الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: أمير الكويت يحض طرفي النزاع على استكمال المشاورات ووفد الحكومة يشترط (التزاما خطيًّا) من الحوثيين
اليمن: أمير الكويت يحض طرفي النزاع على استكمال المشاورات ووفد الحكومة يشترط (التزاما خطيًّا) من الحوثيين

اليمن: أمير الكويت يحض طرفي النزاع على استكمال المشاورات ووفد الحكومة يشترط (التزاما خطيًّا) من الحوثيين

الأمم المتحدة تأسف للنقص الفادح في تمويل المساعدة الإنسانية
الكويت ـ من أنور الجاسم والوكالات:
حض امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امس المفاوضين اليمنيين على مواصلة المشاورات التي تستضيفها بلاده برعاية الامم المتحدة، وذلك غداة تعليق الوفد الحكومي مشاركته، مطالبا الحوثيين بتقديم التزام خطي بالمرجعيات والشرعية والقرارات الدولية حتى يعود للمحادثات.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية ان الصباح استقبل تباعا أمس المبعوث الخاص للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد، وممثلين لوفدي حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي، والحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح. وأوضحت ان الصباح “حثهم، على مواصلة المشاورات للتوصل إلى نتائج ايجابية تسهم في تحقيق السلام المنشود الذي يحفظ لليمن الشقيق امنه واستقراره وسلامة ابنائه”. وبدأت المشاورات في 21 ابريل الماضي سعيا للتوصل إلى حل للنزاع المستمر منذ اكثر من عام. الا ان المفاوضين لم يتمكنوا من تحقيق اي اختراق جدي على مدى الاسابيع الماضية. وعلق الوفد الحكومي أمس الأول مشاركته في المشاورات، مهددا بالانسحاب منها بالكامل ما لم يقدم الحوثيون تعهدا مكتوبا يضمن التزامهم مرجعيات التفاوض، خصوصا قرار مجلس الامن 2216 الذي ينص على انسحابهم من المدن التي سيطروا عليها وتسليم السلاح الثقيل، بحسب ما اعلن رئيس الوفد وزير الخارجية عبد الملك المخلافي في مؤتمر صحفي. واكد منح المبعوث الاممي “فرصة اخيرة ليجعل الحوثيين يلتزموا”، وان الوفد الحكومي سيبقى “حتى نهاية الأسبوع ومن ثم نقرر ما سنفعل”.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر، في مؤتمر صحفي عقده من الرياض، على كون مطلب انسحاب الحوثيين من مؤسسات الدولة هو مطلب غير قابل للنقاش. كما أكد بن دغر على ضرورة أن تملك الدولة وحدها حق امتلاك السلاح، معتبراً أنه “لا يمكن بناء السلام دون تسليم السلاح للحكومة الشرعية”.
وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد أكد ان المشاورات اليمنية تواجهها تحديات مهمة وهو أمر متوقع خلال مشاورات بهذه الأهمية وفي هذه الأوقات الحرجة. واضاف ولد الشيخ احمد في بيان صحفي “أنا واثق من أننا ــ بحسن نية الأطراف ـ سنحافظ على الأرضية الصلبة التي تسمح بالتوصل إلى حل سلمي شامل للنزاع في اليمن”. وأكد ولد الشيخ “التزام كافة الأطراف بقرار مجلس الأمن 2216 (2015) ومسألة الشرعية في اليمن، هناك مطالب وتساؤلات متزايدة حول الضمانات ونحن نعمل على التعامل معها. وأنا أؤكد مرة أخرى على ضرورة معالجة كل الإشكاليات على طاولة الحوار”.
وكان مسؤول كبير في الامم المتحدة اسف للنقص الفادح في تمويل المساعدة الانسانية في اليمن الذي يشهد نزاعا، وذلك رغم تدهور وضع المدنيين. وقال مدير العمليات الانسانية في المنظمة الدولية جون جينج ان النداء الذي وجهته الامم المتحدة لجمع 1,8 مليار دولار لتغطية حاجات 13 مليون يمني لم تتم تلبيته الا بنسبة 16 في المئة، وهو مستوى “متدن إلى حد صادم”. واعتبر غينغ العائد من مهمة استمرت ثلاثة ايام مع ممثلين لمنظمة الصحة العالمية وبرنامج الاغذية العالمي، ان الوضع الانساني في اليمن “تدهور في شكل خطير”. وذكر في مؤتمر صحفي بان اكثر من 13 مليون يمني يحتاجون إلى مساعدة انسانية، وبان 7,6 ملايين يعانون من “خلل خطير للامن الغذائي” وبان 2,5 مليون نزحوا جراء النزاع منذ يناير 2014. وقال جينيج ان “هذه الازمة تتفاقم لكنها لا تلقى الاهتمام الذي تستحق”، موجها نداء ملحا إلى الجهات المانحة.
ورحب جينج في المقابل باعتماد الامم المتحدة آلية لتفتيش السفن التجارية التي تصل إلى الموانئ اليمنية الخاضعة لحصار تفرضه قوات التحالف. واشار الى ان الالية “باتت عملانية منذ وقت قصير، وتعمل حتى الان في شكل جيد” لتسهيل الامدادات. ويعتمد اليمن في شكل كبير على الصادرات البحرية من المواد الغذائية والوقود.

إلى الأعلى