاء قاعدة بيانات عن كبار السن بالمحافظة ، تساعد على تخطيط ووضع الخدمات المناسبة لهم، إضافة إلى تنفيذ خطط قصيرة وطويلة المدى لتدريب جميع المهتمين بعناية المسنين وإعداد وتطوير أساليب العمل المناسبة في مجال رعاية المسنين وإقامة حملات توعية نشطة ومتكررة عن أهمية ومبادئ رعاية المسنين وإشراك المجتمع والجهات الإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في هذه الحملات وتشجيع المجتمع لإشراك المسنين في الفعاليات المجتمعية المختلفة والتنسيق مع المنظمات ذات الاختصاص للاستفادة من الخبرات والبرامج الموجودة لديهم في مجال رعاية المسنين ، وإجراء الدراسات والبحوث اللازمة على المستوى الوطني والمحافظات في مجال رعاية كبار السن والخروج بتوصيات على ضوء نتائج الدراسات والبحوث في مجال رعاية المسنين وصحتهم ، حيث أن وفقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية، للفترة ما بين عامي 2000 و2050، سيزيد عدد الأشخاص الذين أعمارهم فوق 60 عاماً بمعدل ثلاثة أضعاف، فسيقفز عددهم من 600 مليون إلى ملياري نسمة ونسبتهم من 11٪ إلى 22٪ ، في حين سيزيد بمعدل أربعة أضعاف عدد الأشخاص الذين أعمارهم فوق 80 عاماً فيصبح عددهم أكثر من 400 مليون نسمة ، وستكون هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يتفوق فيها عدد كبار السن على عدد الأطفال (من سن 0 إلى 14 سنة)، وفي نفس الوقت ستتسارع وتيرة التحضر أو اتساع رقعة المناطق الحضرية: إذ في عام 1950، كان أقل من ثلث سكان العالم يعيشون في المدن، بينما تبلغ هذه النسبة اليوم حوالي 50٪، ومن المفترض أن تتجاوز 60٪ بحلول عام 2030، ‎ومما سيزيد في التعقيد أن هناك اليوم وفي غالب الأحيان، إشكالية في استيعاب ظاهرة شيخوخة السكان والمسائل المتعلقة بكبار السن فعلى سبيل المثال يذهب تفكيرنا فورا إلى طب الشيخوخة، أو إلى مرض الزهايمر أو أننا نُركز نقاشنا على قضايا تتعلق بعدد الأجهزة التعويضية التي سيُحتاج إليها، ومن هذا المنطلق جاء اهتمام الفريق بإطلاق برامج وحملات ومبادرات للوصول الى الشيخوخة الامنة من خلال تنفيذ مدينة صديقة للمسن للشيخوخة النشطة عن طريق تحسين الفرص من أجل تحقيق الصحة والمشاركة والأمن بغية تعزيز نوعية الحياة مع تقدم العمر من الناحية العملية ، فإن المدينة الصديقة للمسنين تكيف هياكلها وخدماتها بحيث يسهل على جميع المسنين بمختلف احتياجاتهم وقدراتهم الوصول إليها، وهدفنا بانضمام احدى ولايات محافظة جنوب الباطنة الى المدن الصديقة والملائمة للمسن وكذلك اطلاق مبادرة انتاجي للمتقاعدين وكبار السن لإيجاد مصدر رزق لهم من خلال الدعم المادي والمعنوي بالإضافة الى ادماج كبار السن في العمل التطوعي ومشاركتهم بمختلف الانشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية لتكون هناك شيخوخة مفعمة بالشباب.
بعد ذلك تابع الحضور عرض مرئي عن حياة مسن بولاية الرستاق والأنشطة التي يمارسها وطبيعة حياته، ثم قدمت الدكتورة شيخة بنت سالم الجابرية مسؤولة برنامج رعاية المسنين بالمحافظة رئيسة اللجنة العلمية نبذة تعريفية عن الندوة، كما قدم محمد المعمري مدير دائرة المسنين بوزارة التنمية الاجتماعية ورقة عمل حول جهود وزارة التنمية الاجتماعية في مجال رعاية المسنين.
وفي نهاية حفل الافتتاح قام معالي الشيخ وزير التنمية الاجتماعية راعي المناسبة بتكريم المشاركين ثم افتتاح المعرض المصاحب للندوة.
بعد ذلك بدأت الجلسة الأولى والتي أدارها الدكتور سعيد بن حميد الحرملي المدير العام المساعد للتنمية الاجتماعية بشمال وجنوب الباطنة وتتضمن ثلاث أوراق عمل، حيث قدم الورقة الأولى الشيخ اسماعيل بن ناصر العوفي حول (منزلة المسن في الاسلام)، والورقة الثانية بعنوان:(العائلة البديلة الحل الأمثل نحو شيخوخة آمنة) قدمتها الدكتورة كلثم بنت محمد الزدجالية خبيرة إعلامية بالقطاع المرئي بالهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون، وقدم هلال بن ناصر القصابي رئيس قسم الاشراف والتوجيه بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الورقة الثالثة بعنوان:(المشكلات النفسية والاجتماعية لدى كبار السن في ضوء بعض المتغيرات).
أما الجلسة الثانية فأدارتها الدكتورة كلثم بنت محمد الزدجالية واشتملت على ثلاث أوراق عمل، حيث قدم الورقة الأولى الدكتور حمد بن ناصر السناوي استشاري أول طب نفسي المسنين مستشفى جامعة السلطان قابوس حول (الصحة النفسية لكبار السن)، والورقة الثانية حول (التغيرات البيولوجية والفسيولوجية لكبار السن والشيخوخة الصحية) قدمتها الدكتورة صالحة بنت علي الجديدية استشاري طب نفس وصحة كبار السن بمستشفى المسرة، وقدم الدكتور محمد أحمد عبدالسلام المدير التنفيذي للمركز العالمي للتغذية والتنحيف ورقة عمل حول (التغذية الصحية للمسنين).
* جلسات اليوم
وتتواصل فعاليات الندوة صباح اليوم في يومها الثاني من خلال تقديم أوراق وجلسات نقاشية حول ما تقدمة المنظمات الصحية في مسألة تعزيز الرعاية للمسنين من خلال طرح ما هو جديد نحو شيخوخة آمنة وتوفير البيئة الملائمة للحفاظ على أمن الشيخوخة واستعراض دور الاعلام في الاهتمام بالمسن ونشر الوعي بين فئات المجتمع ومناقشة خطط واستراتيجيات المسؤولية الاجتماعية التي تقدمها المؤسسات الخاصة نحو الشيخوخة الامنة، إضافة إلى قراءة التوصيات التي ستخرج بها الندوة.

إلى الأعلى